كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

ومنه الحديث أَيضاً نَجا المُخِفُّون وأَخفَّ الرجلُ إذا كان قليل الثَّقَلِ في سفَره أَو حَضَره والتخفيفُ ضدُّ التثقيل واستخفَّه خلاف اسْتَثْقَلَه وفي الحديث كان إذا بعث الخُرَّاصَ قال خَفِّفُوا الخَرْصَ فإنَّ في المال العرِيّة والوصيّة أَي لا تَسْتَقْصُوا عليهم فيه فإنهم يُطعِمون منها ويُوصون وفي حديث عَطاء خَفِّفُوا على الأَرض وفي رواية خِفُّوا أَي لا تُرْسِلوا أَنفسكم في السجود إرْسالاً ثقيلاً فتؤثِّرُوا في جِباهِكم أَراد خِفُّوا في السجود ومنه حديث مجاهد إذا سجدتَ فتَخافَّ أَي ضَعْ جبهتك على الأَرض وَضْعاً خفِيفاً ويروى بالجيم وهو مذكور في موضعه والخَفِيفُ ضَرْبٌ من العروض سمي بذلك لخِفَّته وخَفَّ القوم عن منزلهم خُفُوفاً ارْتحَلُوا مسرعين وقيل ارتحلُوا عنه فلم يَخُصُّوا السرعة قال الأَخطل خَفَّ القَطِينُ فَراحُوا مِنْكَ أَو بَكَرُوا والخُفُوفُ سُرعةُ السير من المنزل يقال حان الخُفُوفُ وفي حديث خطبته في مرضه أَيها الناس إنه قد دَنا مني خُفوفٌ من بين أَظْهُرِكُمْ أَي حركةٌ وقُرْبُ ارْتِحالٍ يريد الإنذار بموته صلى اللّه عليه وسلم وفي حديث ابن عمر قد كان مني خفوفٌ أَي عَجَلَةٌ وسُرعة سير وفي الحديث لما ذكر له قتلُ أَبي جهل استخفَّه الفَرَحُ أَي تحرك لذلك وخَفَّ وأَصله السرعةُ ونَعامة خَفّانةٌ سريعة والخُفُّ خُفُّ البعير وهو مَجْمَعُ فِرْسِن البعير والناقة تقول العرب هذا خُفّ البعير وهذه فِرْسِنُه وفي الحديث لا سَبَق إلا في خُفٍّ أَو نَصْلٍ أَو حافر فالخُفُّ الإبل ههنا والحافِرُ الخيلُ والنصلُ السهمُ الذي يُرمى به ولا بدّ من حذف مضاف أَي لا سَبَقَ إلا في ذي خفّ أَو ذي حافِرٍ أَو ذي نَصْلٍ الجوهري الخُف واحد أَخْفافِ البعير وهو للبعير كالحافر للفرس ابن سيده وقد يكون الخف للنعام سَوَّوْا بينهما للتَّشابُهِ وخُفُّ الإنسانِ ما أَصابَ الأَرضَ من باطن قَدَمِه وقيل لا يكون الخف من الحيوان إلا للبعير والنعامة وفي حديث المغيرة غَلِيظة الخفّ استعار خف البعير لقدم الإنسان مجازاً والخُفّ في الأَرض أَغلظ من النَّعْل وأَما قول الراجز يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ فإنما يريد به كِنْفاً اتُّخِذَ من ساقِ خُفٍّ والخُفُّ الذي يُلْبَس والجمع من كل ذلك أَخْفافٌ وخِفافٌ وتخَفَّفَ خُفّاً لَبِسه وجاءت الإبلُ على خُفّ واحد إذا تبع بعضها بعضاً كأَنها قِطارٌ كلُّ بعير رأْسُه على ذنب صاحبه مقطورةً كانت أَو غير مقطورة وأَخَفَّ الرجلَ ذكر قبيحه وعابَه وخَفّانُ موضع أَشِبُ الغِياضِ كثير الأُسد قال الأَعشى وما مُخْدِرٌ وَرْدٌ عليه مَهابةٌ أَبو أَشْبُلٍ أَضْحى بخَفّانَ حارِدا وقال الجوهري هو مأْسَدة ومنه قول الشاعر شَرَنْبَث أَطْرافِ البَناننِ ضُبارِمٌ هَصُورٌ له في غِيلِ خَفّانَ أَشْبُلُ والخُفّ الجمَل المُسِنّ وقيل الضخْم قال الراجز سأَلْتُ عَمْراً بَعْدَ بَكْرٍ خُفّا والدَّلْوُ قد تُسْمَعُ كيْ تَخِفّا وفي الحديث نهى عن حَمْيِ الأَراك إلا ما لم تَنَلْه أَخْفافُ الإبل أََي ما لم تَبْلُغْه أَفواهُها بمشيها إليه وقال الأَصمعي الخُف الجمل المُسِنُّ وجمعه أَخفاف أَي ما قَرُب من المَرْعى لا يُحْمى بل يترك لمَسانِّ الإبل وما في معناها من الضّعافِ التي لا تَقْوى على الإمعان في طلَبِ المَرْعَى وخُفافٌ اسم رجل وهو خُفافُ بن نُدْبةَ السُّلمي أَحد غِرْبانِ العرب والخَفْخَفةُ صوتُ الحُبارى والضَّبُعِ والخِنْزيرِ وقد خَفْخَفَ قال جرير لَعَنَ الإلهُ سِبالَ تَغْلِبَ إنَّهم ضُرِبوا بكلِّ مُخَفْخِفٍ حَنّان وهو الخُفاخِفُ والخَفْخَفةُ أَيضاً صوتُ الثوب الجديد أَو الفَرْو الجديد إذا لُبِس وحرَّكْتَه ابن الأَعرابي خَفْخَفَ إذا حرَّك قميصَه الجديد فسمعت له خَفْخَفةً أَي صوتاً قال الجوهري ولا تكون الخَفْخَفةُ إلا بعد الجَفْجَفةِ والخَفْخَفة أَيضاً صوت القرطاس إذا حرَّكْتَه وقلَبته وإنها لخَفْخافةُ الصوت أَي كأَن صوتها يخرج من أَنفها والخُفْخُوفُ طائر قال ابن دريد ذكر ذلك عن أَبي الخَطاب الأَخفش قال ابن سيده ولا أَدري ما صحته قال ولا ذكره أَحد من أَصحابنا المفضل الخُفْخُوفُ الطائر الذي يقال له المِيساقُ وهو الذي يصفق بجناحيه إذا طار
( خفق ) الخَفْقُ اضْطِراب الشيء العَرِيض يقال راياتُهم تَخْفِق وتَخْتَفِقُ وتسمّى الأَعلامُ الخَوافِقَ والخافِقاتِ ابن سيده خَفَقَ الفؤَاد والبرْق والسيفُ والرايةُ والريح ونحوها يَخْفِقُ ويَخْفُقُ خَفْقاً وخُفوقاً وخَفَقاناً وأَخْفقَ واخْتفَق كله اضْطَرب وكذلك القَلب والسَّراب إذا

الصفحة 1213

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text