كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
ويَتَخَطْرَفُ في مشيه يجعل خَطْوَتَيْن خَطْوةً من وَساعَتِه وفي حديث موسى والخضر عليهما وعلى نبينا الصلاة والسلام وإنَّ الانْدلاثَ والتَّخَطْرُفَ من الانْقِحام والتَكَلُّف تَخَطْرَف الشيءَ إذا جاوَزَه وتَعَدّاه واللّه أَعلم( خطط ) الخَطُّ الطريقةُ المُسْتَطِيلةُ في الشيء والجمع خُطُوطٌ وقد جمعه العجّاج على أَخْطاطٍ فقال وشِمْنَ في الغُبارِ كالأَخْطاطِ ويقال الكَلأُ خُطوطٌ في الأَرض أَي طَرائقُ لم يَعُمَّ الغَيْثُ البلادَ كُلَّها وفي حديث عبد اللّه بن عَمرو في صفة الأَرض الخامسةِ فيها حيّاتٌ كسلاسِلِ الرَّمْلِ وكالخطائط بين الشَّقائِق واحدتها خَطِيطةٌ وهي طرائقُ تُفارِقُ الشَّقائق في غِلَظِها ولِينِها والخَطُّ الطريق يقال الزَمْ ذلك الخَطَّ ولا تَظْلِمْ عنه شيئاً قال أَبو صخر الهذلي صُدُود القِلاصِ الأُدْمِ في ليلةِ الدُّجَى عن الخَطِّ لم يَسْرُبْ لها الخَطِّ سارِبُ وخَطَّ القلَمُ أَي كتب وخَطَّ الشيءَ يَخُطُّه خَطّاً كتبه بقلم أَو غيره وقوله فأَصْبَحَتْ بَعْدَ خَطَّ بَهْجَتِها كأَنَّ قَفْراً رُسُومَها قَلَما أَراد فأَصبحت بعد بهجتها قفراً كأَنَّ قلماً خَطَّ رُسومَها والتَّخْطِيطُ التَّسْطِيرُ التهذيب التخْطيطُ كالتَّسْطِير تقول خُطِّطَت عليه ذنوبُه أَي سُطِّرت وفي حديث معاوية بن الحكم أَنه سأَل النبيَّ صلّى اللّه عليه وسلّم عن الخَطِّ فقال كان نبيٌّ من الأَنبياء يَخُطُّ فمن وافَقَ خَطَّه عَلِمَ مثل عِلْمِه وفي رواية فمن وافَق خطَّه فذاكَ والخَطُّ الكتابة ونحوها مما يُخَطُّ وروى أَبو العباس عن ابن الأَعرابي أَنه قال في الطَّرْقِ قال ابن عباس هو الخَطُّ الذي يَخُطُّه الحازِي وهو عِلْم قديم تركه الناس قال يأْتي صاحِبُ الحاجةِ إِلى الحازِي فيُعْطِيه حُلْواناً فيقول له اقْعُدْ حتى أَخُطَّ لك وبين يدي الحازي غُلام له معَه مِيلٌ له ثم يأْتي إِلى أَرْضٍ رخْوَةٍ فيَخُطُّ الأُسْتاذ خُطوطاً كثيرة بالعجلة لئلا يَلْحَقها العدَدُ ثم يرجِعُ فيمحو منها على مَهَلٍ خَطَّيْنِ خطين فإِن بقي من الخُطوط خَطَّانِ فهما علامة قضاء الحاجة والنُّجْح قال والحازِي يمحو وغلامه يقول للتفاؤل ابْنَيْ عِيان أَسْرِعا البَيان قال ابن عباس فإِذا مَحا الحازِي الخُطوطَ فبقي منها خَطٌّ واحد فهي علامة الخَيْبةِ في قضاء الحاجة قال وكانت العرب تسمي ذلك الخطّ الذي يبقى من خطوط الحازي الأَسْحَم وكان هذا الخط عندهم مشْؤُوماً وقال الحَرْبيُّ الخطُّ هو أَن يخُطّ ثلاثة خُطوط ثم يَضْرِب