يقاسي هذه الفحول أَي قد شدَّت به وهي تنزو وترمح وقوله يُغَنَّى أَي تَصْهَلُ عنده الخيل والخَلِيجُ حَبْلٌ خُلِجَ أَي فتل شزراً أَي فتل على العَسْراءِ يعني مِقْوَدَ الفَرَسِ كُمَيْتٌ من نعت الوتد أَي أَحْمَرُ من طَرْفاءَ قال وقرحته موضع القطع يعني بياضه وقيل قرحته ما تمج عليه من الدم والزَّبَدِ ويقال للوتد خليج لأَنه يجذب الدابة إِذا ربطت إِليه وقال ابن بري في البيتين يصف فرساً رُبط بحبل وشدَّ بوتِد في الأَرض فجعل صهيل الفرس غناء له وجعله كميتاً أَقرَح لما علاه من الزَّبَد والدم عند جذبه الحبل ورواه الأَصمعي وبات يُغَنَّى أَي وبات الوتد المربوط به الخيلُ يُغَنَّى بصهيلها أَي بات الوتد والخيل تصهل حوله ثم قال أَي كأَن الوتد فرس كميت أَقرَح أَي صار عليه زبد ودم فبالزبد صار أَقرَح وبالدم صار كميتاً وقوله يُسامي أَي يجذب الأَرسان والشباب في الفرس أَن يقوم على رجليه وقوله تضرح أَي ترمح بأَرجلها ابن سيده وخَلَجَتِ الأُمُّ ولدها تَخْلِجُه وجذبته تجذبه فطمته عن اللحياني ولم يخصَّ من أَيّ نوع ذلك وخَلَجْتُها فَطَمْتُ ولَدَها قال أَعرابي لا تَخْلِجِ الفصيلَ عن أُمه فإن الذئب عالم بمكان الفصيل اليتيم أَي لا تفرق بينه وبين أُمه وتَخَلَّجَ المجنونُ في مشيته تجاذب يميناً وشمالاً والمجنون يتخلج في مشيته أَي يتمايل كأَنما يجتذب مرَّة يمنةً ومرة يسرة وتخَلَّج المفلوج في مشيته أَي تفكك وتمايل ومنه قول الشاعر أَقْبَلَتْ تَنْفُضُ الحُلاءَ بِعَيْنَيْ ها وتَمْشِي تَخَلُّجَ المَجْنُونِ والتَّخَلُّجُ في المشي مثل التخلع قال جرير وأَشْفِي مِنْ تَخَلُّجِ كلِّ جِنٍّ وأَكْوِي النَّاظِرَيْنِ منَ الخُنانِ وفي حديث الحسن رأَى رجلاً يمشي مِشْيَةً أَنكرها فقال يَخْلِجُ في مِشْيَتِهِ خَلَجَانَ المجنون أَي يجتذب مَرَّةً يَمْنَةً ومَرَّةً يَسْرَةً والخَلَجان بالتحريك مصدر كالنزوان والخالِجُ المَوْتُ لأَنه يَخْلج الخليقة أَي يجذبها واخْتَلَجَتِ المَنِيَّةُ القومَ أَي اجتذبتهم وخُلِجَ الفَحْلُ أُخْرِجَ عن الشَّوْل قبل أَن يقدر الليث الفحلُ إِذا أُخْرِجَ من الشَّوْلِ قبل قُدُوره فقد خُلِجَ أَي نُزِعَ وأُخرج وإِن أُخْرِجَ بعد قُدُورِه فقد عُدِلَ فانْعَدَلَ وأَنشد فَحْلٌ هِجانٌ تَوَلَّى غَيرَ مَخْلُوجِ وخَلَجَ الشيءَ من يده يَخْلِجُهُ خَلْجاً انْتزعه واخْتَلَجَ الرجلُ رُمْحَه من مركزه انتزعه وخَلَجَهُ هَمٌّ يَخْلِجُه شغَله أَنشد ابن الأَعرابي وأَبِيتُ تَخْلِجُني الهُمُومُ كأَنَّني دَلْوُ السُّقاةِ تُمَدُّ بالأَشْطانِ واخْتَلَجَ في صدري هَمٌّ الليث يقال خَلَجَتْه الخَوالِجُ أَي شغلته الشواغل وأَنشد وتَخْلِجُ الأَشكالُ دونَ الأَشكال وخَلَجَني كذا أَي شغلني يقال خَلَجَتْه أُمورُ الدنيا وتَخَالَجَتْه الهموم نازعته وخالَجَ الرجلَ نازعه ويقال تَخَالَجَتْه الهموم إِذا كان له هَمٌّ في ناحيةٍ وهمٌّ في ناحية كأَنه يجذبه إِليه وفي الحديث أَن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بأَصحابه صلاةً جهر فيها بالقراءة وقرأَ قارئٌ خلفه فجهر فلما سلَّم قال لقد ظَنَنْتُ أَن بعضكم خالَجَنِيها قال معنة قوله خالجنيها أَي نازعني القراءة فجهر فيما جهرت فيه فنزع ذلك من لساني ما كنت أَقرؤُه ولم أَستمرّ عليه وأَصل الخَلْجِ الجَذْبُ والنزع واخْتَلَجَ الشيءُ في صدري وتَخَالَجَ احْتَكَأَ مع شَكٍّ وفي حديث عديّ قال له عليه السلام لا يَخْتَلِجَنَّ في صدرك أَي لا يتحرَّك فيه شيءٌ من الريبة والشك ويروى بالحاء وهو مذكور في موضعه وأَصل الاختلاج الحركة والاضطرب ومنه حديث عائشة رضي الله عنها وقد سئلت عن لحم الصيد للمحرم فقالت إِن يَخْلِجْ في نفسك شيءٌ فَدَعْهُ وفي الحديث ما اخْتَلَجَ عِرْقٌ إِلاَّ ويكفر الله به وفي حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر رضي الله عنهما أَن الحكم بن أَبي العاصي أَبا مروان كان يجلس خلف النبي صلى الله عليه وسلم فإِذا تكلم اخْتَلَجَ بوجهه فرآه فقال كن كذلك فلم يزل يختلج حتى مات أَي كان يحرِّك شفتيه وذقنه استهزاء وحكايةً لفعل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فبقي يرتعد إِلى أَن مات وفي رواية فَضُرِبَ بِهَمٍ شهرين ثم أَفاقَ خَلِيجاً أَي صُرِعَ قال ابن الأَثير ثم أَفاق مُخْتَلَجاً قد أُخذ لحمه وقوَّته وقيل مرتعشاً ونَوًى خَلُوجٌ بَيِّنَةُ الخِلاج مشكوك فيها قال جرير هذا هَوًى شَغَفَ القُؤَادَ مُبَرِّحٌ ونَوًى تَقَاذَفُ غَيرُ ذاتِ خِلاجِ وقال شمر إِني لَبَيْنَ خالِجَيْنِ في ذلك الأَمر أَي نفسين وما يُخَالِجُني في ذلك الأَمر شكٌّ أَي ما أَشك فيه وخَلَجَهُ بعينه وحاجبه يَخْلِجُه ويَخْلُجُه