كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

لو أَنَّه أَبانَ أَو تَكَلَّما لكان إِيَّاه ولكن أَحْجَما قال الخَشِيُّ اليابس العَفِنُ قال وخَمى بمعنى خَمَّ وقوله ما كان عَمَا يقول نظر إِليه من بُعْدٍ شَبَّهَ اللبن بالشَّيْخِ قال المنذري اسْتَثْبتُّ فيه أَبا العباس فقال يقال خَشِيّ وحَشِيّ قال ابن سيده ويروى في حَشِيٍّ وهو ما فسد أََصله وعَفِنَ وهو في موضعه ويقال نَبْتٌ خَشِيٌّ وحَشِيٌّ أَي يابس ابن الأَعرابي الخَشَا الزرع الأَسْود من البَرْد والخَشْوُ الحَشَفُ من التَّمْر وخَشَت النخلةُ تَخْشُو خَشْواً أَحْشَفَتْ وهي لغة بَلْحرث بن كعب وقول الشاعر إِنَّ بَني الأَسْودِ أََخْوالُ أَبي فإِنَّ عندِي لو رَكِبتُ مِسْحَلي سَمَّ ذَرارِىحَ رِطابٍ وخَشِي أَراد وخَشِيّ فحذَف إِحدى الياءين للضرورة فمن حذف الأُولى اعتلَّ بالزياد ة وقال حذفُ الزائد أَخف منْ حذف الأَصل ومن حَذف الأَخيرة فلأَنَّ الوزن إِنما ارتدع هنالك وأَنشد ابن بري كأَنَّ صوتَ خِلْفِِها والخِلْفِ والقادِمَيْن عند قَبْضِ الكَفِّ صوتُ أَفاعٍ في خَشِيِّ القُفّ قال قوله صوت خلِفها والخلف مثل قول الآخر بَيْن فَكِّها والفَكِّ وقول الشاعر ولقد خَشِيتُ بأَنَّ مَنْ تَبِعَ الهُدى سَكَنَ الجنانَ مع النبيِّ مُحَمَّدِ صلى الله عليه وسلم قالوا معناه علمت والله أَعلم
( خصب ) الخِصْبُ نَقِيضُ الجَدْبِ وهو كَثرةُ العُشْبِ ورفَاغةُ العَيْشِ قال الليث والإِخصابُ والاختِصابُ من ذلك قال أَبو حنيفة والكَمْأَةُ من الخِصْب والجَرادُ من الخِصْبِ وإِنما يُعَدُّ خِصْباً إِذا وقع إِليهم وقد جَفَّ العُشْبُ وأَمِنُوا مَعَرَّتَه وقد خَصَبَتِ الأَرضُ وخَصِبَتْ خِصْباً فهي خَصِبةٌ وأَخْصَبَتْ [ ص 356 ] إِخصاباً وقولُ الشاعر أَنشده سيبويه
لقد خَشِيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا ... في عامِنا ذا بَعْدَما أَخْصَبَّا
فرواه هنا بفتح الهمزة هو كأَكْرَمَ وأَحسَنَ إِلاَّ أَنه قد يُلْحَقُ في الوَقْفِ الحَرْفُ حَرْفاً آخر مثلَه فيشدَّد حِرْصاً على البيانِ لِيُعْلَم أَنه في الوَصْل مُتَحَرِّك من حيث كان الساكِنانِ لا يَلْتَقِيانِ في الوَصْل فكان سبيلُه إِذا أَطْلَق الباء أَن لا يُثَقِّلَها ولكنه لما كان الوقفُ في غالِب الأَمر إِنما هو عى الباءِ لم يَحْفِل بالأَلف التي زِيدَتْ عليها إِذ كانت غيرَ لازمةٍ فثَقَّل الحَرْفَ على من قال هذا خالدّْ وفَرَجّْ ويجْعَلّْ فلما لم يكن الضم لازماً لأَن النصب والجرّ يُزِيلانِه لم يُبالوا به قال ابن جني وحدثنا أَبو علي أَن أَبا الحسن رواه أَيضاً بعدما إِخْصَبَّا بكسر الهمزة وقطَعها ضرورةً وأَجراه مُجْرَى اخْضَرَّ وازْرَقَّ وغيرِه منَ افْعَلَّ وهذا لا يُنْكَر وإِن كانت افْعَلَّ للأَلوانِ أَلا تراهم قد قالوا اصْوابَّ وامْلاسَّ وارْعَوَى واقْتَوَى ؟ وأَنشدَنا لِيَزيد بن الحَكَمِ
