كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

بقول الفُحْشِ والمُخاضَنَةُ المُغازَلة قال الطِّرِمَّاحُ وأَلقتْ إليَّ القولَ منهنَّ زَوْلَةٌ تُخاضِنُ أَو تَرْنُو لقَوْلِ المُخاضِنِ
( * قوله « وألقت إليّ القول منهن » كذا في الصحاح وقال الصاغاني الرواية وأدّت إليّ القول عنهن إلخ ) وأَنشد ابن بري وبَيْضاءَ مِثْل الرِّيم لو شِئْتُ قد صَبَتْ إليَّ وفيها للمُخاضِنِ مَلْعَبُ الأَصمعي وغيره يقال خَضَنْت الهديةَ والمعروفَ إذا صَرَفها وكذلك إذا خَبَنها اللحياني ما خُضِنَتْ عنه المُروءَةُ إلى غيره أَي ما صُرِفَتْ ويقال خَضنَه وخَبَنَه إذا كَفَّه قال رؤبة تَعتَزُّ أَعْناقَ الصِّعابِ اللُّجَّنِ من الأَوابي بالرِّياضِ المِخْضَنِ اللُّجَّنُ جمع اللَّجُونِ
( * قوله « اللجن جمع اللجون إلخ » عبارة التكملة اللجن البطاء ) وهو الذي لا يَحْرُن ولا يَبْرَحُ مكانه وإن ضُرب من الأَوابي صلة للصعاب والمِخْضَنُ المُذِلُّ يقال خَضَنَه خَضْناً إذا أَذله ابن الأَعرابي المِخْضَن الذي يُذَلِّلُ الدوابَّ
( خضا ) الخَضا تَفَتُّت الشيءِ الرَّطْب قال ابن دريد وليس بِثَبتٍ وذكره ابن سيده أَيضاً في المعتل بالياء وقال قضينا على همزتها ياءً لأَن اللام ياءً أَكثرُ منها واواً والله أَعلم
( خطأ ) الخَطَأُ والخَطاءُ ضدُّ الصواب وقد أَخْطَأَ وفي التنزيل وليسَ عليكم جُناحٌ فيما أَخْطَأْتُم به » عدَّاه بالباء لأَنه في معنىعَثَرْتُم أَو غَلِطْتُم وقول رؤْبة
يا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نَسِيتُ ... فأَنتَ لا تَنْسَى ولا تمُوتُ
فإِنه اكْتَفَى بذكر الكَمال والفَضْل وهو السَّبَب من العَفْو وهو المُسَبَّبُ وذلك أَنّ من حقيقة الشرط وجوابه أَن يكون الثاني مُسَبَّباً عن الأَول نحو قولك إِن زُرْتَنِي أَكْرَمْتُك فالكرامة مُسَبَّبةٌ عن الزيارة وليس كونُ اللّه سبحانه غير ناسٍ ولا مُخْطِئٍ أَمْراً مُسبَّباً عن خَطَإِ رُؤْبَة ولا عن إصابته إِنما تلك صفة له عزَّ اسمه من صفات نفسه لكنه كلام محمول على معناه أَي إِنْ أَخْطَأْتُ أَو نسِيتُ فاعْفُ عني لنَقْصِي وفَضْلِك وقد يُمدُّ الخَطَأُ وقُرئَ بهما قوله تعالى ومَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً وأَخْطَأَ وتَخَطَّأَ بمعنى ولا تقل أَخْطَيْتُ وبعضهم يقوله وأَخْطَأَه ( 1 )
( 1 قوله « وأخطأه » ما قبله عبارة الصحاح وما بعده عبارة المحكم ولينظر لم وضع المؤلف هذه الجملة هنا ) وتَخَطَّأَ له في هذه المسأَلة وتَخَاطَأَ كلاهما أَراه أَنه مُخْطِئٌ فيها الأَخيرة عن الزجاجي حكاها في الجُمل وأَخْطَأَ الطَّرِيقَ عَدَل عنه وأَخْطَأَ الرَّامِي الغَرَضَ لم يُصِبْه [ ص 66 ] وأَخْطَأَ نَوْؤُه إِذا طَلَبَ حاجتَه فلم يَنْجَحْ ولم يُصِبْ شيئاً وفي حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما أَنه سُئل عن رَجُل جعلَ أَمْرَ امرَأَتِه بيدِها فقالت أَنتَ طالِقٌ ثلاثاً فقال خَطَّأَ اللّه نَوْأَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نَفْسَها يقال لمَنْ طَلَبَ حاجةً فلم يَنْجَحْ أَخْطَأَ نَوْؤُكَ أَراد جعل اللّه نَوْأَها مُخطِئاً لا يُصِيبها مَطَرُه ويروى خَطَّى اللّه نَوْأَها بلا همز ويكون من خَطَط وهو مذكور في موضعه ويجوز أَن يكون من خَطَّى اللّه عنك السوءَ أَي جعله يتَخَطَّاك يريد يَتَعدَّاها فلا يُمْطِرُها ويكون من باب المعتلّ اللام وفيه أَيضاً حديث عثمان رضي اللّه عنه أَنه قال لامْرأَة مُلِّكَتْ أَمْرَها فطَلَّقت زَوْجَها إِنَّ اللّه خَطَّأَ نَوْأَها أَي لم تُنْجِحْ في فِعْلها ولم تُصِب ما أَرادت من الخَلاص الفرَّاء خَطِئَ السَّهْمُ وخَطَأَ لُغتانِ ( 1 )
( 1 قوله « خطئ السهم وخطأ لغتان » كذا في النسخ وشرح القاموس والذي في التهذيب عن الفراء عن أبي عبيدة وكذا في صحاح الجوهري عن أبي عبيدة خطئ وأخطأ لغتان بمعنى وعبارة المصباح قال أبو عبيدة خطئ خطأ من باب علم واخطأ بمعنى واحد لمن يذنب على غير عمد وقال غيره خطئ في الدين واخطأ في كل شيء عامداً كان أو غير عامد وقيل خطئ إِذا تعمد إلخ فانظره وسينقل المؤلف نحوه وكذا لم نجد فيما بأيدينا من الكتب خطأ عنك السوء ثلاثياً مفتوح الثاني )
والخِطْأَةُ أَرض يُخْطِئها المطر ويُصِيبُ أُخْرى قُرْبَها ويقال خُطِّئَ عنك السُّوء إِذا دَعَوْا له أَن يُدْفَع عنه السُّوءُ وقال ابن السكيت يقال خُطِّئَ عنك السُّوء وقال أَبو زيد خَطَأَ عنك السُّوءُ أَي أَخْطَأَك البَلاءُ وخَطِئَ الرجل يَخطَأُ خِطْأً وخِطْأَةً على فِعْلة أَذنب
وخَطَّأَه تَخْطِئةً وتَخْطِيئاً نَسَبه إِلى الخَطا وقال له أَخْطَأْتَ يقال إِنْ أَخْطَأْتُ فَخَطِّئْني وإِن أَصَبْتُ فَصَوِّبْني وإِنْ أَسَأْتُ فَسَوِّئْ عليَّ أَي قُل لي قد أَسَأْتَ وتَخَطَّأْتُ له في المسأَلة أَي أَخْطَأْتُ وتَخَاطَأَه وتَخَطَّأَه أَي أَخْطَأَهُ قال أَوفى بن مطر المازني

الصفحة 1192

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text