كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

يريد الشّحْر هارباً من عَوْف بن إكليل بن يسار وكان قتل أَخاه عويفاً فلقيه ابن عم له ومعه ناقتان وزادٌ فقال له أَين تريد ؟ قال الشحر لئلا يَقْدِر عليَّ عوف فقد قتلت أَخاه عُوَيْفاً فقال خذ إحدى الناقتين وشاطَرَه زادَه فلما ولَّى عطف عليه فقتله فسمي صَرِيعَ الظلم وفيه يقول القائل أَعَلِّمُه الرِّمايةَ كُلَّ يَومٍ فلمّا اشْتَدَّ ساعِدُه رَماني تعالى الله هذا الجَوْرُ حَقّاً ولا ظُلمٌ كَظُلْم الخَيْفَقانِ والخَفَقانُ اضْطِرابُ الجناح وخَفَقَ الطائر أَي طار وأَخْفَقَ إذا ضرب بجناحيه قال الراجز كأَنها إخْفاقُ طيرٍ لم يَطِرْ وفلاة خَيْفَقٌ أي واسعة يَخْفِق فيها السَّراب قال الزَّفَيان أَنَّى أَلَمَّ طَيْفُ لَيلى يَطْرُقُ ودُونَ مَسْراها فَلاةٌ فَيْهقُ تِيةٌ مَرَوْراة وفَيْقٌ خَيْفَقُ الأَصمعي المَخْفَقُ الأَرض التي تستوي فيكون فيها السرابُ مضْطَرِباً ومُخَفِّقٌ اسم موضع قال رؤبة ولامِعاً مخَفِّقٌ فَعَيْهَمُه
( خفل ) ابن الأَعرابي الخافِلُ الهارِبُ وكذلك الماخلُ والمالِخ
( خفن ) الليث الخَفَّانُ رِئالُ النَّعامِ الواحدة خَفَّانَة وهو فَرْخُها قال أَبو منصور هذا تصحيف والذي أَراد الليث الحَفَّان بالحاء وهي رِئالُ النَّعام وقد ذكرناه في حرف الفاء قال والخاء فيه خطأ قال أَبو منصور وخَفَّانُ مأْسدة بين الثِّنْي وعُذَيْبٍ فيه غِياضٌ ونُزُوزٌ وهو معروف ابن الأَعرابي الخَفْنُ اسْتِرخاء البَطْن قال أَبو منصور هو حرف غريب لم أَسمعه لغيره الليث الخَيْفانُ الجَراد أَوَّلَ ما يطير جَرادةٌ خَيْفانة وكذلك الناقة السريعة قال أَبو منصور جعل خَيْفاناً فَيْعالاً من الخَفْنِ وليس كذلك إنما الخَيْفان من الجراد الذي صار فيه خُطوطٌ مختلفة وأَصله من الأَخْيَفِ والنُّون في خَيْفان نون فَعْلان والياء أَصلية وخَفَيْنَنٌ اسم موضع قريب من يَنْبُعَ بينها وبين المدينة قال كثيِّر فقد فُتْنَني لمَّا وردنَ خَفَيْنَناً وهُنَّ على ماء الخُراضَةِ أَبعدُ
( خفا ) خفا البَرْقُ خَفْواً وخُفُوّاً لَمعَ وخَفَا الشيءُ خَفْواً ظَهَر وخَفَى الشيءَ خَفْياً وخُفِيّاً أَظهره واستخرجه يقال خَفَى المطرُ الفِئَارَ إِذا أَخرَجهُنَّ من أَنْفاقِهِنّ أَي من جِحَرَتِهِنَّ قال امرؤ القيس يصف فرساً خَفَاهُنَّ من أَنْفاقِهِنَّ كأَنَّما خَفاهُنَّ وَدْقٌ من سَحَابٍ مُرَكَّبِ قال ابن بري والذي وقع في شعر امرئ القيس من عَشِيّ مُجَلِّبِ وقال امرؤ القيس بن عابس الكِنْدي أَنشده اللحياني فإِنْ تَكْتُمُوا السِّرَّ لا نَخْفِه وإِنْ تَبْعَثُوا الحَرْبَ لا نَقْعُد قوله لا نَخْفِه أَي لا نُظْهِرْه وقرئ قوله تعالى إِنَّ الساعةَ آتِيةٌ أَكادُ أَخْفِيها أَي أُظْهِرُها حكاه اللحياني عن الكسائي عن محمد بن سهل عن سعيد ابن جبير وخَفَيْتُ الشيءَ أَخْفِيه كتَمْتُه وخَفَيْتُه أَيضاً أَظْهَرْتُه وهو من الأَضداد وأَخْفَيْتُ الشيءَ سَتَرْتُه وكتَمْتُه وشيءٌ خَفِيٌّ خافٍ ويجمع على خَفايا وخَفِيَ عليه الأَمرُ يَخْفَى خَفاءً ممدود الليث أَخفَيْتُ الصوتَ وأَنا أُخْفِيه إخفاءً وفعله اللازمُ اخْتَفى قال الأَزهري الأَكثر اسْتَخْفَى لا اخْتَفى واخْتَفى لغةٌ ليست بالعالية وقال في موضع آخر أَمّا اخْتَفى بمعنى خَفِيَ فلغةٌ وليست بالعالية ولا بالمُنْكَرة والخَفِيَّةُ الرَّكِيَّة التي حُفِرت ثم تُرِكتْ حتى انْدَفَنَتْ ثم انْتُثِلْت واحتُفِرَتْ ونُقِّبَتْ سميت بذلك لأَنها استُخرجت وأُظْهِرَتْ واخْتَفى الشيءَ كخَفاه افْتَعَل منه قال فاعْصَوْصَبُوا ثم جَسُّوهُ بأَعْيُنِهِمْ ثم اخْتَفَوْهُ وقَرْنُ الشَّمسِ قد زالا واخْتَفَيْت الشيءَ استَخْرَجته والمُخْتَفي النَّبَّاشُ لاسْتِخراجه أَكفانَ الموتى مَدَنِيَّةٌ قال ثعلب وفي الحديث ليس على المُخْتَفي قَطْعٌ وفي حديث عليّ بن رَباح السُّنَّة أَنْ تُقْطَع اليدُ المُسْتَخْفِية ولا تُقْطَعَ اليدُ المُسْتَعْلِىة يريد بالمُسْتَخْفِية يَدَ السارق والنَّبَّاشِ وبالمُسْتَعْلِية يَدَ الغاصب والناهب ومَن في معناهما وفي الحديث لَعَنَ المُخْتَفِيَ والمُخْتَفِيَة المُخْتَفِي النَّبَّاشُ وهو من الاختفاء والاستتار لأَنه يَسْرُق في خُفْية وفي الحديث مَن اخْتَفى مَيِّتاً فكأَنَّما قتَلَه وخَفِيَ الشيءُ خَفاءً فهو خافٍ وخَفِيٌّ لم يَظْهَرْ وخَفاه هو وأَخْفاهُ سَتَرَه وكتَمَه وفي التنزيل إِنْ تبْدُوا ما في أَنفسكم أَو تُخْفُوه وفي التنزيل إِن الساعة آتيةٌ أَكادُ أُخْفِيها أَي أَسْتُرها وأُوارِيها قال اللحياني وهي قراءة العامة وفي حَرْف أُبَيٍّ أَكادُ أُخْفِيها من نفسي وقال ابن جني أُخْفيها يكون أُزيلُ خَفاءها أَي غِطاءَها كما تقول أَشكيته إِذا زُلْتَ له عَمَّا يَشْكوه قال الأَخفش وقرئت أَكاد أَخْفِيها أَي أُظْهرها لأَنك تقول خَفَيْتُ السرَّ أَي أَظْهرته وفي الحديث ما لم تَصْطَبِحُوا أَو تَغْتَبِقُوا أَو تَخْتَفُوا بَقْلاً أَي تُظهروه ويروى بالجيم والحاء وقال الفراء أَكاد أُخفيها في التفسير من نفسي فكيف

الصفحة 1216

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text