كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وادٍ على مَسِيرةِ لَيْلة من المَدينةِ له ذِكرٌ كَثيرٌ في الحديث والمغازي ويقال له ذُو خُشُبٍ( خشر ) الخُشَارُ والخُشَارَةُ الرديء من كل شيء وخص اللحياني به رديء المتاع وخَشَرَ يَخْشِرُ خَشْراً نَقَّى الرديء منه ومَخاشِرُ المِنْجَلِ أَسْنانُه أَنشد ثعلب تُرَى لها بعْدَ إِبارَ الآبِرِ صُفْرٌ وحُمْرٌ كَبُرُودِ التَّاجِرِ مآزِرٌ تُطْوَى على مآزِرِ وأَثَرُ المِخْلَبِ ذي المَخَاشِرِ يعني الحَمْلَ وخَشَرَ خَشْراً أَبقى على المائدة الخُشَارَةَ والخُشَارَةُ ما يبقى على المائدة مما لا خير فيه وخَشَرْتُ الشيء أَخْشِرُه خَشْراً إِذا نَقَّيْتَ منه خُشَارَتَهُ وفي الحديث إِذا ذهب الخيار وبقيت خُشارَةٌ كخُشارَةِ الشعير لا يُبالِي بهم اللهُ بالَةً هي الرديء من كل شيء والخُشارَةُ والخُشارُ من الشعير ما لا لُبَّ له وخُشارَةُ الناس سَفَلَتُهم وفلان من الخُشارَةِ إِذا كان دوناً قال الحطيئة وباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشَارَةٍ وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بمالكا يقول اشتريت لقومك الشرف بأَموالك قال ابن بري صوابه بمالك بكسر الكاف وهو اسم ابن لعيينة بن حصن قتله بنو عامر فعزاهم عيينة فأَدرك بثأْره وغنم فقال الحطيئة فِدًى لابنِ حِصْنٍ ما أُرِيحَ فإِنه ثِمالُ اليتامَى عِصْمَةٌ لِلْمَهَالِكِ وباعَ بَنِيهِ بعضُهم بِخُشارَةٍ وبِعْتَ لِذُبْيانَ العَلاءَ بِمالِكِ وخَشَرْتُ الشيءَ إِذا أَرْذَلْتَهُ فهو مَخْشُورٌ أَبو عمرو الخاشِرَةُ السَّفَلَةُ من الناس قاله ابن الأَعرابي وزاد فقال هم الخُشار والبُشارُ والقُشارُ والسُّقاطُ والبُقاطُ والمُقاطُ ابن الأَعرابي خَشِرَ إِذا شَرِهَ وخَشِرَ إِذا هرب جُبْناً
( خشرم ) الخَشْرَمُ جماعة النحل والزنابير لا واحد لها من لفظها قال الشاعر في صفة كلاب الصيد وكأَنَّها خَلْفَ الطَّري دةِ خَشْرَمٌ مُتَبَدِّدُ الأَصمعي الجماعة من النحل يقال لها الثَّوْلُ والخَشْرَمُ قال أَبو حنيفة من أَسماء النحل الخَشْرَمُ واحدتها خَشْرَمَةٌ والخَشْرَمُ أَيضاً أَمير النحل والخشرَمُ أَيضاً مأْوى الزنابير والنحل وبيتُها ذو النَّخاريب وفي الحديث لتَرْكَبُنَّ سَنَنَ مَنْ كان قبلكم ذراعاً بذراع حتى لو سلكوا خَشْرَم دَبْرٍ لسلكتموه هو مأْوى النحل والزنابير والدَّبْرِ قال وقد يطلق عليها أَنفسها والدَّبْرُ النحل وقول أَبي كبير يصف صائداً يأْوي إِلى عُظْمِ الغَريفِ ونَبْلُهُ كسَوامِ دَبْر الخَشْرَمِ المُتَثَوِّرِ أَضاف الدَّبْرَ إِلى أَميرها أَو مأْواها ولا يكون من إِضافة الشيء إِلى نفسه وخَشارِمُ الرأْس ما رَقَّ من السِّحاء الذي في خَياشيمه وهو ما فوق نُخْرَتِه إِلى قصَبة أَنفه والخَشارِمُ بالضم الأَصواتُ وخَشْرَمَتِ الضَّبُع صوتت في أَكلها حكاه ابن الأعرابي وقال سمعت أَعرابياً يقول الضبع تُخَشْرِمُ وذلك صوت أَكلها إِذا أَكلت ابن شميل الخَشْرَمَةُ أَرض حجارتها رَضْراضٌ كأَنها نُثِرَتْ على وجه الأَرض نَثْراً فلا تكاد تمشي فيها حجارتها حُمٌّ وهو جبل ليس بالشديد الغليظ فيه رَخاوة موضوع بالأَرض وضعاً وهو ما استوى مع الأَرض وما تحت هذه الحجارة المُلقاة على وجه الأَرض أَرضٌ فيها حجارة وطين مختلطة وهي في ذلك غليظة وقد تنبت البقل والشجر وقيل الخَشْرَمَةُ رَضْمٌ من حجارة مَرْكوم بعضُه على بعضٍ والخَشْرَمةُ لا تطول ولا تَعْرُضُ إِنما هي رَضْمَةٌ وهي مستوية وزاد الليث على هذا القول أَنه قال حجارة الخَشْرَمةِ أَعظمها مثل قامة الرجل تحت التراب قال وإِذا كانت الخَشْرَمةُ مستوية مع الأَرض فهي القِفافُ وإِنما قَفَّفَها كثرةُ حجارتها قال أَبو أَسلم الخَشْرَمةُ من أَعظم القفِّ وقال بعضهم الخَشْرَمُ ما سَفُلَ من الجبل وهي قُفٌّ وغلظ وهو جبل غير أَنه متواضع وجمعه الخَشارِمُ ابن سيده الخَشارِمَةُ قِفافٌ حجارتها رَضْراضٌ واحدتها خَشرَمٌ وخَشْرمة والخَشْرَمُ الحجارة الرخوة التي يتخذ منها الجِصُّ وأَنشد ابن بري لأَبي النَّجْمِ ومُسُكاً من خَشْرَمٍ ومَدَرا وخَشْرَمٌ اسم وابن خَشْرَمٍ رجل وهو أَيضاً ابن الخَشْرَمِ
( خشسبرم ) الخَشَسْبَرَمْ شبيه بالمَرْوِ وهو من رياحين البر قال ابن سيده هكذا حكاه أَبو حنيفة بسكون آخره وعزاه إِلى الأَعراب قال ابن سيده ولا أَدري كيف هذا قال وعندي أَنه غير عربي