كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وهو السَّحابُ الذي يَبْرُق ويُرْعِدُ ولا مَطَر مَعَه والخُلَّبُ أَيضاً السَّحَابُ الذي لا مَطَر فيه وفي حديث الاستسقاءِ اللهمَّ سُقْيَا غيرَ خُلَّبٍ بَرْقُها أَي خالٍ عن المَطَر ابن الأَثير الخُلَّبُ السحابُ يُومِضُ بَرْقُه حتى يُرْجَى مَطَره ثم يُخْلِفُ ويَتَقَشَّعُ وكأَنه من الخِلابَةِ وهي الخِداعُ بالقَولِ اللَّطِيفِ ومنه حديث ابن عباس رضي اللّه عنهما كان أَسْرَعَ من بَرْقِ الخُلَّبِ وإِنما خصه بالسُّرْعَة لخِفَّتِه لِخُلُوّه من المَطَر وَرَجُلٌ خِلْبُ نِساءٍ يُحِبُّهُنّ للحديث والفُجُورِ ويُحْبِبْنَه لذلك وهم أَخْلابُ نِساءٍ وخُلَباءُ نِساءٍ الأَخيرةُ نادِرَة قال ابن سيده وعندي أَنَّ خُلَباءَ جمعُ خالِبٍ والخِلْبُ بالكسرِ حِجابُ القَلْبِ وقيل هي لُحَيْمةٌ رَقِيقَةٌ تَصِلُ بينَ الأَضْلاعِ وقيل هو حِجَاب ما بين القَلْبِ والكَبِدِ حكاهُ ابن الأَعرابي وبه فسَّر قَولَ الشاعر يا هِنْدُ هِنْدٌ بينَ خِلْبٍ وكَبِدْ ومنه قيل للرَّجُل الذي يُحِبُّه النساءُ إِنه لَخِلْبُ [ ص 365 ] نِساءٍ أَي يُحِبُّه النساءُ وقيل الخِلْبُ حِجابٌ بينَ القَلْبِ وسَوادِ البَطْنِ وقيل هو شيءٌ أَبْيَضُ رقِيقٌ لازِقٌ بالكَبِدِ وقيل الخِلْبُ زِيادَةُ الكَبِدِ والخِلْبُ الكَبِدُ في بعضِ اللُّغاتِ وقيل الخِلْبُ عُظَيْمٌ مثلُ ظُفُر الإِنْسان لاصِقٌ بناحِيَة الحِجابِ مما يَلِي الكَبِدَ وهي تَلِي الكبِدَ والحِجابَ والكَبِدُ مُلْتَزِقَةٌ بجانِبِ الحِجابِ والخُلْبُ لبُّ النَّخْلَةِ وقيل قَلْبُها والخُلُب مُثَقَّلاً ومُخَفَّفاً الليفُ واحدَتُه خُلْبَة والخُلْبُ حَبْلُ الليفِ والقُطْنِ إِذا رَّقَ وصَلُبَ الليث الخُلْبُ حَبْلٌ دَقيقٌ صُلْبُ الفَتْلِ من لِيفٍ أَو قِنَّبٍ أَو شيءٍ صُلْبٍ قال الشاعر كالمَسَدِ اللَّدْنِ أُمِرَّ خُلبُه ابن الأعرابي الخُلْبة الحَلْقة من الليفِ والليفَة خُلْبَة وخُلُبَة وقال كأَنْ ورِيدَاهُ رِشَاءا خُلْبِ ويُروى وريدَيْه على إِعمال كأَنْ وتَرْكِ الاضْمار وفي الحديث أَتاهُ رَجُلٌ وهو يَخْطُب فنَزلَ إِليه وقَعَد على كُرْسِيِّ خُلْبٍ قَوائمهُ من حَديدٍ الخُلْب اللّيفُ ومنه الحديث وأَما مُوسَى فَجَعْدٌ آدَمُ على جَمَلٍ أَحْمَر مَخْطُوم بخُلْبة وقد يُسَمَّى الحَبْل نفسُه خُلْبة ومنه الحديث بِليفٍ خُلبْةٍ على البَدَل وفيه أَنه كان له وِسادَةٌ حَشْوُها خُلْبٌ والخُلْبُ والخُلُب الطِّينُ الصُّلْبُ اللاَّزِبُ وقيل الأَسْودُ وقيل طِينُ الحَمْأَة وقيل هو الطِّينُ عامَّة ابن الأَعرابي قال رَجلٌ من العرب لطَبَّاخِه خَلِّبْ مِيفاكَ حتى يَنْضَجَ الرَّوْدَقُ قال خَلِّبْ أَي طَيِّنْ ويقال للطينِ خُلْبٌ قال والميفَى طَبَقُ التَّنُّور والرَّوْدَقُ الشواءُ وماءٌ مُخْلِبٌ أَي ذُو خُلُبٍ وقد أَخْلَب قال تُبَّع أَو غيره
