كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

خَفِرٌ أَي كثير الحياء والخَفَرِ والخَفَرُ بالفتح الحياء ومنه حديث أُم سلمة لعائشة غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي الحياء من كل ما يكره لهنّ أَن ينظرن إِليه فأَضافت الخَفَر إِلى الأَعْراضِ أَي الذي تستعمله لأَجل الإِعراض ويروى الأَعراض بالفتح جمع العِرْضِ أَي أَنهن يستحيين ويتسترن لأَجل أَعراضهن وصونها والخَافُورُ نبت قال أَبو حنيفة هو نبات تجمعه النمل في بيوتها قال أَبو النجم وأَتَت النملُ القُرَى بِعِيرِها من حَسَكِ التَّلْعِ ومن خافُورِها
( خفرضض ) ابن بري خاصة خَفَرْضَضٌ اسم جبل بالسّراةِ في شِقِّ تهامة يقال إِلْبُ خَفَرْضَضٍ وهو شجر تُسَمُّ به السباع رأَيت بخط الشيخ رضي الدين الشاطبي في حاشية أَمالي ابن بري قال الإِلْبُ شجرة شَاكَةٌ كأَنها شجرة الأُتْرُجّ ومَنابِتُها ذُرى الجبال وهي خَشِنة يؤخذ خضمتها وأَطراف أَفنانها فتدق رَطْباً ويُقْشَبُ به اللحم ويطرح للسباع كلها فلا يُلْبِثُها إِذا أَكلته فإِن هي شمته ولم تأْكله عميت عنه وصُمَّت منه اه وقد ذكرت في المحكم في حرف الحاء المهملة وقد تقدم
( خفس ) خَفَسَ يَخْفِسُ خَفْساً وأَخْفَسَ الرجلُ قال لصاحبه أَقْبَحَ ما يكون من القول وأَقبَح ما قدَرَ عليه يقال للرجل خَفَسْتَ يا هذا وأَخْفَسْتَ وهو من سوء القول وشَرابٌ مُخْفِسٌ سريع الإِسكار واشتقاقه من القُبْح لأَنه يخرج به من سُكْرِه إِلى القبيح من القول والفعل وخَفَسَ له يَخْفِس قَلَّل له من الماء في شرابه يقال اخْفِسْ له من الماء أَي قَلِّلل الماءَ وأَكثر النبيذ قال ثعلب هذا من كلام المُجَّانِ والصواب أَعْرِقْ له يريد أَقْلِلْ له من الماء في الكأْس حتى يَسْكَرَ وأَخْفَسَ الشرابَ وأَخْفَسَ له منه أَكثر مَزْجَه وقال أَبو حنيفة أَخفس له إِذا أَقَلَ الماء وأَكثر الشرابَ أَو اللبن أَو السويق وكان أَبو الهيثم ينكر قول الفراء في الشراب الخَفِيس إِنه الذي أَكثر نبيذه وأَقَلَّ ماؤه أَبو عمرو الخَفْسُ الاستهزاء والخَفَْسُ الأَكل القليل
( خفش ) الخفَشُ ضعف في البصر وضيق في العين وقيل صغرٌ في العين خلقةً وقيل هو فساد في جفن العين واحمرار تضيق له العيون من غير وجع ولا قُرْحٍ خَفِش خَفَشاً فهو خَفِشٌ وأَخْفَشُ وفي حديث عائشة كأَنهم مِعْزَى مَطِيرة في خَفْشِ قال الخطابي إِنما هو الخَفَشُ مصدر خَفِشَت عينه خَفَشاً إِذا قَلَّ بصرها وهو فساد في العين يضعف منه نورُها وتَغْمَصُ دائماً من غير وجع يعني أَنهم في عمًى وحَيرة أَو في ظلمة ليل فضُرِبت المِعْزة مثلاً لأَنها من أَضعف الغنم في المطرِ والبرد وفي حديث ولد المُلاعَنة إِن جاءت به أُمه أَخْفَشَ العينين قال بعضهم هو الذي يُغَمّضُ إِذا نظر وقول رؤبة وكنتُ لا أُوبَنُ بالتَّخْفِيش يريد بالضَّعْف في أَمري يقال خفِشَ في أَمره إِذا ضعف وبه سمي الخُفاشُ لضعْف بصره بالنهار وقال أَبو زيد رجل خفِشٌ إِذا كان في عينيه غَمَصٌ أَي قَذًى قال وأَما الرَّمَصُ فهو مثلُ العَمَش وفي كتاب عبد الملك إِلى الحجاج قاتلك اللَّه أُخَيْفِشَ العينِ هو تصغير الأَخْفَش الجوهري قد يكون الخفَشُ علة وهو الذي يُبْصر الشيء بالليل ولا يبصره بالنهار ويبصره في يوم غيم ولا يبصره في يوم صاح والخُفَّاشُ طائرٌ يطير بالليل مشتق من ذلك لأَنه يَشُقُّ عليه ضوء النهار والخُفَّاشُ واحدُ الخَفافِيش التي تطير بالليل وقال النضر إِذا صغُرَ مُقدَّمُ سنام البعير وانضمَّ فلم يَطُلْ فذلك الخَفَش بعيرٌ أَخْفَشُ وناقة خَفْشاءُ وقد خَفِشَ خفَشاً
( خفشل ) الخَفَنْشَل الوَخِمُ الثقيل
( خفض ) في أَسماء اللّه تعالى الخافِضُ هو الذي يَخْفِضُ الجبّارِينَ والفراعنة أَي يضَعُهم ويُهِينُهم ويخفض كل شيءٍ يريد خَفْضَه والخَفْضُ ضِدُّ الرفْع خَفَضَه يَخْفِضُه خَفْضاً فانْخَفَضَ واخْتَفَضَ والتَّخْفِيضُ مدّك رأْس البعير إِلى الأَرض قال يَكادُ يَسْتَعْصي على مُخَفِّضِهْ وامرأَة خافِضَةُ الصوت وخَفِيضَةُ الصوت خَفِيَّتُه لَيِّنَتُه وفي التهذيب ليست بسَلِيطةٍ وقد خَفَضَتْ وخَفَضَ صوتُها لانَ وسَهُلَ وفي التنزيل العزيز خافِضةٌ رافِعةٌ قال الزجاج المعنى أَنها تَخْفِضُ أَهل المعاصي وترفع أَهل الطاعة وقيل تخفض قوماً فتَحُطُّهم عن مَراتِب آخرين ترفعهم إِليها والذين خُفِضُوا يَسْفُلُون إِلى النَّارِ والمرفوعون يُرْفَعُون إِلى غرف الجنان ابن شميل في قول النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إِن اللّه يخفض القِسْط ويَرْفَعُه قال القسطُ العَدْل ينزله مرة إِلى

الصفحة 1210

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text