كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
في أَنف البعير ومنه الحديث خُشُّوا بين كلامكم لا إِله إِلا اللَّه أَي أَدْخِلوا وخَشَشْت البعير أَخُشُّه خَشّاً إِذا جعلت في أَنفه الخِشاشَ الجوهري الخِشاشُ بالكسر الذي يُدخل في عظم أَنف البعير وهو من خَشب والبُرةُ من صُفْرٍ والخِزامةُ من شَعر وفي حديث الحُديبية أَنه أَهْدى في عُمرتِها جملاً كان لأَبي جهل في أَنفه خِشاشٌ من ذهب قال الخِشاشُ عُوَيدٌ يجعل في أَنف البعير يُشدّ به الزِّمامُ ليكون أَسرعَ لانقياده والخُشّاءُ والخُشُشاءُ العظْمُ الدَّقيق العاري من الشعر الناتئُ خلف الأُذن قال العجاج في خُشَشاوَيْ حُرَّةِ التَحْريرِ وهما خُشَشاوانِ ونظيرُها من الكلام القُوْباءُ وأَصلُه القُوَباءُ بالتحريك فسكَنت استثقالاً للحركة على الواو ولأَنّ فُعْلاءَ بالتسكين ليس من أَبْنِيَتِهم قال وهو وزنٌ قليلٌ في العربية وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه أَن قَبيصةَ بن جابر قال لعُمر إِني رَمَيْتُ ظَبْياً وأَنا مُحْرِمٌ فأَصَبْتُ خُشَشاءَه فأَسِن فمات قال أَبو عبيد الخُشَشاءُ هو العظْمُ الناشِزُ خلف الأُذن وهمْزتُه منقلبة عن أَلف التأَنيث الليث الخُشَشاوان عظْمان ناتئان خلف الأُذنين وأَصل الخُشَشاء( * قوله « وأَصل الخششاء إلخ » كذا بالأصل ولعل فيه سقطاً وحق العبارة وأصل الخشاء الخششاء ) على فُعَلاءَ والخَشَّاءُ بالفتح الأَرض التي فيها رمل وقيل طين والخَشَّاءُ أَيضاً أَرض فيها طين وحصًى وقال ثعلب هي الأَرض الخَشِنةُ الصلبة وجمع ذلك كلّه خَشَّاواتٌ وخَشاشِيّ ويقال أَنْبَطَ في خَشَّاءَ وقيل الخَشُّ أَرض غليظة فيها طين وحَصْباءُ والخَشُّ القليلُ من المطر قال الشاعر يسائلني بالمُنْحَنى عن بِلادِه فقلت أَصابَ الناس خَشٌّ من القَطْرِ والخَشْخَشَةُ صَوتُ السلاح واليَنْبُوتِ وفي لغة ضعيفة شَخْشَخَةٌ وكلُّ شيء يابسٍ يحُكُّ بعضه بعضاً خَشْخاشٌ وفي الحديث أَنه قال لبلال ما دخلتُ الجنة إِلا وسمِعتُ خَشْخَشَةً فقلتُ من هذا ؟ فقالوا بلالٌ الخَشْخَشَةُ حركة لها صوت كصوت السلاح ويقال للرجَّالة الخَشُّ والحَشُّ والصف والبت
( * قوله « والحش والبت » كذا بالأصل وفي الشارح بدل الثاني بث بالمثلثة ) قال وواحد الخَشّ خاشٌّ ابن الأَعرابي الخِشاشُ الغضب يقال قد حرّك خِشاشَه إِذا أَغضبه والخُشاشُ الشجاع بضم الخاء قال والخُشَيشُ الغزال الصغير والخُشَيشُ تصغير خُشٍّ وهو التلُّ والخِشاشُ الجوالقُ وأَنشد بينَ خِشاشٍ بازِلٍ جِوَرِّ ورواه أَبو مالك بين خِشاشَيْ بازلٍ قال وخشاشاً كل شيء جَنْباه وقال شمر في قول جرير من كلّ شَوْشاءَِ لمَّا خُشَّ ناظرُها أَدْنَتْ مُذَمِّرَها من واسط الكُورِ قال والخِشاشُ يقع على عِرْق الناظر وعِرْقا الناظطرَينِ يكْتَنِفان الأَنف فإِذا خُشَّتْ لانَ رأَسها فإِذا جُذِبت أَلْقت مُذَمِّرُها على الرحل من شدة الخِشاشِ عليها والمُذَمَّرُ العِلْباوان في العُنق يُشْرِفان على الأَخدَعَين وقوله في الحديث عليه خُشاشانِ أَي بُرْدنان قال ابن الأَثير إِن كانت الروايةُ بالتخفيف فيريد خفَّتهما ولُطْفَهُما وإِن كانت بالتشديد فيريد به حركَتهما كأَنهما كانتا مصقُولتين كالثياب الجدُد المصقولة والخَشْخاشُ الجماعةُ الكثيرة من الناس وفي المحْكم الجماعة قال الكميت في حَوْمةِ الفَيْلَقِ الجَأْواءِ إِذْ ركِبَتْ قَيْسٌ وهَيْضَلُها الخَشْخاشُ إِذ نَزَلُوا وفي الصحاح الخَشْخاشُ الجماعةُ عليهم سلاح ودروع وقد خَشْخَشْتُه فَتَخَشْخَش قال علقمة تَخَشْخَشَ أَبْدانُ الحَديدِ عليهمُ كما خَشْخَشَتْ يبسَ الحصادِ جَنُوبُ ابن الأَعرابي يقال لصوت الثوب الجديد إِذا حرّك الخَشْخَشَةُ والنَّشْنَشَةُ والخَشُّ الشيء الأَسود والخَشُّ الشيء الأَخْشن والخَشْخاشُ نبتٌ ثمرتُه حمراءُ وهو ضربان أَسود وأَبيض واحدته خَشْخاشةٌ والخَشَّاءُ موضع النَّحْل والدَّبْر قال ذو الأُصْبَع العَدْوانيُّ يصف نَبْلاً قَوّمَ أَفْواقَها وتَرَّصَها أَنْبَلُ عَدْوان كلِّها صَنَعا إِمَّا تَرى نَبْلَه فَخَشْرمُ خَشْ ْشاءَ إِذا مُسَّ دَبْرُه لكَعا تَرَّصَها أَحكمها وأَنبلُ عدوان أَحذقُهم بعمل النبلِ قال ابن بري والذي في شعره مكان إِما ترى فنَبْلُه صِيغَةٌ كخَشْرَمِ خش شاءَ إِذا مُشَّ دَبْرُه لكَعا لأَن إِما ليس له جواب في هذا البيت ولا فيما بعده قال وإِنما ذكر الشاعر إِما في بيت يلي هذا وهو إِمَّا تَرى قَوسَه فنابِيَةُ ال أَرْزِ هَتُوفٌ بِحالها ضَلَعا