كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

على مَن تَقَع عليه وقيل الخَضْعةُ والخَضَعة السيوف قال ويقال للسيوف خَضْعة وهي صوت وقْعها وقولهم سمعت للسياط خَضْعةً وللسيوف بَضْعة فالخضْعةُ وقع السياط والبَضْعُ القَطْع قال ابن بري وقيل الخَضْعة أَصوات السيوف والبَضْعةُ أَصوات السياط وقد جاء في الشعر محركاً كما قال أَرْبعةٌ وأَرْبَعهْ اجْتَمَعا بالبَلْقَعَهْ لمالِكِ بنِ بَرْذعهْ وللسيوفِ خَضَعَهْ وللسِّياطِ بَضَعَهْ والخَيْضَعةُ المعركةُ وقيل غُبارها وقيل اختلاط الأَصوات فيها الأَوَّل عن كراع قال لأَن الكُماة يَخْضع بعضها لبعض والخَيضَعةُ حيث يَخْضَعُ الأَقْرانُ بعضُهم لبعض والخَيْضَعةُ صوت القتال والخيضعة البيضة فأَما قول لبيد نحنُ بَنُو أُمِّ البَنِينَ الأَرْبَعَهْ ونحنُ خَيْرُ عامِرِ بنِ صَعْصَعَهْ المُطْعِمون الجَفْنةَ المُدَعْدَعَهْ الضارِبونَ الهامَ تحتَ الخَيْضَعَهْ فقيل أَراد البيضة وقيل أَراد الْتِفافَ الأَصوات في الحرب وقيل أَراد الخَضَعةَ من السيوف فزاد الياء هَرَباً من الطّيِّ ويقال لبيضة الحرب الخَيْضَعة والرَّبِيعةُ وأَنكر علي بن حمزة أَن تكون الخَيْضَعة اسماً للبيضة وقال هي اختلاط الأَصوات في الحرب وخَضَعَت أَيدي الكواكب إِذا مالت لتَغيب وقال ابن أَحمر تَكادُ الشمسُ تَخْضَعُ حينَ تَبْدُو لهنَّ وما وُبِدْنَ وما لُحِينا
( * قوله وُبِدْنَ هكذا في الأصل ولم يرد وبَد متعدّياً إلا بعلى حينما يكون بمعنى غضب )
وقال ذو الرمة إِذا جَعَلَتْ أَيْدِي الكَواكِبِ تَخْضَعُ والخَضِيعةُ الصوتُ يُسْمَع من بطنِ الدابة ولا فِعْل لها وقيل هي صوت قُنْبِه وقال ثعلب هو صوت قُنْب الفرس الجَواد وأَنشد لامرئ القيس كأَنَّ خَضِيعةَ بَطْنِ الجَوا دِ وَعْوَعةُ الذِّئب بالفَدْفَدِ وقيل هو صوت الأَجوف منها وقال أَبو زيد هو صوت يخرج من قُنْب الفرَس الحِصان وهو الوَقِيبُ قال ابن بري الخَضِيعةُ والوَقِيبُ الصوت الذي يسمع من بطن الفرس ولا يُعلم ما هو ويقال هو تَقَلْقُل مِقْلَم الفرَس في قُنْبه ويقال لهذا الصوت أَيضاً الذُّعاق وهو غريب والاخْتِضاعُ المَرُّ السريعُ والاختِضاعُ سُرْعةُ سير الفرس عن ابن الأَعرابي وأَنشد في صفة فرس سريعة إِذا اخْتَلَط المَسِيحُ بها توَلَّتْ بِسَوْمي بين جَرْيٍ واخْتِضاعِ
( * قوله « بسومي » كذا بالأصل )
يقول إِذا عَرِقَتْ أَخرجت أَفانِينَ جَرْيِها وخَضَعَتِ الإِبل إِذا جَدَّتْ في سَيرها وقال الكميت خَواضِع في كُلِّ دَيْمومةٍ يَكادُ الظَّلِيمُ بها يَنْحَلُ وإِنما قيل ذلك لأَنها خَضَعتْ أَعناقها حين جَدَّ بها السيْرُ وقال جرير ولقد ذَكَرْتُكِ والمَطِيُّ خَواضِعٌ وكأَنَّهُنَّ قَطا فَلاةٍ مَجْهَلِ ومَخْضَعٌ ومَخْضَعةُ اسمان ( خضعب ) الخَضْعَبُ الضَّخْمُ ( 1 )
( 1 قوله « الخضعب الضخم » كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في نسخة المحكم التي بأيدينا والخعضب بتقديم العين على الضاد ولكن لم يفرد المجد لخعضب مادة فراجع نسخ المحكم ) الشديدُ والخَضْعَبةُ المرأَةُ السَّمِينةُ والخَضْعَبةُ الضَّعِيفُ وتخَضْعَبَ أَمرُهُم اخْتَلَطَ وضَعُفَ
( خضف ) خَضَف بها يَخْضِفُ خَضْفاً وخَضَفاً وخُضافاً وغَضَف بها إذا ضَرطَ وأَنشد إنّا وَجَدْنا خَلَفاً بِئْسَ الخَلَفْ عَبْداً إذا ما ناءَ بالحِمْلِ خَضَفْ أَغْلَقَ عَنّا بابَه ثم حَلَفْ لايُدْخِلُ البَوّابُ إلا مَنْ عَرَفْ وفي بعض النسخ إنَّ عُبَيْداً خَلَفٌ بئسَ الخَلَفْ وامرأَة خَضُوفٌ أَي رَدُومٌ قال خُلَيْدٌ اليَشْكُريّ فَتِلْك لا تُشْبِهُ أُخْرى صِلْقِما أَعْني خَضُوفاً بالفِناء دِلْقِما والخَيْضَفُ الضَّرُوطُ من الرجال والنساء قال ابن بري الخيضَفُ فَيْعَلٌ من الخَضْف وهو الرُّدامُ قال جرير فأَنْتُمْ بَنُو الخَوَّارِ يُعْرَفُ ضَرْبُكُمْ وأُمّاتُكُمْ فُتْخُ القُدامِ وخَيْضَفُ ويقال للأَمةِ يا خَضافِ وللمَسْبُوبِ يا ابنَ خَضافِ مَبْنِيّةً كَحَذام وقال رجل لجعفر بن عبد الرحمن بن مِخْنَفٍ وكانت الخَوارِجُ قَتَلَتْه تَرَكْتَ أَصْحابَنا تَدْمى نُحُورُهُمُ وجئتَ تَسْعى إلينا خَضْفةَ الجَملِ أَراد يا خَضْفةَ الجمل والخَضَفُ البِطِّيخُ وقال أَبو حنيفة يكون قَعْسَرِيّاً رَطْباً ما دام صغيراً ثم خَضَفاً أَكبرَ من ذلك ثم قُحّاً ثم يكون بِطِّيخاً وقول الشاعر نازَعْتُهُمْ أُمَّ لَيْلى وهْي مُخْضِفةٌ لها حُمَيّا بها يُسْتَأْصَلُ العَرَبُ

الصفحة 1189

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text