كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
حجرٌ من جبَل والجبال توصف بالخُشونة وفي حديث ظَبْيان ذَنِّبوا خِشانَه الخِشانُ ما خَشُن من الأَرض ومعنى خَشُن دون معنى اخْشَوْشَنَ لما فيه من تكرير العين وزيادة الواو وكذلك كل ما كان من هذا كاعشَوْشَبَ ونحوه واستَخْشَنه وجده خَشِناً وفي حديث علي رضي الله عنه يذكر العلماء الأَتقياء واستَلانوا ما اسْتَخْشَنَ المُتْرَفُون وخاشَنَه خَشُن عليه يكون في القول والعمل وفلان خَشِن الجانب أَي صَعْب لا يُطاق وإنه لذو خُشْنةٍ وخُشونة ومَخْشَنة إذا كان خَشِن الجانب وفي الثوب وغيره خُشونة ومُلاءَة خشْناء فيها خُشونة إما من الجِدَّة وإما من العمل والخَشْناء الأَرض الغليظة وأَرض خَشْناء فيها حجارة ورمل كخَشْاء وكَتيبة خَشْناء كثيرة السلاح وفي حديث الخروج إلى أُحُد فإِذا بكَتيبة خَشْناء أَي كثيرة السلاح خَشِنته ومعشَر خُشْنٌ ويجوز تحريكه في الشعر وأَنشد ابن بري إذاً لَقامَ بنَصْري مَعْشَرٌ خُشُنٌ عندَ الحفيظةِ إنْ ذو لُوثةٍ لانا قال هو مثل فَطِنٍ وفُطُن قال قيس بن عاصم في فُطُنٍ لا يَفْطِنُون لَعَيْبِ جارِهِم وهُمُ لحِفْظِ جِوارِه فُطُنُ وخاشَنْتُه خلاف لايَنْته وخَشَّنْت صدرَه تَخْشيناً أَوْغَرْتُ قال عنترة لعَمري لقد أَعْذَرْت لو تَعْذُرينني وخَشَّنْتُ صَدْراً جَيْبُه لك ناصِحُ والخُشْنة الخُشونة قال حكيم بن مُصعَب تشَكَّى إليَّ الكلبُ خُشْنةَ عَيْشِه وبي مثلُ ما بالكلب أَوْ بِيَ أَكثر وقال شمر اخْشَوْشَنَ عليه صدْرُه وخَشُن عليه صدْرُه إذا وَجَد عليه والخَشْناء والخُشَيْناء بقلة خضراء ورقها قصير مثل الرَّمْرام غير أَنها أَشد اجتماعاً ولها حبٌّ تكون في الرَّوْض والقِيعان سميت بذلك لخُشونتها وقال أَبو حنيفة الخُشَيناء بقلة تَنفَرش على الأَرض خَشْناء في المَسِّ لينة في الفم لها تَلزُّج كتَلزُّج الرِّجْلة ونَوْرتها صفراء كنَوْرة المُرّة وتؤكل وهي مع ذلك مرعى وخُشَيْنة بطن من بطون العرب والنسبة إليهم خُشَنيٌّ وبنو خَشْناء وخُشَين حَيّان وقد سَمَّوْا أَخْشَنَ ومُخاشِناً وخُشَيْناً وخَشِناً وأَخْشَنُ جبل وروى ابن الأََعرابي هذا المثل شِنْشِنة أَعرفها من أَخْشَنَ وفسره بأَنه اسم جبل قال ومن قال أَعرفها من أَخْزَم فهو اسم رجل( خشي ) الخَشْيَة الخَوْف خَشِيَ الرجل يخْشى خَشْية أَي خاف قال ابن بري ويقال في الخَشْية الخَشَاةُ قال الشاعر كأَغْلَبَ من أُسُودِ كِرَاءَ وَرْدٍ يَرُدُّ خَشايَةَ الرَّجُل الظَّلوم كِراءُ ثَنِيَّة بِيشَةَ ابن سيده خَشِيَه يَخْشاه خَشْياً وخَشْيَة وخَشاةً ومَخْشاةً ومَخْشِيةً وخِشياناً وتَخَشَّاه كلاهما خافَهُ وهو خاشٍ وخَشٍ وخَشْيانُ والأُنثى خَشْيا وجمعهما معاً خَشايا أَجروه مُجْرى الأَدْواء كحَباطَى وحَباجَى ونحوهما لأَن الخَشْية كالدَّاء ويقال هذا المكان أَخْشى من ذلك أَي أَشدُّ خوفاً قال العجاج قَطَعْت أَخْشاهُ إِذا ما أَحْبَجا وفي حديث خالد أَنه لما أَخَذ الراية يومَ مُوته دَافَع الناسَ وخاشى بهم أَي أَبْقى عليهم وحَذِر فانْحازَ خاشى فاعَلَ من الخَشْية خاشَيْت فلاناً تارَكْته وقوله عز وجل فَخَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً قال الفرّاء معنى فَخَشِينا أَن يُرْهِقَهما طُغياناً وكُفراً قال الفرّاء معنى فَخَشينا أَي فعَلِمْنا وقال الزجاج فَخَشِينا من كلام الخَضِر ومعناه كَرِهْنا ولا يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله والدليل على أَنه من كلام الخَضِر قوله فأَرَدْنا أَن يُبْدِلَهُما ربُّهما وقد يجوز أَن يكون فَخَشِينا عن الله عز وجل لأَنّ الخَشْية من الله معناها الكَراهة ومن الآدَمِيِّين الخوفُ ويكون قوله حينئذ فأَرَدْنا بمعنى أَراد الله وفي حديث ابن عمر قال له ابن عباس لقَد أَكْثَرْتَ من الدعاء بالموت حتى خَشِيتُ أَن يكونَ ذلك أَسْهَلَ لك عند نُزُوله خَشِيت هنا بمعنى رَجَوْت وحكى ابن الأَعرابي فَعَلْت ذلك خَشاةَ أَن يكون كذا وأَنشد فتَعَدَّيْتُ خَشاةً أَنْ يَرَى ظالمٌ أَني كما كان زََعَمْ وما حَمَلَه على ذلك إِلاَّ خِشْيُ فلان
( * قوله « الا خشي فلان » ضبط في المحكم بفتح الخاء وكسرها مع سكون الشين فيهما ) وخَشَّاهُ بالأَمْر تَخْشِيَة أَي خَوَّفَه وفي المثل لقد كُنْت وما أُخَشَّى بالذِّئْبِ ويقال خَشّ ذُؤَالَةَ بالحِبالة يعني الذئب وخاشاني فَخَشَيْتُه أَخْشِيهِ كنتُ أَشَدَّ منه خَشْيَةً وهذا المكانُ أَخْشى من هذا أَي أَخْوَفُ جاء فيه التعجبُ من المفعول وهذا نادر وقد حكى سيبويه منه أَشياء والخَشِيُّ على فَعِيلٍ مثل الحَشِيِّ اليابسُ من النَّبْتِ وأَنشد ابن الأَعرابي كأَنَّ صَوْتَ شُخْبِها إِذا خَمى صَوْتُ أَفاعٍ في خَشِيٍّ أَعْشَما يَحْسَبُه الجاهلُ ما كان عَما شَيْخاً على كُرْسيِّه مُعَمَّما