كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

وفرسٌ إِخْلِيجٌ جوادٌ سريع التهذيب وقول ابن مقبل وأَخْلَجَ نَهَّاماً إِذا الخَيْلُ أَوْعَنَتْ جَرى بسِلاحِ الكَهْلِ والكهلُ أَجْرَد قال الأَخْلَجُ الطويل من الخيل الذي يَخْلِجُ الشَّدَّ خَلْجاً أَي يجذبه كما قال طرفة خُلُجُ الشَّدِّ مُشِيحاتُ الحُزُمْ والخِلاجُ والخِلاسُ ضُرُوبٌ من البرود مخطَّطة قال ابن أَحمر إِذا انْفَرَجَتْ عنه سَمَادِيرُ خَلْفِهِ بِبُرْدَيْنِ مِنْ ذاك الخِلاجِ المُسَهَّمِ ويروى من ذاك الخِلاسِ والخَلِيجُ قبيلة ينسبون في قريش وهم قوم من العرب كانوا من عَدْوَانَ فأَلحقهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه بالحرث بن مالك بن النضر بن كنانة وسمُّوا بذلك لأَنهم اختلجوا من عدوان التهذيب وقوم خُلْجٌ إِذا شُك في أَنسابهم فتنازع النسب قوم وتنازعه آخرون ومنه قول الكميت أَمْ أَنْتُمُ خُلُجٌ أَبْنَاءُ عُهَّارِ ورجل مُخْتَلَجٌ وهو الذي نقل عن قومه ونسبه فيهم إلى قوم آخرين فاختلف في نسبه وتنوزع فيه قال أَبو مجلز إِذا كان الرجل مُخْتَلَجاً فَسَرَّكَ أَن لا تَكْذِبَ فانْسُبْهُ إِلى أُمِّهِ وقال غيره هم الخُلُجُ الذين انتقلوا بنسبهم إِلى غيرهم ويقال رجل مُخْتَلَجٌ إِذا نوزع في نسبه كأَنه جذب منهم وانتزع وقوله فانسبه إِلى أُمه أَي إِلى رهطها لا إِليها نفسها وخَلِيجٌ الأَعْيَوِيُّ شاعر ينسب إِلى بني أُعَيٍّ حَيٍّ من جَرْمٍ وخَلِيجُ بنُ مُنازِلِ بن فُرْعانَ أَحد العَقَقَة يقول فيه أَبوه مُنازِل
( * قوله « منازل » كذا بالأصل بضم الميم وفي القاموس بفتحها )
تَظَلَّمَني حَقِّي خَلِيجٌ وعَقَّني على حِينِ كانتْ كالحَنِيِّ عِظامي وقول الطرماح يصف كلاباً مُوعَباتٌ لأَخْلَجِ الشِّدقِ سَلْعا مٍ مُمَرٍّ مَفْتُولَةٍ عَضُدُهْ كَلْبٌ أَخلج الشِّدْقِ واسِعُهُ
( خلجم ) الخَلْجَمُ والخَلَيْجَمُ الجَسيم العظيم وقيل هو الطويل المُنْجَذِبُ الخَلْقِ وقيل هو الطويل فقط قال رؤبة خَدْلاء خَلْجَمَة
( * قوله « خدلاء خلجمة » كذا بالأصل وشرح القاموس والذي في التهذيب جلالاً خلجمة وضبط جلالاً بوزن غراب )
( خلد ) الخُلْد دوام البقاء في دار لا يخرج منها خَلَدَ يَخْلُدُ خُلْداً وخُلوداً بقي وأَقام ودار الخُلْد الآخرة لبقاءِ أَهلها فيها وخَلَّده الله وأَخْلَده تخليداً وقد أَخْلَد الله أَهلَ دار الخُلْد فيها وخَلَّدهم وأَهل الجنة خالدون مُخَلَّدون آخر الأَبد وأَخلد الله أَهل الجنة إِخلاداً وقوله تعالى أَيحسب أَنَّ ماله أَخلده أَي يعمل عمل من لا يظن مع يساره أَنه يموت والخُلْد اسم من أَسماءِ الجنة وفي التهذيب من أَسماءِ الجنان وخَلَد بالمكان يَخْلُد خُلوداً وأَخْلَد أَقام وهو من ذلك قال زهير لِمَن الديارُ غَشِيتَها بالغَرْقَد كالوَحْيِ في حَجَر المسِيل المُخْلِد ؟ والمُخلِد من الرجال الذي أَسن ولم يَشِب كأَنه مُخَلَّد لذلك وخَلَد يَخْلِد ويخْلُدُ خَلْداً وخُلوداً أَبطأَ عنه الشيب كأَنما خلق لِيَخْلُد التهذيب ويقال للرجل إِذا بقي سواد رأْسه ولحيته على الكبر إِنه لمخلِد ويقال للرجل إِذا لم تسقط أَسنانه من الهرم إِنه لمخلِد والخوالد الأَثافي في مواضعها والخوالد الجبال والحجارة والصخور لطول بقائها بعد دروس الأَطلال وقال إِلاَّ رَماداً هامداً دَفَعَتْ عنه الرياحَ خَوالِدٌ سُحْمُ الجوهري قيل لأَثافي الصخور خوالد لطول بقائها بعد دروس الأَطلال وقوله فتأْتيك حَذَّاءَ محمولةً يَفُضُّ خَوالِدُها الجَنْدلا الخوالد هنا الحجارة والمعنى القوافي وخَلَدَ إِلى الأَرض وأَخْلَد أَقام فيها وفي التنزيل العزيز ولكنه أَخلد إِلى الأَرض واتبع هواه أَي ركن إِليها وسكن وأَخْلَد إِلى الأَرض وإِلى فلان أَي ركن إِليه ومال إِليه ورضي به ويقال خَلَدَ إِلى الأَرض بغير أَلف وهي قليلة الكسائي خَلَدَ وأَخْلَد بهِ إِخلاداً وأَعْصَمَ به إِعصاماً إِذا لزمه وفي حديث علي كرّم الله وجهه يَذُمُّ الدنيا من دان لها وأَخلد إِليها أَي ركن إِليها ولزمها ابن سيده أَخلد الرجل بصاحبه لزمه والخِلَدة جماعة الحلى وقوله تعالى يطوف عليهم ولدان مخلَّدون قال الزجاجي محلَّون وقال أَبو عبيد مسوّرون يمانية وأَنشد ومُخَلَّدات باللُّجَين كأَنما أَعجازهن أَقاوِزُ الكُثْبان وقيل مقرَّطون بالخِلَدَة وقيل معناه يخدمهم وصفاء لا يجوز واحد منهم حد الوِصافة وقال الفراء في قوله مخلدون يقول إِنهم على سن واحد لا يتغيرون أَبو عمرو خَلَّد جاريته إِذا حلاها

الصفحة 1225

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text