كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وكادَ يَقْضي فَرَقاً وخَبَّصا وغادَرَ العَرْماءَ في بيت وصى
( * قوله « العرماء في بيت إلخ » كذا بالأَصل وقوله وصى يقال وصى النبت اتصل بعضه ببعض فلعل قوله بيت محرف عن نبت بالنون وقوله والعرماء الغمة في القاموس العرماء الحية الرقشاء )
والتخبيص الرُّعْب والعَرْماءُ الغُمَّة رأَيت في نسخة من أَمالي ابن بري ما صورتُه كذا في أَصل ابن بري رحمه اللّه وخَبّصا بالتشديد والتَّخْبِيصُ على تَفْعِيلٍ قال ورأَيت بخط الشيخ تقي الدين عبد الخالق بن زَيْدانَ وخَبَصا بتخفيف الباء وبعده والخَبَص الرُّعْب على وزن فَعَل قال وهذا الحرف لم يذكره الجوهري
( خلت ) الأَزهري في ترجمة حلت الليث الحِلْتِيتُ الأَنجَرُذُ وأَنشد عليك بقُنْأَةٍ وبسَنْدَرُوسٍ وحِلْتِيتٍ وشيءٍ من كَنَعْدِ قال الأَزهري هذا البيت مصنوع ولا يحتج به والذي حَفِظْتُه من البَحْرانيين الخِلْتِيتُ بالخاءِ الأَنْجَرُذ قال ولا أُراه عربياً محضاً
( خلج ) الخَلْجُ الجَذْبُ خَلَجَهُ يَخْلِجُه خَلْجاً وتَخَلَّجَهُ واخْتَلَجَهُ إِذا جَبَذَهُ وانْتَزَعَهُ أَنشَد أَبو حنيفة إِذا اخْتَلَجَتْها مُنْجِياتٌ كأَنها صُدورُ َْراقٍ ما بِهِنَّ قُطُوعُ شبه أَصابعه في طولها وقلة لحمها بصدور عَرَاقي الدَّلْو قال العجاج فإَنْ يَكُنْ هذا الزمانُ خَلَجا فقَدْ لَبِسْنا عَيْشَه المُخَرْفَجا يعني قد خلج حالاً وانتزعها وبَدَّلَها بغيرها وقال في التهذيب فإِن يكن هذا الزمان خلجا أَي نحى شيئاً عن شيء وفي الحديث يَخْتَلِجُونَهُ على باب الجنة أَي يجتذبونه ومنه حديث عمار وأُم سلمة فاخْتَلَجَها مِنْ جُحْرِها وفي حديث عَليٍّ في ذكر الحياة إِن الله جعل الموت خالِجاً لأَشْطانِها أَي مُسْرِعاً في أَخذِ حِبالِها وفي الحديث تَنْكَبُ المَخالِجُ عن وضَحِ السبيل أَي الطُّرُقُ المُتَشَعِّبَةُ عن الطريق الأَعظم الواضح وفي حديث المغيرة حتى تَرَوْهُ يَخْلِجُ في قومه أَو يَحْلِجُ أَي يسرع في حُبِّهمْ وأَخْلَجَ هو انجذب وناقة خَلُوجٌ جُذِبَ عنها ولدها بذبح أَو موت فَحَنَّتْ إِليه وقَلَّ لذلك لبنها وقد يكون في غير الناقة أَنشد ثعلب يَوْماً تَرَى مُرْضِعَةً خَلُوجا أَراد كلَّ مرضعة أَلا تراه قال بعد هذا وكلَّ أُنْثى حَمَلَتْ خَدُوجا وكلَّ صاحٍ ثَمِلاً مَرُوجا ؟ وإِنما يذهب في ذلك إِلى قوله تعالى يَومَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أَرْضَعَتْ وتَضَعُ كلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرَى النَّاسَ سُكارَى وما هُمْ بِسُكارى وقيل هي التي تَخلِجُ السَّيْرَ من سُرْعَتِها أَي تجذبه والجمع خُلُجٌ وخِلاجٌ قال أَبو ذؤيب أَمِنْك البَرْقُ أَرْقُبُهُ فَهَاجا فَبِتُّ إِخالُه دُهْماً خِلاجا ؟ أَمِنك أَي من شِقِّك وناحيتك دُهْماً إِبِلاَّ سُوداً شبه صوت الرعد بأَصوات هذه الخلاج لأَنها تَحَانُّ لفقد أَولادها ويقال للمفقود من بين القوم والميت قد اخْتُلِجَ من بينهم فذهب به وفي الحديث لَيَرِدَنَّ عليَّ الحَوضَ أَقوامٌ ثم لَيُخْتَلَجُنَّ دوني أَي يُجْتَذَبونَ ويُقْتَطَعُون وفي الحديث فَحَنَّتِ الخَشَبَةُ حَنِينَ النَّاقَةِ الخَلُوجِ هي التي اخْتُلِجَ وَلَدُها أَي انْتُزِعَ منها والإِخْلِيجَةُ الناقة المُخْتَلَجَةُ عن أُمها قال ابن سيده هذه عبارة سيبويه وحكى السيرافي أَنها الناقة المُخْتَلَجُ عنها وَلَدُها وحكي عن ثعلب أَنها المرأَة المُخْتَلَجَةُ عن زوجها بموت أَو طلاق وحكي عن أَبي مالك أَنه نَبْتٌ قال وهذا لا يطابق مذهب سيبويه لأَنه على هذا اسم وإِنما وضعه سيبويه صفة ومنه سمي خَلِيجُ النهر خَلِيجاً والخَلِيجُ من البحر شَرْمٌ منه ابن سيده والخَلِيجُ ما انقطع من معظم الماء لأَنه يُجْبَذُ منه وقد اختُلِجَ وقيل الخليج شعبة تنشعب من الوادي تُعَبِّرُ بَعْضَ مائه إِلى مكان آخر والجمع خُلْجٌ وخُلْجانٌ وخَلِيجَا النهر جَناحاه وخَلِيجُ البحر رِجْلٌ يَخْتَلِجُ منه قال هذا قول كراع التهذيب والخليج نهر في شق من النهر الأَعظم وجناحا النهر خليجاه وأَنشد إِلى فَتًى قاضَ أَكُفّ الفِتْيانْ فَيْضَ الخَلِيجِ مَدَّهُ خَلِيجانْ وفي الحديث أَن فلاناً ساق خَلِيجاً الخلِيجُ نهر يُقتطع من النهر الأَعظم إِلى موضع ينتفع به فيه ابن الأَعرابي الخُلُجُ التَّعِبُونَ والخُلُجُ المُرْتَعِدُو الأَبدانِ والخُلُجُ الحِبالُ ابن سيده والخليج الحبل لأَنه يَحْبِذُ ما شُدَّ به والخليج الرَّسَنُ لذلك التهذيب قال الباهلي في قول تميم بن مقبل فَبَاتَ يُسامي بَعْدَما شُجَّ رَأْسُه فُحُولاً جَمَعْنَاها تَشِبُّ وتَضْرَحُ وباتَ يُغَنَّى في الخَليج كأَنه كُمَيْتٌ مُدَمًّى ناصِعُ اللَّوْنِ أَقْرَحُ قال يعني وتِداً رُبِطَ به فَرَسٌ يقول

الصفحة 1222

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text