كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

جِنٌّ قال المَرَّار الفقعسي إِليك عَسَفْتُ خَافِيَةً وإِنْساً وغِيطاناً بِها للرَّكْبِ غُولُ وفي الحديث إِن الحَزَاةَ يَشْرَبُها أَكايِس النّساء للخَافِية والإِقْلاتِ الخافِية الجِنُّ سُمُّوا بذلك لاسْتِتارهم عن الأَبصار وفي الحديث لا تُحْدِثُوا في القَرَعِ فإِنه مُصَلَّى الخَافِين والقَرَعُ بالتحريك قِطعٌ من الأَرض بَيْنَ الكَلإِ لا نَباتَ بها والخَوَافِي رِيشَات إِذا ضَمَّ الطائرُ جَناحَيْه خَفِيت وقال اللحياني هي الرِّيشَات الأَربع اللواتي بعدَ المَناكِب والقولان مُقْتربان وقال ابن جَبَلة الخَوافي سبعُ رِيشات يَكُنَّ في الجَناحِ بعد السبْع المُقَدَّمات هكذا وقع في الحكاية عنه وإِنما حكي الناس أَربعٌ قَوادِمُ وأَربعٌ خَوافٍ واحدتها خافِية وقال الأَصمعي الخَوافي ما دون الريشات العشر من مُقَدَّمِ الجَناح وفي الحديث إِن مَدينةَ قَومِ لُوطٍ حَمَلَها جِبْريل عليه السلام على خَوافِي جَناحِه قال هي الريش الصغار التي في جَناحِ الطائر ضِدُّ القَوادِم واحدَتُها خافية وفي حديث أَبي سفيان ومعي خَنْجَرٌ مثلُ خافِية النَّسْرِ يريد أَنه صغير والخَوافِي السَّعَفات اللَّواتي يَلِينَ القِلَبةَ نَجْديةٌ وهي في لغة أَهل الحجاز العَوَاهِنُ وقال اللحياني هي السَّعَفات اللَّواتِي دُون القِلَبة والوحدة كالواحدة وكلّ ذلك من الستر والخَفِيّة غَيْضة مُلْتَفّة يتّخِذُها الأَسدَ عَرِىنَهُ وهي خَفِيّته وأَنشد أُسود شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةِ تَسَاقَيْنَ سُمّاً كُلُّهُنّ خَوادِرُ وفي المحكم هي غيضة مُلْتَفَّة يتخذ فيها الأَسد عِرِّيساً فيستتر هنالك وقيل خَفِيَّةُ وشَرىً اسمان لموضِعين عَلَمان قال ونحنُ قَتَلْنَا الأُسْدَ أُسْدَ خَفِيَّةٍ فما شَرِبُوا بَعْداً عَلَى لَذَّةٍ خَمْرَا وقولهم أُسُودُ خَفِيَّةٍ كما تقول أُسُود حَلْيَةٍ وهما مَأْسَدَتان قال ابن بري السماع أُسُود خَفِيَّةٍ والصواب خفِيَّةَ غيرَ مصروف وإِنما يصرف في الشعر كقول الأَشهب بن رُميلة أُسُودُ شَرىً لاقَتْ أُسُودَ خَفِيَّةٍ تَسَاقَوْا على لَوحٍ دِماءَ الأَساوِدِ والخَفِيَّةُ بئرٌ كانت عادِيَّةً فانْدَفَنَتْ ثم حُفِرَتْ والجمع الخَفَايا والخَفِيَّات والخَفِيَّة البئرُ القَعِيرَةُ لِخَفاءِ مَائِها وخَفَا البَرْقُ يَخْفُو خَفْواً وخَفَا البَرْقُ وخَفِيَ خَفْياً فيهما الأَخيرة عن كراع بَرَق بَرْقاً خَفِيّاً ضَعِيفاً مُعْتَرِضاً في نَواحي الغيم فإِن لَمَع قَلِيلاً ثم سَكَن وليس له اعتراض فهو الوَمِيضُ وإِن شَقَّ الغَيْم واسْتَطال في الجَوِّ إِلى السماءِ من غير أَن يأْخُذَ يَميناً ولا شمالاً فهو العَقِيقَة قال ابن الأَعرابي الوَميضُ أَن يُومِضَ البَرْق إِيماضَة خَفِيفَة ثم يَخْفى ثم يُومِض وليس في هذا يأْس من المطر قال أَبو عبيد الخَفْوُ اعْتِراض البَرْق في نَواحِي السماء وفي الحديث أَنه سأَلَ عن البَرْق فَقال أَخَفْواً أَم ومِيضاً وخَفا البَرْقُ إِذا بَرَق بَرْقاً ضعيفاً ورجل خَفِيُّ البَطْنِ ضَامره خَفيفُه عن ابن الأَعرابي وأَنشد فَقامَ فأَدْنَى مِن وِسادي وِسادَهُ خَفِي البَطْنِ مْمشُوقُ القَوائِمِ شَوْذَبُ وقولهم بَرِحَ الخَفاءُ أَي وضَحَ الأَمرُ وذلك إِذا ظهر وصار في بَراحٍ أَي في أَمر منكشف وقيل بَرِحَ الخَفاءُ أَي زال الخَفاء قال والأَول أَجود قال بعضهم الخَفاءُ المُتَطَأْطِيءُ من الأَرض الخَفِيُّ والبَراحُ المرتفع الظاهرُ يقول صار ذلك المُتَطَأْطِئُ مرتفعاً وقال بعضهم الخَفاءُ هنا السِّرّ فيقول ظهَر السِّرّ لأَنا قد قدمنا أَن البَراحَ الظاهرُ المُرْتَفِع قال يعقوب وقال بعض العرب إِذا حَسُن من المرأَة خَفِيَّاها حَسُنْ سائرُها يعني صَوْتَها وأَثَرَ وطْئِها الأَرضَ لأَنها إِذا كانت رخيمةَ الصوت دلَّ ذلك على خَفَرِها وإِذا كانت مُقارِِبة الخُطى وتَمَكَّنَ أَثرُ وطْئِها في الأَرض دلَّ ذلك على أَنّ لها أَرْدافاً وأَوْراكاً الليث والخِفاءُ رِداءٌ تَلْبَسه المرأَة فوق ثيابها وكلُّ شيء غطَّيْته بشيء من كساء أَو نحوه فهو خِفاؤُه والجمع الأَخْفية ومنه قول ذي الرمة عليه زادٌ وأَهْدامٌ وأَخْفِية قد كاد يَجْتَرُّها عن ظَهْرِه الحَقَب
( خقق ) خقَّت الأَتانُ تخِقُّ خَقِيقاً وهي خقُوق صوَّتَ حَياؤها عند الجماع من الهُزال والاسْتِرْخاء وكذلك كلّ أنثى من الدوابّ وخَقَّ الفَرج يَخِقُّ خقِيقاً وكذلك قُنْبُ الفرَس إذا صوّت وخفَّت المرأة وهي خَقوق وخَقَّاقة كذلك وهو نعت مكروه قال لو نِكْتَ مِنهنَّ خقُوقاً عَرْدا سَمِعْت رِزّاً ودَوِيّاً إدّا أَبوعبيدة في كتاب الخيل الخِقاقُ صوت يكون في ظَبْية الأُنثى من الخيل من رَخاوة خِلْقتها وارْتِفاع مُلْتَقاها فإذا تحرّكت لعَنَقٍ أَو غيره احْتَشَتْ رَحمُِها الريحَ فصوَّتت فذلك الخِقاق ويقال للفرس من ذلك الخاقُّ والخَقُوق والخَقَّاقةُ من الأُتُن والنساء الواسعة الدُبر ويقال في السِّباب يا ابن الخَقُوق والخَقَّاقةُ الاسْتُ ومن الأَحْراح مُخِقٌّ وإخْقاقُه صوته عند النَّخْجِ وحِرٌ مِخقّ مصوت عند النخج قال أَبو زيد إذا اتَّسعت البَكْرةُ أَو اتَّسع خَرْقُها عنها قيل أَخَقَّت إخْقاقاً فانخَسُوها نَخْساً وهو أَن يُسدَّ ما اتسع منها بخشبة أَو بحجر أَو بغيره وخَقَّت البكرة اتَّسع خَرْقُها عن المِحْوَر أَو اتسعت النّعامةُ

الصفحة 1218

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text