وخلَط القومَ خَلْطاً وخالَطَهم داخَلهم وخَليطُ الرجل مُخالطُه وخَلِيطُ القوم مُخالطهم كالنَّديم المنادِمِ والجَلِيسِ المُجالِسِ وقيل لا يكون إِلا في الشركة وقوله في التنزيل وإِنّ كثيراً من الخُلَطاء هو واحد وجمع قال ابن سيده وقد يكون الخَليطُ جمعاً والخُلْطةُ بالضم الشِّرْكة والخِلْطةُ بالكسر العِشْرةُ والخَلِيطُ القوم الذين أَمْرُهم واحد والجمعُ خُلَطاء وخُلُطٌ قال الشاعر بانَ الخَلِيطُ بسُحْرةٍ فتَبَدَّدُوا وقال الشاعر إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْصَرَمُوا قال ابن بري صوابه إِنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَيْنَ فانْجَرَدُوا وأَخْلَفُوك عِدَى الأَمْرِ الذي وَعَدُوا ويروى فانْفَرَدُوا وأَنشد ابن بري هذا المعنى لجماعة من شعراء العرب قال بسَّامَةُ بن الغَدِير إِنّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البين فابْتَكَرُوا لِنِيَّة ثم ما عادُوا ولا انْتَظَرُوا وقال ابن مَيّادةَ إِن الخليط أَجدُّوا البين فانْدَفَعُوا وما رَبُوا قَدَرَ الأَمْرِ الذي صَنَعُوا وقال نَهْشَلُ بن حَرِّيّ إِن الخليط أَجدوا البين فابتكروا واهْتاجَ شَوْقَكَ أَحْداجٌ لها زُمَر وقال الحسين بن مُطَيْرٍ إِن الخليط أَجدوا البين فادّلَجُوا بانُوا ولم ينْظرُوني إِنهم لَحِجُوا وقال ابن الرَّقاعِ إِن الخليط أَجدوا البين فانْقَذَفُوا وأَمْتَعُوكَ بشَوْقٍ أَيّةَ انْصَرَفُوا وقال عمر بن أَبي ربيعة إِنَّ الخليط أَجدّ البين فاحْتَمَلا وقال جرير إِنّ الخَلِيطَ أَجدُّوا البين يومَ غَدَوْا مِنْ دارةِ الجأْبِ إِذ أَحْداجُهم زُمَرُ وقال نُصَيْبُ إِن الخليط أَجدّوا البين فاحْتَمَلُوا وقال وَعْلةُ الجَرْمِيُّ في جمعه على خُلُطٍ سائلْ مُجاوِرَ جَرْمٍ هَلْ جَنَيْتَ لهُمْ حَرْباً تُفَرِّقُ بين الجِيرةِ الخُلُطِ ؟ وإِنما كثر ذلك في أَشعارهم لأَنهم كانوا يَنْتَجِعُونَ أَيام الكَلإِ فتجتمع منهم قبائل شتى في مكان واجد فتقع بينهم أُلْفَةٌ فإِذا افْتَرَقوا ورجعوا إِلى أَوطانهم ساءَهم ذلك قال أَبو حنيفة يلقى الرجلُ الرجلَ الذي قد أَورد إِبله فأَعْجَلَ الرُّطْبَ ولو شاءَ لأَخَّرَه فيقول لقد فارَقْتَ خَليطاً لا تَلْقى مثلَه أَبداً يعني الجَزَّ والخَلِيطُ الزوجُ وابن العم والخَلِطُ المُخْتَلِطُ
