الفحلُ على الناقةِ فلم يَسْتَرْشِدْ لحَيائها حتى يُدخله الراعي أَو غيرُه قيل قد أَخْلطه إِخْلاطاً وأَلْطَفَه إِلْطافاً فهو يُخْلِطُه ويُلْطِفُه فإِن فعل الجمل ذلك من تلقاء نفسه قيل قد اسْتَخْلَطَ هو واسْتَلْطَفَ ابن شميل جمل مُختلِط وناقة مختلطة إِذا سَمِنا حتى اختلَط الشحم باللحم ابن الأَعرابي الخُلُط المَوالي والخُلَطاء الشركاء والخُلُطُ جِيران الصَّفا والخَلِيط الصاحِبُ والخَلِيطُ الجار يكون واحداً وجمعاً ومنه قول جرير بانَ الخَلِيطُ ولو طُووِعتُ ما بانا فهذا واحد والجمع قد تقدم الاستشهاد عليه والأَخْلاطُ الجماعة من الناس والخِلْطُ والخِلِطُ من السِّهام السهم الذي ينبُت عُودُه على عَوَج فلا يزال يتعوَّج وإِن قُوِّم وكذلك القوسُ قال المتنخل الهذلي وصفراءُ البُرايةِ غَيْر خِلْطٍ كوَقْفِ العاجِ عاتِكة اللياطِ وقد فُسِّر به البيتُ الذي أَنشده ابن الأَعرابي وأَنتَ امرؤٌ خِلْطٌ إِذا هي أَرسلت قال وأَنت امرؤ خِلْط أَي أَنك لا تستقيم أَبداً وإِنما أَنت كالقِدْح الذي لا يزال يَتعوَّج وإِن قُوِّم والأَوّل أَجود والخِلْط الأَحمق والجمع أَخْلاط وقوله أَنشده ثعلب فلمّا دخَلْنا أَمْكَنَتْ من عِنانِها وأَمْسَكْتُ من بعض الخِلاطِ عِناني فسره فقال تكلَمت بالرفَثِ وأَمسكْتُ نفسي عنها فكأَنه ذهب بالخلاط إِلى الرفَثِ الأَصمعي المِلْطُ الذي لا يُعْرَفُ له نسب ولا أَب والخِلْطُ يقال فلان خِلْطٌ فيه قولان أَحدُهما المُخَتَلِطُ النسَبِ ويقال هو والد الزِّنا في قول الأَعْشَى أَتاني ما يقولُ ليَ ابنُ بَظْرا أَقَيْسٌ يا ابنَ ثَعْلبة الصَّباحِ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ وخِلْطٌ رَجوفُ الأَصلِ مَدْخولُ النَّواحي ؟ أَراد أَقَيْسٌ لِعَبْدانَ ابنُ عاهِرَةٍ هَجا بهذا جِهنّاماً أَحد بني عَبْدانَ واهْتَلَبَ السيفَ من غِمْده وامْتَرَقه واعْتَقَّه واخْتَلَطَه إِذا اسْتَلَّه قال الجرجاني الأَصل اخْتَرَطَه وكأَنَّ اللامَ مبدلة منه قال وفيه نظر
( خلع ) خَلَعَ الشيءَ يَخْلَعُه خَلْعاً واختَلَعه كنَزَعه إِلا أَنَّ في الخَلْعِ مُهْلة وسَوَّى بعضهم بين الخَلْع والنَّزْعِ وخلَعَ النعلَ والثوبَ والرِّداءَ يَخْلَعُه خَلْعاً جَرَّده والخِلْعةُ من الثياب ما خَلَعْتَه فَطَرَحْتَه على آخر أَو لم تَطْرَحْه وكلُّ ثوب تَخْلَعُه عنك خِلْعةٌ وخَلَع عليه خِلْعةً وفي حديث كعب إِنَّ من تَوْبَتي أَن أَنْخَلِعَ من مالي صَدَقةً أَي أَخرُجَ منه جميعه