كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
خِطَّةً إِذا تحَجَّر موضعاً وخَطَّ عليه بِجِدار وجمعها الخِطَطُ وكلُّ ما حَظَرْتَه فقد خطَطْتَ عليه والخِطّةُ بالكسر الأَرضُ والدار يَخْتَطُّها الرَّجل في أَرض غير مملوكةٍ ليَتَحجَّرها ويَبْنيَ فيها وذلك إِذا أَذِن السلطان لجماعة من المسلمين أَنْ يَخْتَطُّوا الدُّورَ في موضع بعينه ويتخذوا فيه مَساكِنَ لهم كما فعلوا بالكوفة والبصرة وبغداد وإِنما كسرت الخاء من الخِطَّة لأَنها أُخرجت على مصدر بُني على فعله( * قوله « على فعله » كذا في الأصل وشرح القاموس بدون نقط لما بعد اللام وعبارة المصباح وإنما كسرت الخاء لأَنها أُخرجت على مصدر افتعل مثل اختطب خطبة وارتد ردّة وافترى فرية ) وجمع الخِطَّةِ خِطَطٌ وسئل إِبراهيمُ الحَربيّ عن حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أَنه وَرَّث النساء خِطَطَهُنَّ دون الرِّجال فقال نَعَم كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أَعْطَى نِساء خِطَطاً يَسْكُنَّها في المدينة شبْه القَطائِع منهنَّ أُمُّ عبد فجعلها لهنَّ دون الرِّجال لا حَظَّ فيها للرجال وحكى ابن بري عن ابن دريد أَنه يقال خِطٌّ للمكَان الذي يَخْتَطُّه لنفسه من غير هاء يقال هذا خِطُّ بني فلان قال والخُطُّ الطريق يقال الزَمْ هذا الخُطَّ قال ورأَيته في نسخة بفتح الخاء ابن شميل الأَرضُ الخَطيطةُ التي يُمْطَرُ ما حَوْلَها ولا تُمْطَر هي وقيل الخَطِيطةُ الأَرض التي لم تمطر بين أَرْضَين مَمْطورَتَين وقيل هي التي مُطِر بعضُها وروي عن ابن عباس أَنه سئل عن رجل جعل أَمْرَ امْرأَتِه بيدِها فقالت له أَنتَ طالق ثلاثاً فقال ابن عباس خطَّ اللّه نَوْءَها أَلاَّ طَلَّقَتْ نفسَها ثلاثاً وروي خَطَّأَ اللّهُ نَوْءَها بالهمز أَي أَخْطأَها المطر قال أَبو عبيد من رواه خَطَّ اللّه نوْءَها جعله من الخَطِيطةِ وهي الأَرض التي لم تمطر بين أَرضين ممطورتين وجمعها خَطائطُ وفي حديث أَبي ذرّ في الخَطائطِ تَرْعَى الخَطائطَ ونَرِدُ المَطائطَ وأَنشد أَبو عبيدة لهميان بن قُحافةَ على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائطَا يَتْبَعْنَ مَوَّارَ المِلاطِ مائطا وقال البَعِيثُ أَلا إِنَّما أَزْرَى بحَارَك عامِداً سُوَيْعٌ كخطَّافِ الخَطِيطةِ أَسْحَمُ وقال الكميت قِلاتٌ بالخَطِيطةِ جاوَرَتْها فَنَضَّ سِمالُها العَيْنُ الذَّرُورُ القِلاتُ جمع قَلْتِ للنُّقْرة في الجبل والسِّمالُ جمع سَمَلةٍ وهي البقِيَّةُ من الماء وكذلك النَّضِيضةُ البقيةُ من الماء وسمالُها مرتفع بنَضَّ والعينُ مرتفع بجاورَتْها قال ابن سيده وأَما ما حكاه ابن الأَعرابي من قول بعض العرب لابنه يا يُنَيَّ الزم خَطِيطةَ الذُّلِّ مَخافةَ ما هو أَشدُّ منه فإِنَّ أَصل الخَطِيطةِ الأَرضُ التي لم تمطر فاستعارها للذلِّ لأَن الخطيطة من الأَرضين ذليلة بما بُخِسَتْه من حقّها وقال أَبو حنيفة أَرض خِطٌّ لم تُمْطَر وقد مُطر ما حولَها والخُطَّةُ بالضم شِبْه القِصَّة والأَمْرُ يقال سُمْتُه خُطَّةَ خَسْفٍ وخُطَّة سَوْء قال تأَبَّط شَرّاً هُما خُطَّتا إِمَّا إِسارٌ ومِنَّةٌ وإِمَّا دَمٌ والقَتْلُ بالحُرِّ أَجْدَرُ أَراد خُطَّتانِ فحذف النون اسْتِخْفافاً وفي حديث الحديبية لا يَسْأَلوني خُطَّةً يُعَظّمون فيها حُرُماتِ اللّه إِلاَّ أَعطَيتهم إِيَّاها وفي حديثها أَيضاً إِنه قد عرَض عليكم خُطَّة رُشْدٍ فاقبلوها أَي أَمراً واضحاً في الهُدَى والاسْتِقامةِ وفي رأْسِه خُطَّةٌ أَي أَمْرٌ مّا وقيل في رأْسه خُطَّةٌ أَي جَهْلٌ وإِقدامٌ على الأُمور وفي حديث قيْلةَ أَيُلامُ ابن هذه أَن يَفْصِلَ الخُطَّةَ ويَنْتَصِرَ من وراء الحَجَزة ؟ أَي أَنه إِذا نزل به أَمْرٌ مُلْتَبِسٌ مُشْكِلٌ لا يُهْتَدى له إِنه لا يَعْيا به ولكنه يَفْصِلُه حتى يُبْرِمَه ويخرُجَ منه برأْيِه والخُطَّةُ الحالُ والأَمْرُ والخَطْبُ الأَصمعي من أَمْثالهم في الاعْتزام على الحاجة جاءَ فلان وفي رأْسه خُطَّةٌ إِذا جاءَ وفي نفسه حاجةٌ وقد عزَم عليها والعامَّةُ تقول في رأْسه خُطْيَةٌ وكلام العرب هو الأَول وخَطَّ وجهُ فلان واخْتَطَّ ابن الأَعرابي الأَخَطُّ الدَّقِيقُ المَحاسِنِ واخْتَطَّ الغُلامُ أَي نبتَ عِذارُه ورجل مُخطَّطٌ جَمِيلٌ وخَطَطْتُ بالسيفِ وسطَه ويقال خَطَّه بالسيف نِصفين وخُطَّةُ اسم عَنْز وفي المثل قَبَّحَ اللّه عَنْزاً خَيْرُها خُطَّةُ قال الأَصمعي إِذا كان لبعض القوم على بعض فَضِيلةٌ إِلاَّ أَنها خَسيسةٌ قيل قَبَّحَ اللّهُ مِعْزَى خيْرُها خُطَّةُ وخُطةُ اسم عنز كانت عَنز سَوْء وأَنشد يا قَومِ مَنْ يَحْلُبُ شاةً مَيِّتهْ ؟ قد حُلِبَت خُطَّةُ جَنْباً مُسْفَتهْ ميتة ساكنةٌ عند الحَلب وجَنْباً عُلْبةٌ ومُسْفَتةٌ مَدْبوغة يقال أَسْفَت الزقّ دَبَغَه الليث الخَطُّ أَرض ينسب إِليها الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ فإِذا جعلت النسبةَ اسماً لازماً قلت خَطِّيَّة ولم تذكر الرماحَ وهو خَطُّ عُمانَ قال أَبو منصور وذلك السِّيفُ كلُّه يسمى الخَطَّ ومن قُرى الخَطِّ القَطِيفُ والعُقَيْرُ وقَطَرُ قال ابن سيده والخَطُّ سِيفُ البَحْرَينِ وعُمانَ وقيل بل كلُّ سِيفٍ خَطٌّ وقيل الخَطُّ مَرْفَأُ السفُن بالبحرين تُنْسب إِليه الرماح يقال رُمْح خَطِّيٌّ ورِماح خَطِّيَّة وخِطِّيَّةٌ على القياس وعلى غير القياس وليست الخطّ بمنْبِتٍ للرِّماح ولكنها مَرْفَأُ السفُن التي تحْمِلُ القَنا من الهِنْدِ كما قالوا مِسْكُ دارِينَ