كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والمَخْسول والمَحْسُول المَرْذول بالخاء والحاء جميعاً والمُخَسَّل والمُحَسَّل مثله قال العجاج ذي رَأْيهم والعاجِزِ المُخَسَّل ورَجُل مُخَسَّل ومَخْسُول مَرْذول والخُسَّل والخُسَّال الأَرذال والضُّعَفاء وقال ونَحْن الثُّرَيَّا وجَوْزَاؤُها ونحن الذِّرَاعان والمِرْزَمُ وأَنتم كواكبُ مَخْسولة تُرى في السماء ولا نُعْلَمُ ويروى مَسْخُولة وخَسَلهم نفاهم والله أَعلم ( خسن ) أَهمله الليث وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَخسَنَ الرجلُ إذا ذَلَّ بعد عِزٍّ نعوذ بالله من ذلك ( خسا ) الخَسَا الفَرْد وهي المَخاسي جمعٌ على غير قياس كمَسَاوٍ وأَخواتِِها وتَخاسى الرجلان تَلاعَبا بالزَّوْج والفَرْد يقال خَساً أَو زَكاً أَي فَرْد أَو زَوْج قال الكميت مَكارِمُ لا تُحْصَى إِذا نحْنُ لَمْ نَقُلْ خَساً وزَكاً فِيما نَعُدُّ خِلالَها الليث خَساً وزَكاً فَخَساً كلمة مِحَْنَتُها أَفْرادُ الشيءِ يُلْعَبُ بالجَوْزِ فيقال خَساً زَكاً فَخَساً فَرْدٌ وزَكاً زَوْج كما يقال شَفْعٌ ووِتْرٌ قال رؤْبة لم يَدْرِ ما الزَّاكي مِنَ المُخاسِي وقال رؤبة أَيضاً حَيْرانُ لا يَشْعُرْ من حَىْثُ أَتَى عنْ قِبْضِ مَنْ لاقَى أَخاسٍ أَمْ زَكا ؟ يقول لا يَشْعُر أَفَرْدٌ هو أَم زَوْج قال والأَخاسي جمع خَساً الفراء العرب تقول للزوج زَكَا وللفَرْد خَسَا ومنهم من يُلْحِقها بباب فَتىً ومنهم من يلحقها بباب زُفَرَ ومنهم من يلحقها بباب سَكْرَى قال وأَنشدتني الدُّبَيْرِيَّة كانوا خَساً أَو زَكاً من دونِ أَرْبعةٍ لم يَخْلَقُوا وجُدُودُ الناسِ تَعْتَلِجُ ويقال هو يُخَسِّي ويُزَكِّي أَي يَلْعب فيقول أَزَوْجٌ أَم فَرْد وتقول خَاسَيْتُ فلاناً إِذا لاعبته بالجَوْزِ فَرْداً أَو زَوْجاً وأَنشد ابن الأَعرابي في صفة فرس يَعْدُو عَلى خَمْسٍ قَوائِمُه زَكَا أَراد أَن هذا الفرس يَعْدُو على خَمْسٍ من الأُتُن فيَطْرُدها وقَوائمُه زَكَا أَي هي أَربع قال ابن بري لام الخَسا همزة يقال هو يُخاسِئُ يُقامِرُ وإِنما ترك همزة خَساً إِتباعاً لِزَكاً قال الكميت لأَدْنى خَساً أَو زَكاً من سِنِيك إِلى أَرْبَعٍ فَتقُولُ انْتِظارا قال ويقال خَسَا زَكَا مثل خمسة عشر قال وشَرُّ أَصْنافِ الشُّيوخِ ذُو الرّيا أَخْنَسُ يَحْنُو ظَهْرَه إِذا مَشى الزُّورُ أَو مالُ اليَتِيمِ عِنْدَه لِعْبُ الصَّبِيِّ بالحَصى خَسَازَكا وفي الحديث ما أَدْرِي كَمْ حدَّثني أَبي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَخَساً أَمْ زَكاً يعني فَرْداً أَو زَوْجاً وتَخَاسَتْ قوائمُ الدابة بالحَصَى أَي تَرامَتْ به قال المُمَزَّق العبدي تَخاسى يَداها بالحَصَى وتَرُضُّه بأَسْمَر صَرَّافِ إِذا حَمَّ مُطْرِقُ
( * قوله « إذا حم » بالحاء المهملة كما في الأصل والتكملة والتهذيب وقال حم أي قصد اه والذي في الاساس جم بالجيم وقال يريد الخف وجمومه اجتماع جريه )
أَراد بالأَسْمَر الصَّرَّافِ مَنْسِمَها
( خشب ) الخَشَبَةُ ما غَلُظَ مِن العِيدانِ والجمع خَشَبٌ مثل شجرةٍ وشَجَر وخُشُبٌ وخُشْبٌ خُشْبانٌ وفي حديث سَلْمانَ كان لا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه وكان يسمي الخَشَبَ الخُشْبانَ قال ابن الأَثير وقد أُنْكِرَ هذا الحديثُ لأَنَّ سَلْمانَ كان يُضارِعُ كلامُه كلامَ الفُصَحاءِ وإِنما الخُشْبانُ جمع خَشَبٍ كحَمَلٍ وحُمْلانٍ قال كأَنَّهم بجَنُوبِ القاعِ خُشْبانُ [ ص 352 ] قال ولا مَزيد على ما تَتَساعدُ في ثُبوتِه الرِّوايةُ والقياسُ وبَيْتٌ مُخَشَّبٌ ذو خَشَب والخَشَّابةُ باعَتُها وقوله عز وجل في صفة المنافقين كأَنهم خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ وقُرئَ خُشْبٌ بإِسكان الشين مثل بَدَنةٍ وبُدْنٍ ومن قال خُشُبٌ فهو بمنزلة ثَمَرَةٍ وثُمُرٍ أَراد واللّه أَعلم أَنَّ المنافقين في تَرْكِ التَّفَهُّمِ والاسْتِبْصارِ وَوَعْي ما يَسْمَعُونَ من الوَحْيِ بمنزلة الخُشُبِ وفي الحديث في ذِكر المنافقين خُشُبٌ بالليل صُخُبٌ بالنهار أَراد أَنهم يَنامُونَ الليلَ كأَنهم خُشُبٌ مُطَرَّحةٌ لا يُصَلُّون فيه وتُضم الشين وتسكن تخفيفاً والعربُ تقول للقَتِيلِ كأَنه خَشَبةٌ وكأَنه جِذْعٌ وتخَشَّبَتِ الإِبلُ أَكلت الخَشَبَ قال الراجز ووصف إِبلاً حَرَّقَها مِن النَّجِيلِ أَشْهَبُهْ أَفْنانُه وجَعَلَتْ تَخَشَّبُهْ ويقال الإِبلُ تَتَخَشَّبُ عِيدانَ الشجرِ إِذا تَناوَلَتْ أَغصانَه وفي حديث ابن عمر رضي اللّه عنهما كان يُصَلي خَلْفَ الخَشَبِيَّةِ قال ابن الأَثير هم أَصْحابُ المُخْتارِ بن أَبي عُبَيدة ويقال لضَرْبٍ من الشِّيعةِ الخَشَبِيَّةُ قيل

الصفحة 1159

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text