كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
وليس هنالك مسك ولكنها مرفأُ السفن التي تحمل المِسك من الهِند وقال أَبو حنيفة الخَطِّيُّ الرِّماح وهو نِسْبةٌ قد جرَى مَجْرى الاسم العلم ونِسْبته إِلى الخَطّ خَطِّ البحرين وإِليه ترفأُ الشفن إِذا جاءَت من أََرض الهند وليس الخَطِّيّ الذي هو الرماح من نبات أَرض العرب وقد كثر مجيئه في أَشْعارها قال الشاعر في نباته وهَل يُنْبِتُ الخَطِّيَّ إِلاّ وشِيجهُ وتُغْرَسُ إلاَّ في مَنابِتِها النَّخْلُ ؟ وفي حديث أُمِّ زَرْع فأَخذ خَطِّيّاً الخَطِّيّ بالفتح الرمح المنسوب إِلى الخَطّ الجوهري الخَط موضع باليمامة وهو خَطُّ هَجَرَ تُنْسب إِليه الرِّماحُ الخَطِّيَّةُ لأَنها تحمل من بلاد الهند فتُقوّم به وقوله في الحديث إِنه نام حتى تُسمع غَطِيطُه أَو خَطِيطُه الخَطِيطُ قريب من الغَطِيطِ وهو صوت النائم والغين والخاء متقاربتان وحِلْسُ الخِطاط اسم رجل زاجر ومُخَطِّطٌ موضع عن ابن الأَعرابي وأَنشد إِلاَّ أَكُنْ لاقَيْتُ يَوْمَ مُخَطِّطٍ فقد خَبَّرَ الرُّكْبانُ ما أَتَوَدَّدُ وفي النوادر يقال أَقم على هذا الأَمْرِ بخُطَّةٍ وبحُجَّةٍ معناهما واحد وقولهم خُطَّةٌ نائيةٌ أَي مَقْصِدٌ بعيد وقولهم خذ خُطّةً أَي خذ خُطة الانْتِصاف ومعناه انتصف والخُطَّةُ أَيضاً من الخَطِّ كالنُّقْطة من النَّقْطِ اسم ذلك وقولهم ما خَطَّ غُبارَه أَي ما شَقَّه( خطف ) الخَطْفُ الاسْتِلابُ وقيل الخَطْفُ الأَخْذُ في سُرْعةٍ واسْتِلابٍ خَطِفَه بالكسر يَخْطَفُه خَطْفاً بالفتح وهي اللغة الجيّدة وفيه لغة أُخرى حكاها الأَخفش خَطَفَ بالفتح يَخْطِفُ بالكسر وهي قليلة رَديئة لا تكاد تعرف اجْتَذَبَه بسُرْعة وقرأَ بها يونس في قوله تعالى يَخْطِفُ أَبصارَهم وأَكثر القُرّاء قرأُوا يَخْطَف من خَطِف يَخْطَف قال الأَزهري وهي القراءة الجيّدة ورُوي عن الحسن أَنه قرأَ يِخِطِّفُ أَبصارَهم بكسر الخاء وتشديد الطاء مع الكسر وقرأَها يَخَطِّف بفتح الخاء وكسر الطاء وتشديدها فمن قرأَ يَخَطِّف فالأَصل يَخْتَطِفُ فأُدْغِمت التاءُ في الطاء وأُلقيت فتحة التاء على الخاء ومن قرأَ يِخِطِّفُ كسَر الخاء لسكونها وسكون الطاء قال وهذا قول البصريين وقال الفراء الكسرُ لالتقاء الساكنين ههنا خطأ وإنه يلزم من قال هذا أَن يقول في يَعَضُّ يَعِضُّ وفي يَمُدُّ يَمِدُّ وقال الزجاج هذه العلة غير لازمة لأَنه لو كسَر يَعِض ويَمِدّ لالْتَبَسَ ما أَصله يَفْعَل ويَفْعُل بما أَصله يَفْعِل قال ويختطف ليس أَصله غيرَها ولا يكون مرة على يَفْتَعِل ومرة