وأَتَصَدَّقَ به وأُعَرَّى منه كما يُعَرَّى الإِنسانُ إِذا خلعَ ثوبه وخلَع قائدَه خَلْعاً أَذالَه وخلَع الرِّبقةَ عن عُنُقه نقَض عَهْدَه وتَخالَع القومُ نقَضُوا الحِلْفَ والعَهْدَ بينهم وفي الحديث من خَلَعَ يداً من طاعة لَقِيَ اللهَ لا حُجّة له أَي من خرج من طاعةِ سُلْطانِه وعَدا عليه بالشرّ قال ابن الأَثير هو من خَلَعْتُ الثوب إِذا أَلْقَيْتَه عنك شبَّه الطاعة واشتمالَها على الإِنسان به وخصّ اليد لأَن المُعاهَدة والمُعاقَدةَ بها وخلَع دابته يَخْلَعُها خَلْعاً وخَلَّعها أَطْلَقها من قَيْدها وكذلك خَلَع قَيْدَه قال وكلُّ أُناسٍ قارَبوا قيْدَ فَحْلِهم ونحنُ خَلَعْنا قيْدَه فهو سارِبُ وخلَع عِذاره أَلْقاه عن نفسه فعَدا بشَرّ وهو على المَثل بذلك وخلع امرأَته خُلْعاً بالضم وخِلاعاً فاختلَعَت وخالَعَتْه أَزالَها عن نفسه وطلقها على بَذْل منها له فهي خالعٌ والاسم الخُلْعةُ وقد تَخالعا واخْتَلَعَت منه اخْتِلاعاً فهي مخْتلِعةٌ أَنشد ابن الأَعرابي مُولَعاتٌ بِهاتِ هاتِ فإِن شفْ فَر مالٌ أَرَدْنَ مِنْكَ الخِلاعا شَفَّر مالٌ قلَّ قال أَبو منصور خَلَع امرأَتَه وخالَعها إِذا افْتَدَت منه بمالها فطلَّقها وأَبانها من نفسه وسمي ذلك الفِراق خُلْعاً لأَن الله تعالى جعل النساء لباساً للرجال والرجالَ لباساً لهنَّ فقال هنَّ لِباسٌ لكم وأَنتم لباس لهن وهي ضجِيعهُ وضَجيعتهُ فإِذا افتدت المرأَة بمال تعطيه لزوجها ليُبِينَها منه فأَجابها إِلى ذلك فقد بانت منه وخلَع كل واحد منهما لباسَ صاحبه والاسم من كل ذلك الخُلْعُ والمصدر الخَلْع فهذا معنى الخُلع عند الفقهاء وفي الحديث المُخْتَلِعاتُ هن المُنافِقاتُ يعني اللاَّتي يَطْلُبْنَ الخُلْع والطلاق من أَزْواجِهن بغير عُذْر قال ابن الأَثير وفائدة الخُلْع إِبْطال الرَّجْعة إِلا بعقد جديد وفيه عند الشافعي خلاف هل هو فَسْخٌ أَو طَلاق وقد يسمى الخُلع طلاقاً وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنَّ امرأَة نَشَزَت على زوجها فقال له عمر اخْلَعْها أَي طَلِّقْها واتْرُكْها والخَوْلَعُ المُقامِرُ المَجْدُودُ الذي يُقْمِرُأَبداً والمُخالِعُ المُقامِرُ قال الخراز بن عمرو يخاطِبُ امرأَته إِنَّ الرَّزِيّةَ ما أُلاكِ إِذا هَرَّ المُخالِعُ أَقْدُحَ اليَسَرِ
( * قوله ما أُلاك هكذا في الأصل )
فهو المُقامِرُ لأَنه يُقْمَرُ خُلْعَته وقوله هَرَّ أَي كَره والمَخْلُوع المَقْمُورُ مالَه قال الشاعر يصف جملاً