كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وثمار أَهلها فقال تأْتيهم ثمارهم لم تُخْضَد أَراد أَنها تأْتيهم بطراءتها لم يصبها ذبول ولا انعصار لأَنها تحمل في الأَنهار الجارية فتؤَديها إِليهم وقيل صوابه لم تَخْضَد بفتح التاء على أَن الفعل لها يقال خَضِدَتِ الثمرةُ تَخْضَد إِذا غبَّت أَياماً فضمرت وانزوت والخَضَد وجع يصيب الإِنسان في أَعضائه لا يبلغ أَن يكون كسراً قال الكميت حتى غدا ورُضابُ الماءِ يتبعه طَيَّانَ لا سَأَمٌ فيه ولا خَضَد وخَضَدُ البَدَنِ تَكَسُّرُه وتوجعه مع كسل وخَضَدَ البعيرُ عنق صاحبه يَخْضِدُها كسرها قال الليث الفحل يَخْضِدُ عنق البعير إِذا قاتله قال رؤبة ولَفْت كَسَّارٍ لهنَّ خَضَّاد وخَضَد الإِنسانُ يَخْضِد خَضْداً إِذا أَكل شيئاً رطباً نحو القثاء والجزر وما أَشبههما وخَضَدَ الشيءَ يَخْضِدُهُ خَضْداً أَكله رطباً والخَضْد الأَكل الشديد وقيل لأَعرابي وكان معجباً بالقثاء ما يعجبك منه ؟ قال خَضْدُه ورجل مِخْضَد وفي الخبر أَن معاوية رأَى رجلاً يُجيد الأَكل فقال إِنه لَمِخْضَد الخَضْد شدَّة الأَكل ومِخْضَد مِفْعل منه كأَنه آلة للأَكل ومنه حديث مسلمة بن مخلد أَنه قال لعمرو بن العاص إِن ابن عمك هذا لَمِخْضَد أَي يأْكل بجفاء وسرعة وقال امرؤ القيس ويَخْضِدُ في الآريّ حتى كأَنما به عَرَّة أَو طائِف غيرُ مُعْقِب وخَضَدَ الفرسُ يَخْضِدُ خَضْداً مثل خَضَِمَ وقيل خَضَدَ خَضْداً أَكل قال أَوَيْنَ إِلى مُلاطِفَةٍ خَضودٍ لِمَأْكَلِهِنَّ طَفْطافَ الرُّبول( * قوله « قال أوين إلخ » أورد المصنف كما ترى شاهداً على الخضد بمعنى الخضم الذي هو الأكل بملء الفم أو نحوه ولم يذكره الصحاح ولا شرح القاموس ولا غيرهما شاهد الخضد بهذا المعنى بل الشاعر يصف قطاة تكسر لأولادها أطراف الشجر كما نبه عليه الصحاح في غير موضع فالمناسب أن يكون شاهد الخضد بمعنى كسر )
واخْتَضَد البعيرَ أَخذه من الإِبل وهو صعب لم يذلل فخطمه ليذل وركبه حكاها اللحياني وقال الفارسي إِنما هو اختضر والخَضاد من شجر الجَنْبَة وهو مثل النَّصِيِّ ولورقه حروف كحروف الحلفاء تجرّ باليد كما تجرُّ الحلفاء والخَضَد شجر رخو بلا شوك والخَضْد القطع وكل رطب قضبته فقد خَضَدْته وكذلك التَّخْضِيد قال طرفة كأَن البُرِينَ والدَّماليجَ عُلِّقَتْ على عُشَر أَو خِرْوَعٍ لم يُخَضَّد وخَضَدت الشجر قطعت شوكه فهو خَضيد ومخضود والخَضْد نزع الشوك عن الشجر قال الله عز وجل في سدر مخضود هو الذي خُضِدَ شوكه فلا شوك فيه الزجاج والفراء قد نزع شوكه وفي حديث ظبْيان يُرَشِّحونَ خَضِيدَها أَي يصلحونه ويقومون بأَمره والخَضِيدُ فعيل بمعنى مفعول والخَضَد ما خُضِدَ من الشجر ونحي عنه والخَضَد بفتح الخاءِ والضاد كل ما قطع من عود رطب قال الشاعر أَوجَرْتُ حُفْرته حرصاً فمال به كما انثَنى خَضَدٌ من ناعِمِ الضَّال والخَضاد شجر رخو بلا شوك وفي إِسلام عروة بن مسعود ثم قالوا السفر وخَضَده أَي تعبه وما أَصابه من الإِعياء وأَصل الخَضْد كسر الشيء اللين من غير إِبانة له وقد يكون بمعنى القطع ومنه حديث الدعاء يُقْطَعُ به دابرُهم ويُخضَد به شَوْكَتُهم وفي حديث عليّ حرامها عند أَقوام بمنزلة السدر المخضود الذي قطع شوكه وفي حديث أُمية بن أَبي الصلت بالنعم مَحْفود وبالذنب مَخْضود يريد به ههنا أَنه منقطع الحجة كأَنه منكسر
( خضر ) الخُضْرَةُ من الأَلوان لَوْنُ الأَخْضَرِ يكون ذلك في الحيوان والنبات وغيرهما مما يقبله وحكاه ابن الأَعرابي في الماء أَيضاً وقد اخْضَرَّ وهو أَخْضَرُ وخَضُورٌ وخَضِرٌ وخَضِيرٌ ويَخْضِيرٌ ويَخْضُورٌ واليَخْضُورُ الأَخْضَرُ ومنه قول العجاج يصف كناس الوَحْشِ بالخُشْبِ دونَ الهَدَبِ اليَخْضُورِ مَثْواةُ عَطَّارِينَ بالعُطُورِ والخَضْرُ والمَخْضُورُ اسمان للرَّخْصِ من الشجر إِذا قُطِعَ وخُضِرَ أَبو عبيد الأَخْضَرُ من الخيل الدَّيْزَجُ في كلام العجم قال ومن الخُضْرَةِ في أَلوان الخيل أَخْضَرُ أَحَمُّ وهو أَدنى اللخُضْرَةِ إِلى الدُّهْمَةِ وأَشَدُّ الخُضْرَةِ سَواداً غير أَنَّ أَقْرابَهُ وبطنه وأُذنيه مُخْضَرَّةٌ وأَنشد خَضْراء حَمَّاء كَلَوْنِ العَوْهَقِ قال وليس بين الأَخضر الأَحمّ وبين الأَحوى إِلاَّ خضرة منخريه وشاكلته لأَن الأَحوى تحمر مناخره وتصفر شاكلته صفرة مشاكلة للحمرة قال ومن الخيل أَخضر أَدغم وأَخضر أَطحل وأَخضر أَورق والحمامُ الوُرْقُ يقال لها الخُضْرُ واخْضَرَّ الشيء اخْضِراراً واخْضَوْضَرَ وخَضَّرْتُه أَنا وكلُّ غَضٍّ خَضِرٌ وفي التنزيل فأَخرجنا منه خَضِراً نُخْرِجُ منه حَبّاً مُتَراكباً قال خَضِراً ههنا بمعنى أَخْضَر يقال اخْضَرَّ فهو أَخْضَرُ وخَضِرٌ مثل