على يَفْتَعَل فكسر لالتقاء الساكنين في موضع غير مُلْتَبِسٍ التهذيب قال خَطِفَ يَخْطَفُ وخَطَفَ يَخْطِف لغتان شمر الخَطْف سرعة أَخذ الشيء ومرَّ يَخْطَفُ خَطْفاً منكراً أَي مرَّ مرًّا سريعاً واخْتَطَفَه وتَخَطَّفَه بمعنى وفي التنزيل العزيز فَتَخْطَفُه الطير وفيه ويُتَخَطَّف الناسُ من حولهم وفي التنزيل العزيز إلا مَن خَطِفَ الخَطْفَةَ فأَتبعه شهاب ثاقبٌ وأَما قراءة من قرأَ إلا مَن خَطَّفَ الخَطْفةَ بالتشديد وهي قراءة الحسن فإن أَصله اخْتَطفَ فأُدغمت التاء في الطاء وأُلقِيَتْ حَركتُها على الخاء فسقطت الأَلف وقرئ خِطِّفَ بكسر الخاء والطاء على إتباع كسرة الخاء كسرةَ الطاء وهو ضعيف جدًّا قال سيبويه خَطَفَه واخْتَطَفَه كما قالوا نَزَعَه وانْتَزَعَه ورجُل خَيْطَفٌ خاطِفٌ وبازٌ مخْطَفٌ يَخْطَفُ الصيدَ وفي الحديث أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم نهَى عن المُجَثَّمةِ والخَطْفةِ وهي ما اختطف الذئبُ من أَعضاء الشاة وهي حَيّةٌ من يد ورِجل أو اختطفه الكلب من أَعضاء حَيَوانِ الصَّيدِ من لحم أَو غيره والصيد حَيّ لأَن كلّ ما أُبينَ من حَيٍّ فهو مَيّتٌ والمراد ما يُقْطَع من أَعضاء الشاة قال وكلُّ ما أُبينَ من الحيوان وهو حيّ من لحم أَو شحم فهو مَيت لا يحل أَكله وذلك أَنه لما قَدِمَ المدينةَ رأَى الناس يَجُبُّون أَسْنِمَةَ الإبلِ وأَلَياتِ الغنم ويأْكلونها والخَطْفة المرَّةُ الواحدةُ فسمي بها العُضْوُ المُخْتَطَفُ وفي حديث الرضاعة لا تُحَرِّمُ الخَطْفةُ والخَطْفتان أَي الرضعةُ القليلة يأْخذُها الصبي من الثدْي بسرعة وسيفٌ مِخْطَف يَخطَفُ البصر بلَمْعِه قال وناطَ بالدَّفِّ حُساماً مِخْطَفا والخاطِفُ الذئبُ وذئبٌ خاطِفٌ يَخْتَطِفُ الفَريسةَ وبَرْقٌ خاطِفٌ لنور الأَبصار وخَطِفَ البرقُ البَصرَ وخَطَفَه يَخْطِفُه ذهب به وفي التنزيل العزيز يَكادُ البرقُ يخطَف أَبصارهم وقد قرئ بالكسر وكذلك الشُّعاعُ والسيفُ وكل جِرْمٍ صَقِيل قال والهُنْدُوانِيّاتُ يَخْطَفْنَ البَصَرْ روى المخزومي عن سفيان عن عمرو قال لم أَسمع أَحداً ذهَب ببصره البرقُ لقول اللّه عز وجل يَكادُ البرقُ يخطَف أَبصارَهم ولم يقل يُذْهِبُ قال والصَّواعِقُ تُحْرِقُ لقوله عز وجل فيُصيبُ بها من يشاء وفي الحديث ليَنْتَهِيَنَّ أَقْوامٌ عن رفْع أَبصارِهم إلى السماء في الصلاة أَو لتُخْطَفَنَّ أَبصارُهم هو من الخَطْف استِلابِ الشيء وأَخْذِه بسُرعَة ومنه حديث أُحد إن رأَيتمونا تَخْتَطِفُنا الطيرُ فلا تَبْرَحُوا أَي تَسْتَلِبُنا وتطير بنا وهو مُبالغة