كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

الشيء وفي التنزيل العزيز ويُؤْثِرُون على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصةٌ وأَصل ذلك في الفُرْجة أَو الخَلّة لأَن الشيء إِذا انْفرج وَهَى واخْتَلّ وذَوُو الخَصَاصة ذَوُو الخَلّة والفقر والخَصَاصةُ الخَلَل والثَّقْبُ الصغير وصدَرَت الإِبل وبها خَصاصةٌ إِذا لم تَرْوَ وصدَرت بعطشها وكذلك الرجل إِذا لم يَشْبَع من الطعام وكلُّ ذلك من معنى الخَصَاصة التي هي الفُرْجة والخَلَّة والخُصَاصةُ من الكَرْم الغُصْن إِذا لم يَرْوَ وخرج منه الحبّ متفرقاً ضعيفاً والخُصَاصةُ ما يبقى في الكرم بعد قِطافه العُنَيْقِيدُ الصغيرُ ههنا وآخر ههنا والجمع الخُصَاصُ وهو النَّبْذ القليل قال أَبو منصور ويقال له من عُذوق النخل الشِّمِلُّ والشَّمالِيلُ وقال أَبو حنيفة هي الخَصَاصة والجمع خَصَاصٌ كلاهما بالفتح وشهرٌ خِصٌ أَي ناقص والخُصُّ بَيْتٌ من شجر أَو قَصَبٍ وقيل الخُصّ البيت الذي يُسَقَّفُ عليه بخشبة على هيئة الأَزَجِ والجمع أَخْصَاصٌ وخِصَاص وقيل في جمعه خُصُوص سمي بذلك لأَنه يُرَى ما فيه من خَصاصةٍ أَي فُرْجةٍ وفي التهذيب سمي خُصّاً لما فيه من الخَصَاصِ وهي التَّفارِيجُ الضيّقة وفي الحديث أَن أَعرابيّاً أَتى باب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فأَلْقَمَ عَينَه خَصَاصةَ الباب أَي فُرجَتَه وحانوتُ الخَمّارِ يُسمى خُصّاً ومنه قول امرئ القيس كأَنَّ التِّجَارَ أَصْعَدُوا بِسَبِيئةٍ من الخُصِّ حتى أَنزَلوها على يُسْرِ الجوهري والخُصُّ البيت من القصب قال الفزاريّ الخُصُّ فيه تَقَرُّ أَعْيُنُنا خَيرٌ من الآجُرِّ والكَمَدِ وفي الحديث أَنه مر بعبد اللّه بن عمرو وهو يُصْلِح خُصّاً له
( خصف ) خَصَفَ النعلَ يخْصِفُها خَصْفاً ظاهَرَ بعضها على بعض وخَرَزَها وهي نَعْلٌ خَصِيفٌ وكلُّ ما طُورِقَ بعضُه على بعض فقد خُصِفَ وفي الحديث أَنه كان يَخْصِفُ نَعْلَه وفي آخر وهو قاعد يَخْصِفُ نعله أَي كان يَخْرُزها من الخَصْفِ الضم والجمع وفي الحديث في ذكر عليّ خاصِفِ النعل ومنه قول العباس يمدح النبي صلى اللّه عليه وسلم مِنْ قَبْلِها طِبْتَ في الظِّلالِ وفي مُسْتَوْدَعٍ حيثُ يخْصَفُ الوَرَقُ أَي في الجنة حيث خَصَفَ آدمُ وحوَّاء عليهما السلام عليهما من ورَق الجنة والخصَفُ والخَصَفةُ قِطْعَةٌ مما تُخصَفُ به النعلُ والمِخْصَفُ المِثقَبُ والإشْفُى قال أَبو كبير يصف عُقاباً حتى انْتَهَيْتُ إلى فِراشِ عَزِيزَةٍ فَتْخاء رَوْثَةُ أَنْفِها كالمِخْصَفِ وقوله فما زالوا يَخْصِفون أَخْفافَ المَطِيّ بحوافِر الخيل حتى لَحِقُوهم يعني أَنهم جعلوا آثار حَوافِرِ الخيل على آثار أَخْفاف الإبل فكأَنهم طارَقُوها بها أَي خصَفُوها بها كما تخْصَفُ النعلُ وخَصَفَ العُرْيانُ على نفسِه الشيءَ يخْصِفُه وصلَه وأَلزَقَه وفي التنزيل العزيز وطفِقا يَخْصِفانِ عليهما من ورق الجنة يقول يُلْزِقانِ بعضَه على بعض ليَسْتُرا به عورَتَهما أَي يُطابقان بعضَ الورق على بعض وكذلك الاخْتِصافُ وفي قراءة الحسن وطفقا يَخِصِّفانِ أَدغم التاء في الصاد وحرك الخاء بالكسر لاجتماع الساكنين وبعضهم حول حركة التاء ففتحها حكاه الأَخفش الليث الاخْتِصافُ أَن يأْخذ العريان ورقاً عِراضاً فيَخْصِفَ بعضها على بعض ويستتر بها يقال خَصَفَ واخْتَصَفَ يَخْصِفُ ويَخْتَصِفُ إذا فعل ذلك وفي الحديث إذا دخلَ أَحدُكم الحَمَّام فعليه بالنَّشيرِ ولا يَخْصِفْ النَّشِيرُ المِئْزَرُ ولا يَخْصِفْ أَي لا يَضَعْ يده على فرجه وتخَصَّفَه كذلك ورجل مِخْصَفٌ وخَصّافٌ صانِعٌ لذلك عن السيرافي والخَصْفُ النعلُ ذاتُ الطِّراقِ وكلُّ طِراقٍ منها خَصْفةٌ والخَصَفَةُ بالتحريك جُلَّةُ التمر التي تعمل من الخوص وقيل هي البَحْرانِيةُ من الجلال خاصّة وجمعها خَصَفٌ وخِصافٌ قال الأَخطل يذكر قبيلة فطارُوا شقافَ الأُنْثَيَيْنِ فعامِرٌ تَبيعُ بَنِيها بالخِصافِ وبالتمر أَي صاروا فرقتين بمنزلة الأُنثيين وهما البيضتانِ وكتيبةٌ خَصِيفٌ وهو لونُ الحديدِ ويقال خُصِفَتْ من ورائها بخيل أَي أُرْدِفَتْ فلهذا لم تدخلها الهاء لأَنها بمعنى مفعولة فلو كانت للون الحديد لقالوا خَصِيفَةٌ لأَنها بمعنى فاعلة وكلُّ لونين اجتمعا فهو خَصِيفٌ ابن بري يقال خَصَفَتِ الإبلُ الخيل تَبِعَتْها قال مَقّاسٌ العائذي أَوْلى فأَوْلى يا امْرَأً القَيْسِ بَعْدَما خَصَفْنَ بآثارِ المَطِيِّ الحَوافِرا والخَصِيفُ اللبن الحليب يُصَبُّ عليه الرائبُ فإن جعل فيه التمر والسمن فهو العَوْبَثانيُّ وقال ناشرةُ ابن مالك يرد على المُخَبّل إذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثانيُّ ساءنا ترَكْناه واخْتَرْنا السَّديفَ المُسَرْهَدا والخَصَفُ ثياب غِلاظٌ جِدًّا قال الليث بلغنا في الحديث أَنَّ تُبَّعاً كسَا البيت

الصفحة 1174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text