كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

التهذيب والفحل يَخْطِرُ بذنبه عند الوعيد من الخُيَلاءِ وفي حديث مَرْحَبٍ فخرج يَخْطِرُ بسيفه أَي يَهُزُّهُ مُعْجباً بنفسه مُتَعَرِّضاً للمبارزة أَو أَنه كان يَخْطِرُ في مشيه أَي يتمايل ويمشي مِشْيَةَ المُعْجبِ وسيفه في يده يعني كان يَخْطِرُ وسيفه معه والباء للملابسة والناقةُ الخَطَّارَةُ تَخْطِرُ بذنبها في السير نشاطاً وفي حديث الاستسقاء والله ما يَخْطِرُ لنا جمل أَي ما يحرك ذنبه هُزَالاً لشدة القَحْطِ والجَدْبِ يقال خَطَرَ البعيرُ بذنبه يَخْطِرُ إِذا رفعه وحَطَّهُ وإِنما يفعل ذلك عند الشَّبَعِ والسِّمَنِ ومنه حديث عبد الملك لما قَتَلَ عَمْرو بْنَ سَعِيدٍ والله لقد قَتَلْتُه وإِنه لأَعز عليّ من جِلْدَةِ ما بَيْنَ عَيْنَيَّ ولكن لا يَخْطِرُ فحلانِ في شَوْلٍ وفي قول الحجاج لما نَصَبَ المِنْجَنيقَ على مكة خَطَّارَةٌ كالجَمَلِ الفَنِيقِ شبه رميها بِخَطَرَانِ الفحل وفي حديث سجود السهو حتى يَخْطِرَ الشيطانُ بين المرء وقلبه يريد الوسوسة وفي حديث ابن عباس قام نبيّ الله يوماً يصلي فَخَطَر خَطْرَةً فقال المنافقون إِن له قلبين والخَطِيرُ الوعيد والنشاط وقوله هُمُ الجَبَلُ الأَعْلَى إِذا ما تَنَاكَرَتْ مُلُوكُ الرِّجالِ أَو تَخاطَرَتِ البُزْلُ يجوز أَن يكون من الخطير الذي هو الوعيد ويجوز أَن يكون من قولهم خَطَرَ البعير بذنبه إِذا ضرب به وخَطَرَانُ الفحل من نشاطه وأَما خطران الناقة فهو إِعلام للفحل أَنها لاقح وخَطَرَ البعير بذنبه يَخْطِرُ بالكسر خَطْراً ساكن وخَطَرَاناً إِذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه وخَطَرَانُ الرجلِ اهتزازُه في المشي وتَبَخْتُرُه وخَطَر بسيفه ورمحه وقضيبه وسوطه يَخْطِرُ خَطَراناً إِذا رفعه مرة ووضعه أُخْرَى وخَطَرَ في مِشْيَتِه يَخْطِرُ خَطِيراً وخَطَراناً رفع يديه ووضعهما وقيل إِنه مشتق من خَطَرانِ البعير بذنبه وليس بقويّ وقد أَبدلوا من خائه غيناً فقالوا غَطَرَ بذنبه يَغْطِرُ فالغين بدل من الخاء لكثرة الخاء وقلة الغين قال ابن جني وقد يجوز أَن يكونا أَصلين إِلاَّ أَنهم لأَحدهما أَقلُّ استعمالاً منهم للآخر وخَطَرَ الرجلُ بالرَّبِيعَةِ يَخْطُر خَطْراً رفعها وهزها عند الإِشالَةِ والرَّبِيعَةُ الحَجَرُ الذي يرفعه الناس يَخْتَبِرُونَ بذلك قُواهُمْ الفراء الخَطَّارَةُ حَظِيرَةُ الإِبل والخَطَّارِ العطَّار يقال اشتريت بَنَفْسَجاً من الخَطَّارِ والخَطَّارُ المِقْلاعُ وأَنشد جُلْمُودُ خَطَّارٍ أُمِرَّ مِجْذَبُهْ ورجل خَطَّارٌ بالرمحِ طَعَّانٌ به وقال مَصالِيتُ خَطَّارونَ بالرُّمْحِ في الوَغَى ورمح خَطَّارٌ ذو اهتزاز شديد يَخْطِرُ خَطَراناً وكذلك الإِنسان إِذا مشى يَخْطِرُ بيديه كثيراً وخَطَرَ الرُّمْحُ يَخْطِرُ اهْتَزَّ وقد خَطَرَ يَخْطِرُ خَطَراناً والخَطَرُ ارتفاعُ القَدْرِ والمالُ والشرفُ والمنزلة ورجلٌ خَطِيرٌ أَي له قَدْرٌ وخَطَرٌ وقد خَطُرَ بالضم خُطُورَةً ويقال خَطَرانُ الرمح ارتفاعه وانخفاضه للطعن ويقال إِنه لرفيع الخَطَرِ ولئيمه ويقال إِنه لعظيم الخَطَرِ وصغير الخَطَرِ في حسن فعاله وشرفه وسوء فعاله ولؤمه وخَطَرُ الرجلِ قَدْرُه ومنزلته وخص بعضهم به الرفعة وجمعه أَخْطارٌ وأَمْرٌ خَطِيرٌ رفيعٌ وخَطُرَ يَخْطُرُ خَطَراً وخُطُوراً إِذا جَلَّ بعد دِقَّةٍ والخَطِيرُ من كل شيء النَّبِيلُ وهذا خَطِيرٌ لهذا وخَطَرٌ له أَي مِثْلٌ له في القَدْرِ ولا يكون إِلاَّ في الشيء المَزِيزِ قال ولا يقال للدون إِلاَّ للشيء السَّرِيِّ ويقال للرجل الشريف هو عظيم الخَطَرِ والخَطِيرُ النَّظِيرُ وأَخْطَرَ به سَوَّى وأَخْطَرَهُ صار مثله في الخَطَرِ الليث أُخْطِرْتُ لفلان أَي صُيِّرْتُ نظيره في الخَطَرِ وأَخْطَرَني فلانٌ فهو مُخْطِرٌ إِذا صار مثلك في الخَطَرِ وفلانٌ ليس له خَطِيرٌ أَي ليس له نظير ولا مثل وفي الحديث أَلا هل مُشَمِّرٌ للجنة فإِن الجنة لا خَطَرَ لها أَي لا عِوَضَ عنها ولا مِثْلَ لها ومنه أَلاَّ رَجُلٌ يُخاطِرُ بنفسه وماله أَي يلقيها في الهَلَكَةِ بالجهاد والخَطَرُ بالتحريك في الأَصل الرهن وما يُخاطَرُ عليه ومِثْلُ الشيء وَعَدِلْهُ ولا يقال إِلاَّ في الشيء الذي له قدر ومزية ومنه حديث عمر في قسمة وادِي القُرَى وكان لعثمان فيه خَطَرٌ ولعبد الرحمن خَطَرٌ أَي حظ ونصيب وقول الشاعر في ظِلِّ عَيْشٍ هَنِيٍّ ماله خَطَرُ أَي ليس له عَِدْلٌ والخَطَرُ العَِدْلُ يقال لا تجعل نفسك خَطَراً لفلان وأَنت أَوْزَنُ منه والخَطَرُ السَّبَقُ الذي يترامى عليه في التراهن والجمع أَخْطارٌ وأَخْطَرَهُمْ خَطَراً وأَخْطَرَه لهم بذل لهم من الخَطَرِ ما أَرضاهم وأَخْطَرَ المالَ أَي جعله خَطَراً بين المتراهنين وتَخاطَرُوا على الأَمر تراهنوا وخاطَرَهم عليه راهنهم والخَطَرُ الرَّهْنُ بعينه والخَطَرُ ما يُخاطَرُ عليه تقول وَضَعُوا لي خَطَراً ثوباً ونحو ذلك والسابق إِذا تناول القَصَبَةَ عُلِمَ أَنه قد أَحْرَزَ الخَطَرَ والخَطَرُ والسَّبَقُ والنَّدَبُ واحدٌ وهو كله الذي يوضع في النِّضالِ والرِّهانِ فمن سَبَقَ أَخذه ويقال فيه كله فَعَّلَ مشدّداً إِذا أَخذه وأَنشد ابن السكيت أَيَهْلِكُ مُعْتَمٌّ وزَيْدٌ ولم أَقُمْ على نَدَبٍ يوماً ولي نَفْسُ مُخْطِرِ ؟ والمُخْطِرُ لذي يجعل نفسه خَطَراً لِقِرْنِه فيبارزه ويقاتله وقال وقلتُ لمن قد أَخْطَرَ الموتَ نَفْسَه أَلا مَنْ لأَمْرٍ حازِمٍ قد بَدَا لِيَا ؟

الصفحة 1196

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text