كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
أَنا بالبَصْرَةِ مَوْلًى عَرَبِيٌّ بالجبالِ أَنا حَقّاً أَدَّعِيهِمْ بِسَوادِي وهُزالي والخَصِيرَةُ من النخل التي ينتثر بُسْرُها وهو أَخضر ومنه حديث اشتراط المشتري على البائع أَنه ليس له مِخْضَارٌ المِخضارُ أَن ينتثر البسر أَخْضَرَ والخَضِيرَةُ من النساء التي لا تكاد تُتِمُّ حَمْلاً حتى تُسْقِطَه قال تَزَوَّجْتَ مِصْلاخاً رَقُوباً خَضِيرَةً فَخُذْها على ذا النَّعْتِ إِن شِئتَ أَوْ دَعِ والأُخَيْضِرُ ذبابٌ أَخْضَرُ على قدر الذِّبَّان السُّودِ والخَضْراءُ من الكتائب نحو الجَأْواءِ ويقال كَتِيبَةٌ خَضْراءٌ للتي يعلوها سواد الحديد وفي حديث الفتح مَرَّ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في كتيبته الخضراء يقال كتيبة خضراء إِذا غلب عليها لبس الحديد شبه سواده بالخُضْرَةِ والعرب تطلق الخضرة على السواد وفي حديث الحرث بن الحَكَمِ أَنه تزوج امرأَة فرآها خَضْراءَ فطلقها أَي سوداء وفي حديث الفتح أُبيدَتْ خَضْراءُ قريش أَي دهماؤهم وسوادُهم ومنه الحديث الآخر فَأُبِيدَتْ خَضْراؤهُمْ والخَضْراءُ السماء لخُضْرَتِها صفة غلبت غَلَبَةَ الأَسماء وفي الحديث ما أَظَلَّتِ الخَضْراءُ ولا أَقَلَّتِ الغَبْراءُ أَصْدَقَ لَهْجَةً من أَبي ذَرٍّ الخَضْراءُ السماء والغبراء الأَرض التهذيب والعرب تجعل الحديد أَخضر والسماء خضراء يقال فلان أَخْضَرُ القفا يعنون أَنه ولدته سوداء ويقولون للحائك أَخْضَرُ البطن لأَن بطنه يلزق بخشبته فَتُسَوِّدُه ويقال للذي يأْكل البصل والكراث أَخْضَرُ النَّواجِذِ وخُضْرُ غَسَّانَ وخُضْرُ مُحارِبٍ يريدون سَوَادَ لَونهم وفي الحديث من خُضِّرَ له في شيء فَلْيَلْزَمْه أَي بورك له فيه ورزق منه وحقيقته أَن تجعل حالته خَضْرَاءَ ومنه الحديث إِذا أَراد الله بعبد شرّاً أَخْضَرَ له في اللَّبِنِ والطين حتى يبني والخَضْرَاءُ من الحَمَامِ الدَّواجِنُ وإن اختلفت أَلوانها لأَن أَكثر أَلوانها الخضرة التهذيب والعرب تسمي الدواجن الخُضْرَ وإِن اختلفت أَلوانها خصوصاً بهذا الاسم لغلبة الوُرْقَةِ عليها التهذيب ومن الحمام ما يكون أَخضر مُصْمَتاً ومنه ما يكون أَحمر مصمتاً ومنه ما يكون أَبيض مصمتاً وضُروبٌ من ذلك كُلُّها مُصْمَتٌ إِلا أَن الهداية للخُضْرِ والنُّمْرِ وسُودُها دون الخُضْرِ في الهداية والمعرفة وأَصلُ الخُضْرَةِ للرَّيْحان والبقول ثم قالوا لليل أَخضر وأَما بِيضُ الحمام فمثلها مثل الصِّقْلابيِّ الذي هو فَطِيرٌ خامٌ لم تُنْضِجْهُ الأَرحام والزَّنْجُ جازَتْ حَدَّ الإِنضاج حتى فسدت عقولهم وخَضْرَاءُ كل شيء أَصلُه واخْتَضَرَ الشيءَ قطعه من أَصله واخْتَضَرَ أُذُنَهُ قطعها من أَصلها وقال ابن الأَعرابي اخْتَضَرَ أُذنه قطعها ولم يقل من أَصلها الأَصمعي أَبادَ اللهُ( * قوله « الأَصمعي أَباد الله إلخ » هكذا بالأصل وعبارة شرح القاموس ومنه قولهم أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم وأنكره الأَصمعي وقال إنما يقال أَباد الله غضراءهم أَي خيرهم وغضارتهم وقال الزمخشري أَباد الله خضراءهم أي شجرتهم التي منها تفرعوا وجعله من المجاز وقال الفراء أي دنياهم يريد قطع عنهم الحياة وقال غيره أَذهب الله نعيمهم وخصبهم )
خَضْراءَهُم أَي خيرهم وغَضَارَتَهُمْ وقال ابن سيده أَباد الله خَضْرَاءَهُم قال وأَنكرها الأَصمعي وقال إِنما هي غَضْراؤُهم الأَصمعي أَباد الله خَضْراءَهم بالخاء أَي خِصْبَهُمْ وسَعَتَهُمْ واحتج بقوله بِخالِصَةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ أَراد به سَعَةَ ما هم فيه من الخِصْبِ وقيل معناه أَذهب الله نعيمهم وخِصْبَهم قال ومنه قول عُتبة بن أَبي لَهَبٍ وأَنا الأَخضر من يعرفني ؟ أَخضر الجلدة في بيت العرب قال يريد باخضرار الجلدة الخصب والسعة وقال ابن الأَعرابي أَباد الله خضراءهم أَي سوادهم ومعظمهم والخُضْرَةُ عند العرب سواد قال القطامي يا ناقُ خُبِّي خَبَباً زِوَرَّا وقَلِّبي مَنْسِمَكِ المُغْبَرَّا وعارِضِي الليلَ إِذا ما اخْضَرَّا أَراد أَنه إِذا ما أَظلم الفراء أَباد الله خضراءهم أَي دنياهم يريد قطع عنهم الحياة والخُضَّارَى الرِّمْثُ إِذا طال نباته وإِذا طال الثُّمامُ عن الحُجَنِ سمي خَضِرَ الثُّمامِ ثم يكون خَضِراً شهراً والخَضِرَةُ بُقَيْلَةٌ والجمع خَضِرٌ قال ابنُ مُقْبل يَعْتادُها فُرُجٌ مَلْبُونَةٌ خُنُفٌ يَنْفُخْنَ في بُرْعُمِ الحَوْذَانِ والخَضِرِ والخَضِرَةُ بقلة خضراء خشناء ورقها مثل ورق الدُّخْنِ وكذلك ثمرتها وترتفع ذراعاً وهي تملأُ فم البعير وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم إِن أَخْوَفَ ما أَخاف عليكم بَعْدِي ما يَخْرُجُ لكم من زَهْرَةِ الدنيا وإِن مما يُنْبِتُ الربيعُ ما يَقْتُلُ حَبَطاً أَو يُلِمُّ إِلاَّ آكِلَةَ الخَضِرِ فإِنها أَكَلَتْ حتى إِذا امْتَدَّتْ