بيوت الأَعراب موضع لطيف وخاصَرَ الرجلَ مشى إِلى جنبه والمُخاصَرَةُ المُخازَمَةُ وهو أَن يأْخذ الرجلُ في طريق ويأْخذ الآخر في غيره حتى يلتقيا في مكان واخْتَصارُ الطريق سلوكُ أَقْرَبِه ومُخْتَصَراتُ الطُّرُقِ التي تَقْرُبُ في وُعُورِها وإِذا سلك الطريق الأَبعد كان أَسهل وخاصَرَ الرجلُ صاحبه إِذا أَخذ بيده في المشي والمُخاصَرَةُ أَخْذُ الرجل بيد الرجل قال عبد الرحمن بن حسان ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْ راءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ أَي أَخذت بيدها تمشي في مرمر أَي على مرمر مسنون أَي مُمَلَّسٍ قال الله تعالى ولأُصَلِّبَنَّكُمْ في جُذُوعِ النخل أَي على جذوع النخل قال ابن بري هذا البيت يروى لعبد الرحمن بن حسان كما ذكره الجوهري وغيره قال والصحيح ما ذهب إِليه ثعلب أَنه لأَبي دهْبَلٍ الجُمَحِيِّ وروى ثعلب بسنده إِلى إِبراهيم بن أَبي عبدالله قال خرج أَبو دهبل الجمحي يريد الغزو وكان رجلاً صالحاً جميلاً فلما كان بِجَيْرُونَ جاءته امرأَة فأَعطته كتاباً فقالت اقرأْ لي هذا الكتاب فقرأَه لها ثم ذهبت فدخلت قصراً ثم خرجت إِليه فقالت لو تبلغت معي إِلى هذا القصر فقرأْت هذا الكتاب على امرأَة فيه كان لك في ذلك حسنة إِن شاء الله تعالى فإِنه أَتاها من غائب يعنيها اَّمره فبلغ معها القصر فلما دخله إِذا فيه جوارٍ كثيرة فأَغلقن عليه القصر وإِذا امرأَة وضيئة فدعته إِلى نفسها فأَبى فحُبس وضيق عليه حتى كاد يموت ثم دعته إِلى نفسها فقال أَما الحرام فوالله لا يكون ذلك ولكن أَتزوّجك فتزوجته وأَقام معها زماناً طويلاً لا يخرج من القصر حتى يُئس منه وتزوج بنوه وبناته واقتسموا ماله وأَقامت زوجته تبكي عليه حتى عمشت ثم إِن أَبا دهبل قال لامرأَته إِنك قد أَثمت فيّ وفي ولدي وأَهلي فأْذني لي في المصير إِليهم وأَعود إِليك فأَخذت عليه اليهود أَن لا يقيم إِلا سنة فخرج من عندها وقد أَعطته مالاً كثيراً حتى قدم على أَهله فرأَى حال زوجته وما صارت إِليه من الضر فقال لأَولاده أَنتم قد ورثتموني وأَنا حيّ وهو حظكم والله لا يشرك زوجتي فيما قدمت به منكم أَحد فتسلمت جميع ما أَتى به ثم إِنه اشتاق إِلى زوجته الشامية وأَراد الخروج إِليها فبلغه موتها فأَقام وقال صاحِ حَيَّا الإِلَهُ حَيّاً ودُوراً عند أَصْلِ القَناةِ من جَيْرُونِ طالَ لَيْلِي وبِتُّ كالمَجْنُونِ واعْتَرَتْنِي الهُمُومُ بالماطِرُونِ عن يَسارِي إِذا دَخَلْتُ من البا بِ وإِن كنتُ خارجاً عن يَميني فَلِتِلْكَ اغْتَرَبْتُ بالشَّامِ حتى ظَنَّ أَهْلي مُرَجَّماتِ الظُّنُونِ وهْيَ زَهْرَاءُ مِثْلُ لُؤْلُؤَةِ الغَ وَّاصِ مِيْزَتْ من جوهرٍ مَكنُونِ وإِذا ما نَسَبْتَها لم تَجِدْها في سنَاءٍ من المَكارِم دونِ تَجْعَلُ المِسْكَ واليَلَنْجُوجَ والنَّ دَّ صِلاءً لها على الكانُونِ ثم خاصَرْتُها إِلى القُبَّةِ الخَضْ راءِ تَمْشِي في مَرْمَرٍ مَسْنُونِ قُبَّةٌ من مَراجِلٍ ضَرَبَتْها عند حدِّ الشِّتاء في قَيْطُونِ ثم فارَقْتُها على خَيْرِ ما كا نَ قَرِينٌ مُفارِقاً لِقَرِينِ فبَكَتْ خَشْيَةَ التَّفَرُّقِ للبَيْ نِ بُكاءَ الحَزِين إِثْرَ الحَزِينِ قال وفي رواية أُخرى ما يشهد أَيضاً بأَنه لأَبي دهبل أَن يزيد قال لأَبيه معاوية إِن أَبا دهبل ذكر رملة ابنتك فاقتله فقال أَيّ شيء قال ؟ فقال قال وهي زهراء مثل لؤلؤة الغ وّاص ميزت من جوهر مكنون فقال معاوية أَحسن قال فقد قال وإِذا ما نسبتها لم تجدها في سناء من المكارم دون فقال معاوية صدق قال فقد قال ثم خاصرتها إِلى القبة الخض راء تمشي في مرمر مسنون فقال معاوية كذب وفي حديث أَبي سعيد وذكر صلاة العيد فخرج مُخاصِراً مَرْوانَ المخاصرة أَن يأْخذ الرجل بيد رجل آخر يتماشيان ويد كل واحد منهما عند خَصْرِ صاحبه وتَخَاصَرَ القومُ أَخذ بعضهم بيد بعض وخرج القوم متخاصرين إِذا كان بعضهم آخذاً بيد بعض والمِخْصَرَةُ كالسوط وقيل المخصرة شيء يأْخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها وهو أَيضاً مما يأْخذه الملك يشير به إِذا خطب قال يَكادُ يُزِيلُ الأَرضَ وَقْعُ خِطابِهِمْ إِذا وصَلُوا أَيْمانَهُمْ بالمَخاصِرِ واخْتَصَرَ الرجل أَمسك المِخْصَرَةَ وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إِلى البقيع وبيده مِخْصَرَةٌ له فجلس فَنَكَتَ بها في الأَرض أَبو عبيد المِخْصَرَةُ ما اخْتَصَر الإِنسانُ بيده فأَمسكه من عصا أَو مِقْرَعَةٍ أَو عَنَزَةٍ أَو عُكَّازَةٍ أَو قضيب وما أَشبهها وقد يتكأُ عليه وفي الحديث فإِذا أَسلموا فاسْأَلْهُمْ قُضُبَهُمُ الثلاثةَ التي إِذا تَخَصَّرُوا بها سُجِدَ لهم أَي كانوا إِذا أَمسكوها بأَيديهم سجد لهم أَصحابهم لأَنهم إِنما يمسكونها إِذا ظهروا للناس والمِخْصَرَةُ كانت من شعار الملوك والجمع المخاصر ومنه حديث عليّ وذكر عمر رضي الله عنهما فقال واخْتَصَرَ عَنَزَتَهُ العنزة شبه العكازة