عليهن بشعِير أَو نَوىً ويقول يكون كذا وكذا وهو ضَرْبٌ من الكَهانة قال ابن الأَثير الخَطُّ المشار إِليه علم معروف وللناس فيه تَصانِيفُ كثيرة وهو معمول به إِلى الآن ولهم فيه أَوْضاعٌ واصْطلاحٌ وأَسامٍ ويستخرجون به الضمير وغيره وكثيراً ما يُصِيبُون فيه وفي حديث ابن أُنَيْسٍ ذهَب بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إِلى منزله فدَعا بطعام قليل فجعلت أُخَطِّطُ حتى يَشْبَعَ رسولُ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أَي أَخُطُّ في الطعام أُرِيهِ أَني آكُل ولست بآكِلٍ وأَتانا بطعام فخَطَطْنا فيه أَي أَكَلْناه وقيل فحطَطْنا بالحاء المهملة غير معجمة عَذَّرْنا ووصف أَبو المَكارم مَدْعاةً دُعِيَ إِليها قال فحَطَطْنا ثم خَطَطْنا أَي اعتمدنا على الأَكل فأَخذنا قال وأَما حَطَطْنا فمعناه التَّعْذِيرُ في الأَكل والحَطُّ ضِدُّ الخَطِّ والماشي يَخُطُّ برجله الأَرضَ على التشبيه بذلك قال أَبو النجم أَقْبَلْتُ مِنْ عندِ زِيادٍ كالخَرِفْ تَخطُّ رِجْلايَ بِخَطٍّ مُخْتَلِفْ تُكَتِّبانِ في الطَّرِيقِ لامَ أَلِفْ والخَطُوط بفتح الخاء من بقر الوحش التي تخُطُّ الأَرض بأَظْلافِها وكذلك كل دابّة ويقال فلان يخُطّ في الأَرض إِذا كان يفكِّر في أَمره ويدبّره والخَطُّ خَطُّ الزاجر وهو أَن يخُطّ بإِصْبَعِه في الرمل ويَزْجُر وخَطَّ الزاجِرُ في الأَرض يخُطُّ خطّاً عَمِلَ فيها خَطّاً بإِصْبَعِه ثم زَجَر قال ذو الرمة عَشِيّةَ ما لي حِيلةٌ غَيْرَ أَنَّنِي بَلَقْطِ الحصى والخَطِّ في التُّرْبِ مولَعُ وثوب مُخَطَّطٌ وكِساء مُخَطَّط فيه خُطوط وكذلك تمر مُخَطَّط ووَحْشٌ مُخَطَّطٌ وخَطَّ وجْهُه واخْتَطَّ صارَتْ فيه خُطوط واخْتَطَّ الغلامُ أَي نبتَ عِذارُه والخُطَّةُ كالخَطِّ كأَنها اسم للطريقة والمِخَطُّ بالكسر العود الذي يَخُطّ به الحائكُ الثوبَ والمِخْطاطُ عُود تُسَوَّى عليه الخُطوطُ والخَطُّ الطَّرِيقُ عن ثعلب قال سلامةُ بن جَنْدل حتى تركْنا وما تُثْنَى ظَعائننا يأْخُذْنَ بينَ سَوادِ الخَطِّ فاللُّوبِ والخَطُّ ضَربٌ من البَضْعِ
( * قوله « البضع » بالفتح والضم بمعنى الجماع ) خَطَّها يَخُطُّها خَطّاً وفي التهذيب ويقال خَطَّ بها قُساحاً والخِطُّ والخِطَّةُ الأَرض تُنْزَلُ من غير أَن ينزِلها نازِلٌ قبل ذلك وقد خَطَّها لنَفْسِه خَطّاً واخْتَطَّها وهو أَن يُعَلِّم عليها عَلامةً بالخَطِّ ليُعلم أَنه قد احْتازَها
( * قوله « احتازها » في النهاية اختارها ) ليَبْنِيَها داراً ومنه خِطَطُ الكوفةِ والبصرةِ واخْتَطَّ فلان