( * قوله « والخلط المختلط » في القاموس والخلط بالفتح وككتف وعنق المختلط بالناس المتملق اليهم ) بالناس المُتَحَبِّبُ يكون للذي يَتَمَلَّقُهم ويتحَبَّبُ إِليهم ويكون للذي يُلْقي نساءَه ومتاعَه بين الناس والأُنثى خَلِطةٌ وحكى سيبويه خُلُط بضم اللام وفسره السيرافي مثل ذلك وحكى ابن الأَعرابي رجل خِلْطٌ في معنى خَلِطٍ وأَنشد وأَنتَ امرُؤٌ خِلْطٌ إِذا هي أَرْسَلتْ يَمينُكَ شيئاً أَمْسَكَتْهُ شِمالُكا يقول أَنت امرؤ مُتَمَلِّقٌ بالمَقال ضنينٌ بالنَّوال ويمينُك بدل من قوله هي وإِن شئت جعلت هي كنايةً عن القِصّة ورفَعْت يمينك بأَرسلت والعرب تقول أَخْلَطُ من الحمَّى يريدون أَنها متحببة إِليه مُتَمَلِّقة بورُودها إِياه واعْتيادِها له كما يفعل المُحِبُّ المَلِقُ قال أَبو عبيدة تنازعَ العجاجُ وحُمَيْدٌ الأَرْقَطُ أُرْجُوزَتين على الطاء فقال حميد الخِلاطَ يا أَبا الشعْثاء فقال العجاج الفجاجُ أَوْسَعُ من ذلك يا ابن أَخي أَي لا تَخْلِطْ أُرْجُوزَتي بأُرْجُوزَتِكَ واخْتَلَطَ فلان أَي فسد عقله ورجل خِلْطٌ بَيِّنُ الخَلاطةِ أَحْمَقُ مُخالَطُ العقْل عن أَبي العَمَيْثَلِ الأَعرابي وقد خُولِطَ في عَقْلِه خِلاطاً واخْتَلَطَ ويقال خُولِط الرجلُ فهو مُخالَطٌ واخْتَلَطَ عقلُه فهو مُخْتَلِط إِذا تغير عقلُه والخِلاطُ مخالطةُ الداءِ الجوفَ وفي حديث الوَسْوَسةِ ورجَعَ الشيطانُ يَلْتمس الخِلاطَ أَي يخالِط قَلْبَ المصلي بالوَسْوَسةِ وفي الحديث يَصِف الأَبرار فظنَّ الناس أَن قد خُولِطُوا وما خُولِطُوا ولكن خالط قلْبَهم هَمٌّ عَظيمٌ من قولهم خُولط فلان في عقله مُخالَطة إِذا اختلَّ عقله وخالَطه الداءُ خِلاطاً خامره وخالط الذئبُ الغَنَمَ خِلاطاً وقَع فيها الليث الخِلاطُ مخالطةُ الذئبِ الغَنَم وأَنشد يَضْمَنُ أَهل الشاءِ في الخِلاطِ والخِلاط مخالَطة الرجلُ أَهلَه وفي حديث عَبِيدةَ وسُئل ما يُوجِبُ الغُسْلَ ؟ قال الخَفْقُ والخِلاطُ أَي الجِماعُ من المخالطة وفي خطبة الحجاج ليس أَوانَ يَكْثُر الخِلاط يعني السِّفادَ وخالَط الرجلُ امرأَتَه خِلاطاً جامَعها وكذلك مخالَطةُ الجملِ الناقةَ إِذا خالَط ثِيلُه حَياءَها واسْتخلط البعير أَي قَعا وأَخلط الفحْلُ خالط الأُنثى وأَخلطه صاحبه وأَخلط له الأَخيرة عن ابن الأَعرابي إِذا أَخطأَ فسدَّده وجعل قضيبه في الحَياء واسْتَخْلَطَ هو فعل ذلك من تلقاء نفسه ابن الأَعرابي الخِلاطُ أَن يأْتي الرجلُ إِلى مُراحِ آخر فيأْخذَ منه جمَلاً فيُنزِيَه على ناقته سِرّاً من صاحِبه قال والخِلاط أَيضاً أَن لا يُحْسن الجملُ القَعْو على طَرُوقَتِه فيأْخذَ الرجلُ قَضِيبَه فيُولجه قال أَبو زيد إِذا قَعا