كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
كانت البئر خَسِيفاً ولقد خُسِفَتْ والجمع خُسُفٌ وفي حديث عمر أَن العباس رضي اللّه عنهما سأَله عن الشعراء فقال امرؤ القيس سابِقُهم خَسَفَ لهم عَيْن الشعر فافْتَقَرَ( * قوله « فافتقر إلخ » فسره ابن الأثير في مادة فقر فقال أَي فتح عن معان غامضة ) عن معانٍ عُورٍ أَصَحَّ بَصَرٍ أَي أَنْبَطَها وأَغْزَرها لهم من قولهم خَسَفَ البئرَ إذا حَفَرَها في حجارة فنبعت بماء كثير يريد أَنه ذَلَّلَ لهم الطريق إليه وبَصَّرَهُم بمَعاني الشِّعْر وفَنَّن أَنواعه وقَصَّدَه فاحْتَذَى الشعراء على مثاله فاستعار العين لذلك ومنه حديث الحجاج قال لرجل بعثه يَحفِرُ بئراً أَخَسَفْتَ أَم أَوشَلْتَ ؟ أَي أَطْلَعْتَ ماء كثيراً أَم قلِيلاً والخَسِيفُ من السَّحابِ ما نَشَأَ من قِبَلِ العَيْنِ حامِلَ ماء كثير والعينُ عن يمين القبلة والخَسْفُ الهُزالُ والذُّلُّ ويقال في الذُّلِّ خُسْفٌ أَيضاً والخَسْفُ والخُسْفُ الإذْلالُ وتَحْمِيلُ الإنسان ما يَكْرَه قال الأَعشى إذْ سامَه خُطَّتَيْ خَسْفٍ فقال له اعْرِضْ عليَّ كذا أَسْمَعْهما حارِ
( * في قصيدة الأعشى قلْ ما تشاء فاني سامعٌ حارِ )
والخَسْفُ الظلم قال قَيس بن الخطيم ولم أَرَ كامْرئٍ يَدْنُو لِخَسْفٍ له في الأَرض سَيْرٌ وانْتِواء وقال ساعِدةُ بن جُؤيّةَ أَلا يا فَتًى ما عَبْدُ شَمْسٍ بِمِثْلِه يُبَلُّ عل العادِي وتُؤْبَى المَخاسِفُ المَخاسِفُ جمع خَسْفٍ خَرَجَ مَخْرَجَ مَشابهَ ومَلامِحَ ويقال سامَه الخَسْفَ وسامَه خَسْفاً وخُسْفاً أَيضاً بالضم أَي أَوْلاه ذُلاًّ ويقال كلَّفه المَشَقَّةَ والذُّلَّ وفي حديث عليّ مَنْ تَرَكَ الجِهادَ أَلْبَسَه اللّهُ الذِّلَّةَ وسيمَ الخَسْفَ الخَسْفُ النُّقْصانُ والهَوانُ وأَصله أَن تُحْبَسِ الدابةُ على غير عَلَفٍ ثم استعير فوضع موضع الهَوان وسِيمَ كُلِّفَ وأُلزِمَ والخَسْفُ الجُوعُ قال بِشْر بن أَبي خازم بضَيْفٍ قد أَلَّم بِهِمْ عِشاءً على الخَسْفِ المُبَيَّنِ والجُدُوبِ أَبو الهيثم الخاسفُ الجائعُ وأَنشد قول أَوس أَخُو قُتُراتٍ قد تَبَيَّنَ أَنه إذا لم يُصِبْ لَحْماً من الوَحْشِ خاسِفُ أَبو بكر في قولهم شربنا على الخَسْفِ أَي شربنا على غير أَكل ويقال بات القوم على الخَسْف إذا باتوا جياعاً ليس لهم شيء يتقوَّتونه وباتت الدابةُ على خَسْف إذا لم يكن لها عَلَف وأَنشد بِتْنا على الخَسْفِ لا رِسْلٌ نُقاتُ به حتى جَعَلْنا حِبالَ الرَّحْلِ فُصْلانا أَي لا قُوتَ لنا حتى شَدَدْنا النُّوقَ بالحِبالِ لِتَدِرَّ علينا فَنَتَقَوَّتَ لبَنها الجوهري بات فلان الخَسْفَ أَي جائعاً والخَسْفُ في الدَّوابّ أَن تُحْبَسَ على غير عَلَف والخَسْفُ النُّقْصانُ يقال رَضِيَ فلان بالخَسْفِ أَي بالنَّقِيصة قال ابن بري ويقال الخَسِيفَةُ أَيضاً وأَنشد ومَوْتُ الفَتى لم يُعْطَ يَوْماً خَسِيفَةً أَعَفُّ وأَغْنَى في الأَنامِ وأَكْرَمُ والخاسِف المَهْزولُ وناقة خَسِيفٌ غَزيرَةٌ سرِيعةُ القَطْعِ في الشّتاء وقد خَسَفَتْ خَسْفاً والخُسُفُ النُّقَّهُ من الرِّجال ابن الأَعرابي ويقال للغلام الخَفِيف النَّشِيطِ خاسِفٌ وخاشِفٌ ومَرّاقٌ ومُنْهَمِكٌ والخَسْفُ الجَوْزُ الذي يؤكل واحدته خَسْفةٌ شِحْرِيّةٌ وقال أَبو حنيفة هو الخُسْفُ بضم الخاء وسكون السين قال ابن سيده وهو الصحيح والخَسِيفانُ رَدِيءُ التمْرِ عن أَبي عمرو الشيباني حكاه أَبو عليّ في التذكرة وزعم أَن النون نون التثنية وأَنّ الضم فيها لغة وحكى عنه أَيضاً هما خليلانُ بضم النون والأَخاسِيفُ الأَرضُ اللَّيِّنَةُ يقال وقَعُوا في أَخاسِيفَ من الأَرض وهي اللينة
( خسفج ) الخَيْسَفُوجُ حَبُّ القُطْنِ قال العجاج صَعْلٌ كَعُودِ الخَيْسَفُوجِ مِئْوَبا مِن آب إِذا رجع والخَيْسَفُوجُ العُشَرُ وقيل هو نَبْتٌ يَتَقَصَّفُ ويتثنى والخَيْسَفُوجَةُ السُّكَّانُ والخَيْسَفُوجَةُ أَيضاً رَجُلُ السَّفِينَةِ والخَيْسَفُوجَةُ موضع ( خسق ) إذا رُمي بالسهام فمنها الخاسِقُ وهو المُقَرْطِس وهو لغة في الخازق خَسَق السهمُ يَخْسِق خَسقاً وخُسوقاً قَرْطَس وخَسَق أَيضاً لم ينفُذ نَفاذاً شديداً الأَزهري رَمى فخَسق إذا شقّ الجلد وخَسَقَت الناقة الأَرض تَخْسِقُها خَسْقاً خدَّتها وناقة خَسُوق سيّئة الخُلُِق تَخْسِق الأَرض بمنَاسِمها إذا مشت انقلب مَنْسِمها فخَدَّ في الأَرض وخَيْسَقٌ اسم التهذيب خيسق اسم لابةٍ معروفة وبئر خَيْسَقٌ بعيدةُ القعْر وقبر خَيْسَق أَيضاً قَعِير
( خسل ) الخَسِيل الرَّذْل من كل شيء والجمع خَسائل وخِسال الأُولى نادرة وهو من خَسِيلتهم أَي من خُشارتهم وقد تقدم ذلك في حرف الحاء والخُسالة والحُسالة الرَّدِيء من كل شيء