الآخرة ويُزَهِّدون فيها الدُّنْيا وذلك شأْن الأَنبياء ويجوز أَن يكون يُكْثِرُون ذِكْرَ الآخرة والرُّجوعِ إِلى اللّه وأَما قوله خلَصُوا نَجِيّاً فمعناه تَميّزوا عن الناس يَتَناجَوْن فيما أَهَمَّهم وفي الحديث أَنه ذَكَر يومَ الخلاصِ فقالوا وما يومُ الخَلاصِ ؟ قال يوم يَخْرج إِلى الدجّال من أَهل المدينة كلُّ مُنافِقٍ ومُنافقة فيتميَّز المؤمنون منهم ويَخْلُص بعضُهم من بعض وفي حديث الاستسقاء فَلْيَخْلُصْ هو وولدُه أَي ليتميّزْ من الناس وخالَصَهُ في العِشْرة أَي صافاه وأَخْلَصَه النَّصِيحةَ والحُبَّ وأَخْلَصه له وهم يَتَخالَصُون يُخْلِصُ بعضُهم بَعضاً والخالصُ من الأَلوان ما صَفا ونَصَعَ أَيَّ لَوْنٍ كان عن اللحياني والخِلاصُ والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخُلُوصُ رُبٌّ يُتَّخَذُ من تمر والخِلاصةُ والخُلاصةُ والخِلاصُ التمرُ والسويقُ يُلْقى في السَّمْن وأَخْلَصَه فَعَل به ذلك والخِلاصُ ما خَلَصَ من السَّمْن إِذا طُبِخَ والخِلاصُ والإِخْلاصُ والإِخْلاصةُ الزُّبْدُ إِذا خَلَصَ من الثُّفْل والخُلوصُ الثُّفْلُ الذي يكون أَسفل اللبَنِ ويقول الرجل لصاحبةِ السَّمْنِ أَخْلِصي لنا لم يفسره أَبو حنيفة قال ابن سيده وعندي أَن معناه الخِلاصة والخُلاصة أَو الخِلاصُ غيره وخِلاصةُ وخُلاصةُ السمن ما خَلَصَ منه لأَنهم إِذا طَبَخُوا الزُّبدَ ليتَّخذوه سَمْناً طرَحُوا فيه شيئاً من سويقٍ وتمرٍ أَو أَبْعارِ غِزْلانٍ فإِذا جادَ وخلَصَ من الثُّفْل فذلك السمنُ هو الخِلاصة والخُلاصة والخِلاص أَيضاً بكسر الخاء وهو الإِثْر والثُّفْلُ الذي يَبْقى أَسفلَ هو الخُلوصُ والقِلْدَةُ والقِشْدَةُ والكُدادةُ والمصدر منه الإِخْلاصُ وقد أَخْلَصْت السَّمْنَ أَبو زيد الزُّبْدُ حين يجعل في البُرْمةِ لِيُطبخ سمناً فهو الإِذْوابُ والإِذْوابةُ فإِذا جادَ وخَلَصَ اللبنُ من الثُّفْل فذلك اللبن الإِثْرُ والإِخْلاصُ والثُّفْلُ الذي يكون أَسفلَ هو الخُلوصُ قال الأَزهري سمعت العرب تقول لما يُخْلَصُ به السمنُ في البُرْمة من اللبن والماء والثُّفْل الخِلاصُ وذلك إِذا ارْتَجَنَ واخْتَلَط اللبَنُ بالزُّبْدِ فيُؤْخذُ تمرٌ أَو دقيقٌ أَو سَوِيقٌ فيُطْرَح فيه ليَخْلُصَ السمنُ من بَقيّة اللبن المختلط به وذلك الذي يَخْلُص هو الخِلاص بكسر الخاء وأَما الخِلاصة والخُلاصة فهو ما بقي في أَسفل البُرْمة من الخِلاص وغيرِه من ثُفْلٍ أَو لبَنٍ وغيرِه أَبو الدقيش الزُّبْدُ خِلاصُ اللَّبنِ أَي منه يُسْتَخْلَصُ أَي يُسْتَخْرَج حَدّث الأَصمعي قال مَرَّ الفرزدق برجل من باهلة يقال له حُمامٌ ومعه نِحْيٌ من سَمْنٍ فقال له الفرزدق أَتَشْتري أَغْراضَ الناسِ قَيْسٍ مِنِّي بهذا النِّحْي ؟ فقال أَللّهِ عليك لتَفْعَلَنّ إِن فَعَلْتُ فقال أَللّهِ لأَفْعَلَنَّ فأَلْقى النِّحْيَ بين يديه وخرج يَعْدُوة فأَخذه الفرزدق وقال لَعَمْرِي لَنِعْمَ النِّحْيُ كانَ لِقَوْمِه عَشِيّةَ غِبّ البَيْعِ نِحْيُ حُمامِ من السَّمْنِ رِبْعيٌّ يكون خِلاصُه بأبْعارِ آرامٍ وعُودِ بَشَامِ فأَصْبَحْتُ عن أَعْراض قَيْس كمُحرِمٍ أَهَلَّ بِحَجٍّ في أَصَمَّ حَرامِ الفراء أَخْلَصَ الرجلُ إِذا أَخذ الخِلاصةَ والخُلاصة وخَلَّصَ إِذا أَعطى الخَلاص وهو مِثْل الشيء ومنه حديث شريح أَنه قضى في قَوْس كسَرَها رجل بالخَلاصِ أَي بمثلها والخِلاص بالكسر ما أَخْلَصَته النارُ من الذهب والفضة وغيره وكذلك الخِلاصة والخُلاصة ومنه حديث سلمان أَنه كاتَبَ أَهلَه على كذا وكذا وعلى أَربعين أُوقِيَّةَ خِلاص والخِلاصة والخُلاصة كالخِلاص قال حكاه الهروي في الغريبين واسْتَخْلَصَ الرجلَ إِذا اخْتَصّه بدُخْلُلِه وهو خالِصَتي وخُلْصاني وفلان خِلْصي كما تقول خِدْني وخُلْصاني أَي خالِصَتي إِذا خَلَصَت مَوَدّتُهما وهم خُلْصاني يستوي فيه الواحد والجماعة وتقول هؤلاء خُلْصاني وخُلَصائي وقال أَبو حنيفة أَخْلَصَ العظمُ كثُرَ مُخُّه وأَخْلَصَ البعيرُ سَمِن وكذلك الناقة قال وأَرْهَقَت عِظامُه وأَخْلَصا والخَلَصُ شجرٌ طيّبُ الريح له وَرْدٌ كوَرد المَرْوِ طيّبٌ زكيٌّ قال أَبو حنيفة أَخبرني أَعرابي أَن الخَلَص شجر ينبت نبات الكَرْم يتعلق بالشجر فيعْلق وله ورق أَغبر رِقاقٌ مُدَوَّرةٌ واسعةٌ وله وَرْدةٌ كوَرْدة المَرْوِ وأُصولهُ مُشْرَبةٌ وهو طيّبُ الريح وله حبّ كحبّ عِنَبِ الثَّعْلبِ يجتمع الثلاثُ والأَربعُ معاً وهو أَحمر كغَرز العقيق لا يؤكل ولكنه يُرْعَى ابن السكيت في قوله بِخالِصةِ الأَرْدانِ خُضْرِ المَناكِبِ الأَصمعي هو لِباس يلبَسُه أَهل الشام وهو ثوب مُجَبَّل أَخْضرُ المَنْكِبين وسائرُه أَبْيَضُ والأَردانُ أَكمامُه ويقال لكل شيء أَبيضَ خالِصٌ قال العجاج مِنْ خالِص الماء وما قد طَحْلَبا يريد خَلَص من الطُّحْلُب فابْيَضَّ الليث بَعِيرٌ مُخْلِصٌ إِذا كان قَصِيداً سَميناً وأَنشد مُخْلِصة الأَنْقاءِ أَو رَعُوما