تَبَدَّلْ خَلِيلاً بي كَشَكْلِكَ شَكْلُهُ ... فَإِني خَلِيلاً صالحاً بكَ مُقْتَوِي
فمِثالُ مُقْتَوِي مُفْعَلٌّ مِنَ القَتْوِ وهو الخِدْمةُ وليس مُقْتَوٍ بمُفْتَعِلٍ مِن القُوَّةِ ولا مِن القَواءِ والقِيِّ ومنه قول عَمْرو بن كُلْثُوم متى كُنَّا لأُمِّكَ مَقْتَوِينا ؟ ورواه أَبو زيد أَيضاً مَقْتَوَيْنا بفتح الواو ومكانٌ مُخصِبٌ وخَصيبٌ وأَرض خِصْبٌ وأَرَضُون خِصْبٌ والجمعُ كالواحد وقد قالوا أَرَضُون خِصْبةٌ بالكسر وخَصْبةٌ بالفتح فَإِما أَن يكون خَصْبةٌ مصدراً وُصِفَ به وإِما أَن يكون مخففاً من خَصِبةٍ وقد قالوا أَخصابٌ عن ابن الأَعرابي يقال بَلَدٌ خِصْبٌ وبَلَدٌ أَخْصابٌ كما قالوا بَلدٌ سَبْسَبٌ وبلدٌ سَباسِبٌ ورُمْح أَقصادٌ وثوب أَسْمالٌ وأَخْلاقٌ وبُرْمةٌ أَعْشارٌ فيكون الواحد يُراد به الجمعُ كأَنَّهم جعلوه أَجْزاء وقال أَبو حنيفة أَخْصَبَتِ الأَرضُ خِصْباً وإِخصاباً قال وهذا ليس بِشيءٍ لأَنّ خِصْباً فعْلٌ وأَخْصَبَتْ أَفْعَلَتْ وفِعلٌ لا يكون مصدراً لأَفْعَلَتْ وحكى أَبو حنيفة أَرض خَصِيبةٌ وخَصِبٌ وقد أَخْصَبَتْ وخَصِبَتْ قال أَبو حنيفة الأَخيرة عن أَبي عبيدة وعيشٌ خَصِبٌ مُخصِبٌ وأَخْصَبَ القومُ نالوا الخِصْبَ وصاروا إِليه وأَخْصَب جَنابُ القوم وهو ما حولهم وفلان خَصِيبُ الجنابِ أَي خَصِيبُ الناحِيةِ والرجلُ إِذا كان كَثِيرَ خَيرِ المنزِلِ يقال إِنه خَصِيبُ الرَّحْل وأَرضٌ مِخْصابٌ لا تكاد تُجْدِبُ كما قالوا في ضدّها مِجْدابٌ ورجل خَصِيبٌ بَيِّنُ الخِصْبِ رَحْبُ الجَنابِ كَثيرُ الخَير ومَكانٌ خَصِيبٌ مِثْلُه وقال لبيد هَبَطَا تَبالةَ مُخْصِباً أَهْضامُها والمُخْصِبةُ الأَرضُ المُكْلِئَةُ والقومُ أَيضاً مُخْصِبُون إِذا كثر طَعامُهم ولَبَنُهُم وأَمْرَعَتْ بِلادُهم [ ص 357 ] وأَخْصَبتِ الشاءُ إِذا أَصابَتْ خِصْباً وأَخْصَبَتِ العِضاهُ إِذا جَرَى الماءُ في عِيدانِها حتى يَصِلَ بالعُرُوقِ التهذيب الليث إِذا جَرَى الماءُ في عُود العِضاهِ حتى يَصِلَ بالعُروق قيل قد أَخْصَبَتْ وهو الإِخْصابُ قال الأَزهري هذا تصحيف مُنكر وصوابه الإِخْضابُ بالضاد المعجمة يقال خَضَبَتِ العِضاهُ وأَخْضَبَتْ

الصفحة 1170

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text