كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)
يُسمَّ فاعله قال وكذا وجدته في شعره يُخْفَعُ أَي يُصْرَعُ والمَخْفوع المجنون ورجل خَفوعٌ خافِعٌ وانخفَعَت كبِدُه جوعاً تَثَنَّتْ ورَقَّت واسترخت من الجوع وانْخَفَعَت رِئتُه انْشقَّت من داء وفي التهذيب من داء يقال له الخُفاعُ وانْخَفَعَتِ النخلةُ وانخفَعَت وانْقَعَرَتْ وتَجَوَّخَتْ إِذا انْقَلَعَت من أَصلها ورجل خَوْفَعٌ وهو الذي به اكتئاب ووجُوم وكلُّ من ضَعُفَ ووجَم فقد انخفعَ وخُفِعَ وهو الخُفاعُ وخفَع على فراشه وخُفِعَ وانخفَع غُشِيَ عليه أَو كاد يُغْشَى والخَفْعةُ قِطْعة أَدم تُطْرَحُ على مُؤْخرةِ الرَّحْل والخَيْفَعُ اسم( خفف ) الخَفَّةُ والخِفّةُ ضِدُّ الثِّقَلِ والرُّجُوحِ يكون في الجسم والعقلِ والعملِ خفَّ يَخِفُّ خَفّاً وخِفَّةً صار خَفِيفاً فهو خَفِيفٌ وخُفافٌ بالضم وقيل الخَفِيفُ في الجسم والخُفاف في التَّوَقُّد والذكاء وجمعها خِفافٌ وقوله عز وجل انفروا خِفافاً وثقالاً قال الزجاج أَي مُوسرين أَو مُعْسِرين وقيل خَفَّتْ عليكم الحركة أَو ثَقُلَت وقيل رُكباناً ومُشاة وقيل شُبَّاناً وشيوخاً والخِفُّ كل شيء خَفَّ مَحْمَلُه والخِفُّ بالكسر الخفِيف وشيءٌ خِفٌّ خَفِيفٌ قال امرؤ القيس يَزِلُّ الغُلامُ الخِفُّ عن صَهَواتِه ويُلْوِي بأَثْوابِ العَنِيفِ المُثَقَّلِ
( * وفي رواية يطير الغلامُ الخفُّ وفي رواية أُخرى يُزل الغلامَ الخِفَّ )
ويقال خرج فلان في خِفٍّ من أَصحابه أَي في جماعة قليلة وخِفُّ المَتاعِ خَفِيفُه وخَفَّ المطر نَقَص قال الجعدي فَتَمَطَّى زَمْخَريٌّ وارِمٌ مِنْ رَبيعٍ كلَّما خَفَّ هَطَلْ
( * قوله « فتمطى إلخ » في مادة زمخر قال الجعدي فتعالى زمخري وارم مالت الاعراق منه واكتهل )
واسْتَخَفَّ فلان بحقي إذا اسْتَهانَ به واسْتَخَفَّه الفرحُ إذا ارتاح لأَمر ابن سيده استخفه الجَزَعُ والطَربُ خَفَّ لهما فاسْتَطار ولم يثبُت التهذيب اسْتَخَفَّه الطَّرَب وأَخَفَّه إذا حمله على الخِفّة وأَزال حِلْمَه ومنه قول عبد الملك لبعض جُلسائه لا تَغْتابَنَّ عندي الرَّعِيّة فإنه لا يُخِفُّني يقال أَخَفَّني الشيءُ إذا أَغْضَبَك حتى حملك على الطَّيْش واسْتَخَفَّه طَلَب خِفَّتَه التهذيب اسْتَخَفَّه فلان إذا اسْتَجْهَله فحمله على اتِّباعه في غَيِّه ومنه قوله تعالى ولا يَسْتَخفَّنَّكَ الذين لا يوقِنون قال ابن سيده وقوله تعالى ولا يَسْتَخِفَّنَّك قال الزجاج معناه لا يَسْتَفِزَّنَّك عن دينك أَي لا يُخْرِجَنَّك الذين لا يُوقِنون لأَنهم ضُلاَّل شاكّون التهذيب ولا يستخفنك لا يستفزنَّك ولا يَسْتَجْهِلَنَّك ومنه فاستخَفَّ قومَه فأَطاعوه أَي حملهم على الخِفّة والجهل يقال استخفه عن رأْيه واستفزَّه عن رأْيه إذا حمله على الجهل وأَزاله عما كان عليه من الصواب واستخف به أَهانه وفي حديث عليّ كرم اللّه وجهه لمَّا استخلفه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في غزوة تَبُوكَ قال يا رسول اللّه يَزْعم المنافقون أَنك اسْتَثْقَلْتَني وتخَفَّفْتَ مني قالها لما استخلفه في أَهله ولم يمضِ به إلى تلك الغَزاةِ معنى تخففت مني أَي طلبت الخفة بتخليفِك إياي وترك اسْتصْحابي معك وخَفَّ فلان لفلان إذا أَطاعه وانقاد له وخَفَّتِ الأُتُنُ لعَيرها إذا أَطاعَتْه وقال الراعي يصف العَير وأُتُنه نَفَى بالعِراكِ حَوالِيَّها فَخَفَّتْ له خُذُفٌ ضُمَّرُ والخَذُوفُ ولد الأتان إذا سَمِنَ واسْتَخَفَّه رآه خَفيفاً ومنه قول بعض النحويين استخف الهمزة الأُولى فخففها أَي لم تثقل عليه فخفَّفها لذلك وقوله تعالى تَسْتَخِفُّونها يوم ظَعْنِكم أَي يَخِفُّ عليكم حملها والنون الخفِيفة خلاف الثقيلة ويكنى بذلك عن التنوين أَيضاً ويقال الخَفِيّة وأَخَفَّ الرجلُ إذا كانت دوابُّه خفافاً والمُخِفُّ القليلُ المالِ الخفيف الحال وفي حديث ابن مسعود أَنه كان خَفِيفَ ذات اليد أَي فقيراً قليل المال والحظِّ من الدنيا ويجمع الخَفِيفُ على أَخفافٍ ومنه الحديث خرج شُبّانُ أَصحابه وأَخْفافُهم حُسَّراً وهم الذين لا مَتاع لهم ولا سِلاح ويروى خِفافُهم وأَخِفّاؤهم وهما جمع خَفِيف أَيضاً الليث الخِفّةُ خِفَّةُ الوَزْنِ وخِفّةُ الحالِ وخفة الرَّجل طَيْشُه وخِفَّتُه في عمله والفعل من ذلك كلِّه خَفَّ يَخِفُّ خِفَّة فهو خفيف فإذا كان خَفيفَ القلب مُتَوَقِّداً فهو خُفافٌ وأَنشد جَوْزٌ خُفافٌ قَلْبُه مُثَقَّلُ وخَفَّ القومُ خُفُوفاً أَي قَلُّوا وقد خَفَّت زَحْمَتُهم وخَفَّ له في الخِدمةِ يَخِفُّ خَدَمه وأَخفَّ الرَّجل فهو مُخِفٌ وخَفيف وخِفٌّ أَي خَفَّت حالُه ورَقَّت وإذا كان قليل الثَّقَلِ وفي الحديث إنَّ بين أَيدِينا عَقَبَةً كَؤُوداً لا يجوزها إلا المُخِفّ يريد المخفَّ من الذنوب وأَسبابِ الدنيا وعُلَقِها