كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
الليث الخَصْبةُ بالفتح الطَّلْعة في لغة وقيل هي النَّخْلة الكثِيرة الحَمْلِ في لغة وقيل هي نَخْلة الدَّقَلِ نَجْدِيَّةٌ والجمع خَصْبٌ وخِصابٌ قال الأَعشىوكلِّ كُمَيْتٍ كَجذْعِ الخِصا ... ب يُرْدي على سَلِطاتٍ لُثُمْ
وقال بشر بن أَبي خازم
كأَنَّ عَلى أَنْسائِها عِذْقَ خَصْبةٍ ... تَدَلَّى من الكافُورِ غيرَ مُكَمَّمِ
أَي غير مَسْتُور قال الأَزهري أَخطأَ الليث في تفسير الخَصْبةِ والخِصابُ عند أَهْلِ البَحْرَينِ الدَّقَلُ الواحدةُ خَصْبةٌ والعرب تَقُول الغَداء لا يُنْفَجُ إِلا بالخِصابِ لكثرة حَمْلِها إِلا أَنَّ تَمْرها رَديءٌ وما قال أَحدٌ إِنَّ الطَّلْعةَ يقال لها الخَصْبة ومن قاله فقد أَخْطأَ وفي حديث وَفْدِ عبدِالقَيسِ فأَقْبَلْنا مِن وِفادَتِنا وإِنما كانت عندَنا خَصْبةٌ نَعْلِفُها إِبِلَنا وحمِيرَنا الخَصْبةُ الدَّقَلُ وجمعها خِصابٌ وقيل هي النخلة الكثيرة الحَمْل والخُصْبُ الجانِبُ عن كراع والجمع أَخْصابٌ والخِصْبُ حَيَّةٌ بيضاء تكون في الجَبَلِ قال الأَزهري وهذا تصحيف وصوابه الحِضْبُ بالحاءِ والضاد قال وهذه الحروف وما شاكلها أُراها منقولة من صُحُفٍ سَقيمة إِلى كتابِ الليث وزِيدَت فيه ومَن نَقَلَها لم يَعْرف العربية فصَحَّفَ وغيَّر فأَكْثر والخَصِيبُ لَقَبُ رَجُل من العرب
( خصر ) الخَصْرُ وَسَطُ الإِنسان وجمعه خُصُورٌ والخَصْرانِ والخاصِرَتانِ ما بين الحَرْقَفَةِ والقُصَيْرَى وهو ما قَلَصَ عنه القَصَرَتانِ وتقدم من الحَجَبَتَيْنِ وما فوق الخَصْرِ من الجلدة الرقيقةِ الطِّفْطِفَةِ ويقال رجل ضَخْمُ الخواصر وحكى اللحياني إِنها لمُنْتَفِخَةُ الخَواصِر كأَنهم جعلوا كل جزء خاصِرَةً ثم جمع على هذا قال الشاعر فلما سَقَيْناها العَكِيسَ تَمَذَّحَتْ خَواصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُها وكَشْحٌ مُخَصَّرٌ أَي دقيق ورجل مَخْصُورُ البطن والقدم ورجل مُخَصَّرٌ ضامر الخَصْرِ أَو الخاصِرَةِ ومَخْصُورٌ يشتكي خَصْرَهُ أَو خاصِرَتَه وفي الحديث فأَصابني خاصِرَةٌ أَي وجع في خاصرتي وقيل وجع في الكُلْيَتَيْنِ والاخْتِصارُ والتَّخاصُرُ أَن يضرب الرجل يده إِلى خَصْرِه في الصلاة وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه نهى أَن يصلي الرجل مُخْتَصِراً وقيل مُتَخَصِّراً قيل هو من المَخْصَرَة وقيل معناه أَن يصلي الرجل وهو واضع يده على خَصْرِه وجاء في الحديث الاخْتِصارُ في الصلاة راحَةُ أَهل النار أَي أَنه فعل اليهود في صلاتهم وهم أَهل النار على أَنه ليس لأَهل النار الذين هم خالدون فيها راحة هذا قول ابن الأَثير قال محمد بن المكرم ليس الراحة المنسوبة لأَهل النار هي راحتهم في النار وإِنما هي راحتهم في صلاتهم في الدنيا يعني أَنه إِذا وضع يده على خَصْرِه كأَنه استراح بذلك وسماهم أَهل النار لمصيرهم إِليها لا لأَن ذلك راحتهم في النار وقال الأَزهري في الحديث الأَوّل لا أَدري أَرُوي مُخْتَصِراً أَو مُتَخَصِّراً ورواه ابن سيرين عن أَبي هريرة مختصراً وكذلك رواه أَبو عبيد قال هو أَن يصلي وهو واضع يده على خصره قال ويروى في كراهيته حديث مرفوع قال ويروى فيه الكراهة عن عائشة وأَبي هريرة وقال الأَزهري معناه أَن يأْخذ بيده عصا يتكئ عليها وفيه وجه آخر وهو أَن يقرأَ آية من آخر السورة أَو آيتين ولا يقرأْ سورة بكمالها في فرضه قال ابن الأَثير هكذا رواه ابن سيرين عن أَبي هريرة وفي حديث آخر المُتَخَصِّرُون يوم القيامة على وجوههم النورُ معناه المصلون بالليل فإِذا تعبوا وضعوا أَيديهم على خواصرهم من التعب قال ومعناه يكون أَن يأْتوا يوم القيامة ومعهم أَعمال لهم صالحة يتكئون عليها مأْخوذ من المَخْصَرَةِ وفي الحديث أَنه نهى عن اخْتِصارِ السَّجْدَةِ وهو على وجهين أَحدهما أَن يختصر الآية التي فيها السجود فيسجد بها والثاني اين يقرأَ السورة فإِذا انتهى إِلى السجدة جاوزها ولم يسجد لها والمُخاصَرَةُ في البُضْعِ أَن يضرب بيده إِلى خَصْرها وخَصْرُ القَدَمِ أَخْمَصُها وقَدَمٌ مُخَصَّرَةٌ ومَخْصُورَةٌ في رُسْغِها تَخْصِير كأَنه مربوط أَو فيه مَحَزٌّ مستدير كالحَزِّ وكذلك اليدُ ورجل مُخَصَّرُ القدمين إِذا كانت قدمه تمس الأَرض من مُقَدَّمِها وعَقِبها ويَخْوَى أَخْمَصُها مع دِقَّةٍ فيه وخَصْرُ الرمل طريق بين أَعلاه وأَسفله في الرمال خاصة وجمعه خُصُورٌ قال ساعدة بن جؤية أَضَرَّ به ضاحٍ فَنَبْطا أُسَالَةٍ فَمَرٌّ فَأَعْلَى حَوْزِها فَخُصُورُها وقال الشاعر أَخَذْنَ خُصُورَ الرَّمْلِ ثم جَزَعْنَهُ وخَصْرُ النعل ما اسْتَدَقَّ من قدّام الأُذنين منها ابن الأَعرابي الخَصْرانِ من النعل مُسْتَدَقُّها ونعل مُخَصَّرَةٌ لها خَصْرانِ وفي الحديث أَن نعله عليه السلام كانت مُخَصَّرَةً أَي قطع خَصْراها حتى صارا مُسْتَدِقَّيْنِ والخاصِرَةُ الشَّاكِلَةُ والخَصْرُ من السهم ما بين أَصل الفُوقِ وبين الريش عن أَبي حنيفة والخَصْرُ موضع بيوت الأَعراب والجمع من كل ذلك خُصُورٌ غيره والخَصْرُ من