كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

قال ابن بري قال ابن خالويه والخِشْعة ولد البَقِير والبقيرُ المرأَة تموت وفي بطنها ولد حيّ فَيُبْقَر بطنُها ويُخرج وكان بكير بن عبد العزيز خِشْعة ورأَيت في حاشية نسخة موثوق بها من أَمالي الشيخ ابن بري قال الحطيئة يمدح خارِجةَ بن حِصْن بن حُذَيفةَ بن بَدْر وقد عَلِمَتْ خيْلُ ابنِ خِشْعةَ أَنها متى تَلْقَ يَوْماً ذا جِلادٍ تُجالِدِ خِشْعةُ أُم خارجةَ وهي البَقِيرةُ كانت ماتت وهو في بطنها يَرْتَكِم فبُقِر بطنُها فسميت البَقِيرةَ وسمي خارجةَ لأَنهم أَخرجوه من بطنها
( خشف ) الخَشْفُ المَرُّ السريعُ والخَشُوفُ من الرجال السريعُ وخَشَفَ في الأَرض يَخْشُفُ ويَخْشِفُ خُشوفاً وخَشَفاناً فهو خَاشِفٌ وخَشوفٌ وخَشِيفٌ ذَهَب أَبو عمرو رجل مِخَشٌّ مُخْشَفٌ وهو الجَريءُ على هَوْلِ الليل ورجل خَشُوفٌ ومِخْشَفٌ جريء على الليل طُرَقَةٌ وحكى ابن بري عن أَبي عمرو الخَشُوفُ الذاهبُ في الليل أَو غيره بجُرْأَةٍ وأَنشد لأَبي المُساوِرِ العَبْسِيّ سرينا وفِينا صارِمٌ مُتَغَطْرِسٌ سَرَنْدَى خَشُوفٌ في الدُّجى مُؤْلِفُ القفرِ وأَنشد لأَبي ذؤيب أُتِيحَ له من الفِتْيانِ خِرْقٌ أَخُو ثِقةٍ وخِرّيقٌ خَشُوفُ ودليلٌ مِخْشَفٌ ماضٍ وقد خَشَفَ بهم يَخشِفُ خَشافةً وخَشَّفَ وخَشَفَ في الشيء وانْخَشَفَ كلاهما دَخَل فيه قال وأَقْطَعُ الليلَ إذا ما أَسْدَفا وقَنَّعَ الأَرضَ قِناعاً مُغْدَفا وانْغَضَفَتْ لِمُرْجَحِنٍّ أَغْضَفا جَوْنٍ تَرى فيه الجِبالَ خُشَّفا والخُشّافُ طائر صغيرُ العَيْنَينِ الجوهري الخُشّافُ الخُفّاشُ وقيل الخُطَّافُ الليث الخَشَفانُ الجَوَلانُ بالليل وسُمّي الخُشّافُ به لخَشَفانِه وهو أَحْسَنُ من الخُفّاشِ قال ومن قال خُفّاشٌ فاشْتِقاقُ اسمه من صِغَر عَينيه والخَشْفُ والخِشْفُ ذُبابٌ أَخْضر وقال أَبو حنيفة الخُشْفُ الذبابُ الأَخضر وجمعه أَخْشافٌ والخِشْفُ الظَّبْيُ بعد أَن يكون جَِدايةً وقيل هو خِشْفٌ أَوَّلَ ما يولد وقيل هو خشف أَوَّل مَشْيِه والجمع خِشَفةٌ والأَنثى بالهاء الأَصمعي أَوَّلَ ما يولد الظبيُ فهو طَلاً وقال غير واحد من الأَعراب هو طَلاً ثم خشْفٌ والأَخْشَفُ من الإبل الذي عَمَّه الجَرَبُ الأَصمعي إذا جَرِبَ البعيرُ أَجْمَعُ فيقال أَجْرَبُ أَخْشَفُ وقال الليث هو الذي يَبِسَ عليه جَرَبَهُ وقال الفرزدق على الناسِ مَطْلِيُّ المَساعِرِ أَخْشَفُ والخُشَّفُ من الإبل التي تسير في الليل الواحد خَشُوفٌ وخاشِفٌ وخاشِفةٌ وأَنشد باتَ يُباري وَرِشاتٍ كالقطا عَجَمْجَماتٍ خُشَّفاً تحْتَ السُّرى قال ابن بري الواحد من الخُشَّفِ خاشِفٌ لا غير فأَمّا خَشُوفٌ فجمعه خشُفٌ والوَرِشاتُ الخِفافُ من النوقِ والخَشْفُ مِثْلُ الخَسْفِ وهو الذُّلُّ والأَخاشِفُ بالشين العَزازُ الصُّلْبُ من الأَرض وأَما الأَخاسِفُ فهي الأَرض اللَّيِّنةُ وفي النوادر يقال خَشَفَ به وخَفَشَ به وحَفَشَ به ولَهَطَ به إذا رَمَى به وخَشَفَ البرْدُ يَخْشُفُ خَشْفاً اشْتَدَّ والخَشَفُ اليُبْسُ والخَشَفُ والخَشِيفُ الثلْجُ وقيل الثلج الخَشِنُ وكذلك الجَمْدُ الرِّخْو وقد خَشَفَ يَخْشِفُ ويَخْشُفُ خُشُوفاً وقال الجوهري خَشَفَ الثلْجُ وذلك في شدَّةِ البَرْدِ تَسْمَعُ له خَشْفة عند المَشْيِ قال إذا كَبَّدَ النَّجْمُ السماءَ بشَتْوةٍ على حِينَ هَرَّ الكلبُ والثلْجُ خاشِفُ قال إنما نَصَبَ حين لأَنه جَعَلَ على فَضْلاً في الكلام وأَضافَه إلى جملة فتُركت الجملة على إعرابها كما قال الآخر على حِينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمُورِهم فَنَدْلاً زُرَيْقُ المالَ نَدْلَ الثْعالِبِ ولأَنه أُضِيفَ إلى ما لا يضاف إلى مثله وهو الفعل فلم يوفَّرْ حظُّه من الإعرابِ قال ابن بري البيت للقطامي والذي في شعره إذا كبَّدَ النجمُ السماء بسُحْرةٍ قال وبنى حين على الفتح لأَنه أَضافه إلى هرَّ وهو فعل مبني فبُني لإضافته إلى مبني ومثله قول النابغة على حينَ عاتَبْتُ المَشِيبَ على الصِّبا وماءٌ خاشِفٌ وخَشْفٌ جامِدٌ والخَشِيفُ من الماء ما جرى في البَطْحاء تحتَ الحَصى يومين أَو ثلاثةً ثم ذهب قال وليس للخشيف فعل يقال أَصبح الماءُ خَشِيفاً وأَنشد أَنْتَ إذا ما انْحَدَرَ الخَشِيفُ ثَلْجٌ وشَفَّانٌ له شَفِيفُ والخَشَفُ اليُبْسُ قال عمرو بن الأَهتم

الصفحة 1166

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text