كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

قال ابن بري والصواب زحرت بها ليلة كلها كما تقدم وقوله يا حكيم هُزْء منه أي أَنت الذي تزعم أنك حكيم وتُخطئ هذا الخَطأ وقوله أطعت اليمين عِناد الشمال مثل ضربه يريد فعلت فِعْلاً أَمكنت به أَعداءنا منّا كما أَعلمتك أَن العرب تأتي أَعداءها من مَيامِنهم يقول فجِئتنا بداهيةٍ من الأمر وجئتَ به مُؤْيَداً خنفقياً أَي ناقصاً مُقَصِّراً وخفَقَه بالسيف والسوط والدِّرَّةِ يَخْفُقه ويَخْفِقه خَفْقاً ضربه بها ضرْباً خفيفاً والمِخْفقةُ الشيء يضرب به سير أو دِرّة التهذيب والمِخْفَقَةُ والخَفْقَة جزم هو الشيء الذي يضرب نحو سير أو دِرَّة ابن سيده والمِخفقة سوط من خشب وسيف مِخْفَقٌ عَرِيض قال الأَزهري والمِخْفَقُ من أسماء السيف العريض الليث الخَفْقُ ضربك الشيء بالدِّرَّة أَو بشيء عريض والمِخْفقة الدرّة التي يضرب بها وفي حديث عمر رضي الله عنه فضربهما بالمِخفقة هي الدرّة وأَخْفقَ الرجلُ طَلب حاجة فلم يَظْفَر بها كالرجل إذا غزا ولم يغنم أَو كالصائد إذا رجع ولم يصطد وطلَب حاجة فأخْفَقَ وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أَيُّما سَرِيّةٍ غَزت فأخْفَقت كان لها أَجرها مرتين قال أبو عبيد الإخْفاقُ أن يغزُو فَلا يغنم شيئاً ومنه قول عنترة يصف فرساً له فيُخْفِقُ مرَّةً ويَصِيدُ أُخْرَى ويَفْجَع ذا الضَّغائن بالأَرِيب
( * قوله « ويصيد » في الأساس ويفيد وقوله « ويفجع » ويفجأ وهو في ديوانه
فيخفق تارة ويصيد أُخرى ... ويفجع ذا الضفائن بالأريب )
يقول يغزو على هذا الفرس مرة ولا يغنم أُخرى قال أبو عبيد وكذلك كل
طالب حاجة إذا لم يقضها فقد أَخْفق إخفاقاً وأصل ذلك في الغنيمة قال ابن الأثير اصله من الخَفْق التحرُّك أي صادَفَتِ الغنيمةَ خافِقةً غير ثابتة مستقرّة الليث أَخْفقَ القومُ فنَي زادُهم وأَخفقَ الرجلُ قلّ ماله والخَفْقُ صوت النعل وما أشبهها من الأصوات وفي الحديث ذكر منكر ونكير إنه لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعالهم حين يُولُّون عنه يعني الميتَ يسمع صوت نعالهم على الأَرض إذا مشَوْا ورجل خَفّاقُ القدم عريض باطن القدم وخَفقَ الأَرضَ بنَعْله وكلُّ ضرب بشيء عريض خَفْقٌ وقوله مُهَفْهَف الكَشْحَينْ خَفّاق القَدَمْ قال ابن الأَعرابي معناه أنه خفيف على الأرض ليس بثقيل ولا بَطيء وقيل خفّاق القدم إذا كان صدر قدميه عريضاً قال أَبو زُغْبةَ الخزرجي قد لَفَّها الليلُ بِسَوَّاقٍ حُطَمْ خَدَلَّجِ الساقَيْنِ خَفّاق القَدَم وقيل هذا الرجز للحُطَم القَيْسِيّ وامرأَة خَفّاقةُ الحَشَى أَي خمِيصة وقوله ألا يا هَضِيمَ الكَشْحِ خَفّاقة الحَشى من الغِيدِ أَعْناقاً أولاكِ العَواتقِ إنما عنى بأنها ضامرة البطن خَميصة وإذا ضَمُرت خَفَقت والخَفْقةُ المَفازة المَلْساء ذات الآلِ والخافِقُ المكان الخالي من الأَنِيس وقد خَفَقَ إذا خلا قال الراعي عَوَيْتَ عُواء الكلْبِ لمّا لَقِيتَنا بِثَهْلانَ من خَوْف الفُروجِ الخَوافِق وخَفَق في البلاد خُفوقاً ذهب والخافِقان قُطْرا الهواء والخَافِقانِ أُفُق المشرق والمغرب قال ابن السكيت لأن الليل والنهار يَحْفِقان فيهما وفي التهذيب يخفقان بينهما قال أَبو الهيثم الخافقان المشرق والمغرب وذلك أن المغرب يقال له الخافِقُ وهو الغائب فغَلَّبُوا المغرب على المشرق فقالوا الخافقان كما قالوا الأَبوان شمر الخافقانِ طرَفا السماء والأَرض قال رؤبة واللّهْب لهبُ الخافِقَيْن يَهْذِمهُ وقال ابن الأَعرابي يَهْذِمه يأكله كلاهما في فَلَكٍ يستلْحِمُه أَي يركبه وقال خالد بن جنْبةَ الخافقانِ منتهى الأَرض والسماء يقال أَلحق الله فلاناً بالخافق قال والخافقانِ هَواءان مُحيطانِ بجانبي الأَرض قال وخَوافِقُ السماء الجِهات التي تَخرج منها الرّياح الأَربع وفي الحديث أن ميكائيل مَنْكِباه يَحُكّان الخافِقَيْنِ يعني طرَفي السماء وفي النهاية مَنْكِبا إسرافيل يَحُكّانِ الخافقين قال وهما طرفا السماء والأَرض وقيل المغرب والمشرق والخَفّاقةُ الاسْت وخفَقت الدابة تَخْفِق إذا ضَرطَت فهي خَفُوق والمَخْفُوق المجنون وأَنشد مَخْفُوقة تزوّجت مَخْفُوقا وروى الأَزهري بإسناده عن حذيفة بن أُسيد قال يخرج الدجال في خَفْقة من الدِّين وسوداب الدين
( * قوله « وسوداب الدين » كذا بالأصل ورمز له بعلامة وقفة ) وفي رواية جابر وإدْبار من العلم أَراد أَن خروج الدجال يكون عند ضَعف الدّين وقِلّة أَهله وظُهور أَهل الباطل على أَهل الحقّ وفُشُوّ الشر وأَهله وهو من خَفق الليلُ إذا ذهب أكثره أَو خَفقَ إذا اضْطربَ أَو خَفقَ إذا نَعَس قال أَبو عبيد الخَفْقةُ في حديث الدجّال النَّعْسةُ ههنا يعني أن الدين ناعِسٌ وَسْنانُ في ضَعفه من قولك خَفقَ خَفْقة إذا نامَ نومة خفيفة ومن أَمثال العرب ظلم ظُلْمَ الخَيْفَقانِ وقيل كان اسمه سَيّاراً خرج

الصفحة 1215

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text