كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
ويقال خاصَرْتُ الرجلَ وخازَمْتُه وهو أَن تأْخذ في طريق ويأْخذ هو في غيره حتى تلتقيا في مكان واحد ابن الأَعرابي المُخَاصَرَةُ أَن يمشي الرجلان ثم يفترقا حتى يلتقيا على غير ميعاد واخْتِصارُ الكلام إِيجازه والاختصار في الكلام أَن تدع الفضول وتَسْتَوْجِزَ الذي يأْتي على المعنى وكذلك الاختصار في الطريق والاختصار في الجَزِّ أَن لا تستأْصله والاختصارُ حذفُ الفضول من كل شيء والخُصَيْرَى كالاختصار قال رؤبة وفي الخُصَيْرَى أَنت عند الوُدِّ كَهْفُ تَمِيم كُلِّها وسَعْدِ والخَصَرُ بالتحريك البَرْدُ يجده الإِنسان في أَطرافه أَبو عبيد الخَصِرُ الذي يجد البرد فإِذا كان معه جوع فهو خَرِصٌ والخَصِرُ البارِدُ من كل شيء وثَغْرٌ بارد المُخَصَّرِ المُقَبَّلِ وخَصِرَ الرجلُ إِذا آله البرد في أَطرافه يقال حَضِرَتْ يدي وخَصِرَ يومنا اشتدّ برده قال الشاعر رُبَّ خالٍ ليَ لو أَبْصَرْتَهُ سَبِط المِشْيَةِ في اليومِ الخَصِرُ وماء خَصِرٌ بارِدٌ( خصص ) خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً والفتح أَفصح وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه أَفْرَدَه به دون غيره ويقال اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد وخَصّ غيرَه واخْتصّه بِبِرِّهِ ويقال فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة فأَما قول أَبي زبيد إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه على التَّنائي لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ وقد يجوز أَن يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه قال ابن سيده وإِنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأَنا لم نسمع في الكلام خَصَصْته متعدية إِلى مفعولين والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة والخِصِّيّة والخاصّة والخِصِّيصَى وهي تُمَدُّ وتُقْصر عن كراع ولا نظير لها إِلا المِكِّيثَى ويقال خاصٌّ بيّن الخُصُوصِيّة وفعلت ذلك بك خِصِّيّةً وخاصّة وخَصُوصيّة وخُصُوصيّة والخاصّةُ خلافُ العامّة والخاصّة مَنْ تخُصّه لنفسك التهذيب والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك قال أَبو منصور خُوَيْصّة وفي الحديث بادِروا بالأَعمال سِتّاً الدَّجَّالَ وكذا وكذا وخُوَيصّةَ أَحدِكم يعني حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إِنسان وهي تصغير خاصّة وصُغِّرَت لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من البَعْث والعَرْض والحِساب أَي بادِرُوا المَوت واجتهدُوا في العمل ومعنى المُبادرة بالأَعمال الانْكِماشُ في الأَعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل وقوعها وفي تأْنيث الست إِشارةٌ إِلى أَنها مصائب وفي حديث أُم سليم وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الذي يختصّ بخِدْمتِك وصغّرته لصِغَره يومئذ وسمع ثعلب يقول إِذا ذُكر الصالحون فبِخاصّةٍ أَبو بكر وإِذا ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليٌّ والخُصَّانُ والخِصَّانُ كالخاصَّةِ ومنه قولهم إِنما يفعل هذا خُصّان الناس أَي خواصُّ منهم وأَنشد ابن بري لأَبي قِلابة الهذلي والقوم أَعْلَمُ هل أَرْمِي وراءَهُم إِذ لا يُقاتِل منهم غيرُ خُصّانِ والإِخْصاصُ الإِزْراءُ وخَصَّه بكذا أَعْطاه شيئاً كثيراً عن ابن الأَعرابي والخَصَاصُ شِبْهُ كَوّةٍ في قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كان واسعاً قدرَ الوَجْه وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا رَكِبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدّا شبّه القمرَ بالخَصاص الضيّقِ أَي اسْتَتَر بالغمام وبعضهم يجعل الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا لِخُروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ وخَصَاصُ المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه خَلَلُه واحدته خَصَاصة وكذلك كلُّ خَلَلٍ وخَرْق يكون في السحاب ويُجْمع خَصاصَاتٍ ومنه قول الشاعر مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُل وربما سمي الغيمُ نفسُه خَصاصةً ويقال للقمر بَدَا من خَصاصَةِ الغيم والخَصَاصُ الفُرَجُ بين الأَثافِيّ والأَصابع وأَنشد ابن بري للأَشعري الجُعْفِيِّ إِلاَّ رَواكِدَ بَيْنَهُنّ خَصَاصَةٌ سُفْع المَناكِب كلّهنّ قد اصْطَلى والخَصَاصُ أَيضاً الفُرَج التي بين قُذَذِ السهم عن ابن الأَعرابي والخَصَاصةُ والخَصَاصاءُ والخَصَاصُ الفقرُ وسوءُ الحال والخَلّة والحاجة وأَنشد ابن بري للكميت إِليه مَوارِدُ أَهل الخَصَاص ومنْ عِنْده الصَّدَرُ المُبْجِل وفي حديث فضالة كان يَخِرُّ رِجالٌ مِنْ قامتِهم في الصلاة من الخَصَاصة أَي الجوع وأَصلُها الفقر والحاجة إِلى