فرَأَى مَغِيب الشمسِ عندَ مآبِهَا ... في عَيْنِ ذِي خُلُبِ وثأْطٍ حَرْمَدِ
الليث الخُلْبُ وَرَق الكَرْمِ العريضُ ونحوهُ وفي حديث ابن عباس وقد حاجَّه عمر في قوله تعالى تَغْرُب في عَيْنٍ حَمِئَةٍ فقال عمر حامِية فأَنشد ابن عباس بيتَ تُبَّع في عَيْنِ ذِي خُلُبٍ الخُلُب الطينُ والحَمْأَة وامرأَةٌ خَلْباءُ وخَلْبَنٌ خَرْقاءُ والنون زائدة للالحاق وليست بأَصلية وفي الصحاح الخَلْبَنُ الحَمْقاءُ قال ابن السكيت وليس من الخِلابة قال رؤبة يصف النوق
وخَلَّطَتْ كلُّ دِلاثٍ عَلْجَنِ ... تَخْليطَ خَرْقاءِ اليَدَيْنِ خَلْبَنِ
ورواه أَبو الهيثم خَلْباءِ اليَدَيْن وهي الخَرْقاء وقد خَلِبَتْ خَلَباً والخَلْبَنُ المهزولةُ منه والخُلْبُ الوَشْيُ والمُخَلَّب الكثيرُ الوشْيِ من الثِّياب وثَوْبٌ مُخَلَّب كثير الوَشْي قال لبيد
وغَيْثٍ بِدَكْداكٍ يَزِينُ وِهادَهُ ... نَباتٌ كَوَشْيِ العَبْقَرِيِّ المُخَلَّبِ
[ ص 366 ] أَي الكثيرِ الأَلْوانِ وأَوْرَدَ الجوهري هذا البَيْتَ وغيثٌ برفع الثاءِ قال ابن بري والصواب خَفْضُها لأَن قبله
وكائِنْ رَأَيْنا من مُلُوكٍ وسُوقَةٍ ... وصاحَبْتُ من وَفْدٍ كِرامٍ ومَوْكِبِ
قال الدَّكداك ما انْخَفَضَ من الأَرضِ وكذلك الوِهادُ جَمْعُ وَهْدةٍ شَبَّه زَهر النباتِ بوَشْي العَبْقَرِيِّ
( خلبج ) الخُلْبُجُ والخُلابِجُ الطويلُ المضطربُ الخَلْقِ
( خلبس ) خَلْبَسَه وخَلْبَسَ قلبه أَي فتنه وذهب به كما يقال خَلَبه وليس يبعد أَن يكون هو الأَصل لأَن السين من حروف الزيادات والخُلابِسُ بضم الخاء الحديث الرقيق وقيل الكذب قال الكُمَيْت بما قد أَرَى فيها أَوانِسَ كالدُّمَى وأَشْهَدُ منهنَّ الحديثَ الخُلابِسا والخَلابيسُ الكَذِبُ وأَمرٌ خَلابُِيسُ على غير استقامة وكذلك خَلْقٌ خَلابِيسُ والواحد خِلْبيسٌ وخِلْباسٌ وقيل لا واحد له والخَلابِيسُ أَن تَرْوَى الإِبلُ فتذهب ذهاباً شديداً فَتُعْنِّي راعيها يقال أَكفِيكَ الإِبلَ وخَلابِيسَها والخَلابِيسُ المتفرّقون
( خلبص ) الخَلْبصَةُ الفِرارُ وقد خَلْبَصَ الرجلُ قال عبيد المُرّي لما رآني بالبِرازِ حَصْحَصا في الأَرض مِنِّي هرَباً وخَلْبَصا

الصفحة 1221

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text