كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

يعُزُّ على الطَّرِيق بِمَنْكِبَيْه كما ابْتَرَكَ الخَلِيعُ على القِداحِ يقول يَغْلِب هذا الجَملُ الإِبلَ على لُزُوم الطريق فشبَّه حِرْصَه على لزُوم الطريق وإِلحاحَه على السيْر بحِرْص هذا الخَلِيع على الضَّرْب بالقِداح لعله يَسْتَرْجِع بعض ما ذهب من ماله والخَلِيعُ المَخْلُوعُ المَقْمُورُ مالَه وخلَعَه أَزالَه ورجل خَلِيعٌ مَخْلُوع عن نفسه وقيل هو المَخْلوع من كل شيء والجمع خُلْعاء كما قالوا قَبيل وقُبَلاء وغُلام خَلِيعٌ بيِّنُ الخَلاعةِ بالفتح وهو الذي قد خلَعه أَهلُه فإِن جنى لم يُطالَبُوا بجِنايته والخَوْلَعُ الغلام الكثيرُ الجِناياتِ مثل الخَليع والخَليعُ الرجل يَجْني الجِناياتِ يُؤْخذ بها أَولياؤُه فيتبرَّؤُون منه ومن جنايته ويقولون إِنّا خلَعْنا فلاناً فلا نأْخذ أَحداً بجناية تُجْنى عليه ولا نؤَاخَذ بجناياته التي يَجْنيها وكان يسمى في الجاهلية الخَلِيعَ وفي حديث عثمان أَنه كان إِذا أُتِيَ بالرجل قد تخلَّع في الشراب المُسْكِر جلده ثمانين هو الذي انهمك في الشراب ولازَمه ليلاً ونهاراً كأَنه خلَع رَسَنَه وأَعطى نفْسه هَواها وفي حديث ابن الصَّبْغاء وكان رجل منهم خَلِيعٌ أَي مُسْتَهْتَرٌ بالشرب واللهو هو من الخَلِيع الشاطِر الخَبيث الذي خَلَعَتْه عشيرته وتَبرَّؤُوا منه ويقال خُلِعَ من الدِّين والحياء وقومٌ خُلَعاءُ بَيِّنُو الخَلاعةِ وفي الحديث وقد كانت هذيل خلَعوا خَلِيعاً لهم في الجاهلية قال ابن الأَثير كانوا يتعاهَدون ويتعاقَدون على النُّصْرة والإِعانة وأَن يُؤْخذ كل واحد منهم بالآخر فإِذا أَرادوا أَن يَتَبرَّؤُوا من إِنسان قد حالَفوه أَظهروا ذلك للناس وسموا ذلك الفِعْل خُلْعاً والمُتَبَرَّأَ منه خَليعاً أَي مَخْلوعاً فلا يُؤْخَذون بجنايته ولا يُؤْخَذُ بجنايتهم فكأَنهم خَلَعوا اليمين التي كانوا لَبِسوها معه وسمَّوْه خُلْعاً وخَلِيعاً مَجازاً واتِّساعاً وبه يسمى الإِمام والأَميرُ إِذا عُزِلَ خَليعاً لأَنه قد لَبِسَ الخِلافة والإِمارة ثم خُلِعَها ومنه حديث عثمان رضي الله عنه قال له إِن اللهَ سَيُقَمِّصُكَ قَمِيصاً وإِنك تُلاصُ على خَلْعِه أَراد الخلافةَ وتَرْكَها والخُروجَ منها وخَلُع خَلاعةً فهو خَليعٌ تَبَاعَدَ والخَلِيعُ الشاطِرُ وهو منه والأُنثى بالهاء ويقال للشاطِر خَلِيعٌ لأَنه خلَع رَسَنَه والخَلِيعُ الصَّيادُ لانفراده والخَليعُ الذِّئب والخَلِيعُ الغُول والخَلِيعُ المُلازِمُ للقِمار والخَلِيعُ القِدْح الفائزُ أَوّلاً وقيل هو الذي لا يَفُوزُ أَوَّلاً عن كراع وجمعه خِلْعة والخُلاعُ والخَيْلَعُ والخَوْلَعُ كالخَبَلِ والجنون يُصِيب الإِنسان وقيل هو فَزَع يَبْقى في الفُؤَاد يكاد يَعْتَرِي منه الوَسْواسُ وقيل الضعْفُ والفزَعُ قال جرير لا يُعْجِبَنَّكَ أَن تَرَى بمُجاشِع جَلَدَ الرِّجالِ وفي الفُؤَادِ الخَوْلَعُ والخَوْلَعُ الأَحْمَقُ ورجل مَخْلوعُ الفُؤَاد إِذا كان فَزِعاً وفي الحديث من شَرِّ ما أُعْطِيَ الرجلُ شُحٌّ هالِعٌ وجُبْنٌ خالعٌ أَي شديد كأَنه يَخْلَعُ فؤادَه من شدَّة خَوْفه قال ابن الأَثير وهو مجاز في الخَلْعِ والمراد به ما يَعْرِضُ من نَوازِع الأَفكار وضَعْفِ القلب عند الخَوْف والخَوْلَعُ داءٌ يأْخذ الفِصال والمُخَلَّع الذي كأَنَّ به هَبْتةً أَو مَسًّا وفي التهذيب المُخَلَّع من الناس فَخصَّص ورجل مُخَلَّعٌ وخَيْلَعٌ ضَعِيف وفيه خُلْعةٌ أَي ضَعْفٌ والمُخَلَّعُ من الشِّعر مَفْعولن في الضرب السادس من البَسيط مُشتَقٌّ منه سمي بذلك لأَنه خُلِعَتْ أَوْتاده في ضَرْبه وعَرُوضه لأَن أَصله مستفعلن مستفعلن في العروض والضرب فقد حُذف منه جُزْآن لأَنَّ أَصله ثمانية وفي الجُزْأَين وتِدانِ وقد حذفت من مستفعلن نونه فَقُطِعَ هذان الوتدانِ فذهب من البيت وتدان فكأَنَّ البيتَ خُلِّعَ إِلا أَن اسم التخليع لَحِقَه بقطع نون مستفعلن لأَنهما من البيت كاليدين فكأَنهما يدان خُلِعتا منه ولما نقل مستفعلن بالقطع إِلى مفعولن بقي وزنه مثل قوله ما هَيَّجَ الشَّوْقَ من أَطْلالٍ أَضْحَتْ قِفاراً كَوَحْيِ الواحِي فسمي هذا الوزن مخلعاً والبيت الذي أَورده الأَزهري في هذا الموضع هو بيت الأَسود ماذا وُقوفي على رَسْمٍ عَفا مُخْلَوْلِقٍ دارِسٍ مُسْتَعْجِم وقال المُخَلَّع من العَرُوض ضرب من البسيط وأَورده ويقال أَصابه في بعض أَعْضائه بَيْنُونة وهو زوالُ المَفاصل من غير بَيْنُونة والتخلُّع التفكُّك في المِشْيةِ وتخلَّع في مَشْيه هَزَّ مَنْكِبَيْه ويديه وأَشار بهما ورجل مُخَلَّع الأَلْيَتَيْنِ إِذا كان مُنْفكَّهما والخَلْعُ والخَلَع زوال المَفْصِل من اليَد أَو الرِّجل من غير بَيْنونة وخَلَعَ أَوصالَه أَزالها وثوب خَلِيعٌ خلَقٌ والخالع داء يأْخُذ في عُرْقوب الناقةِ وبعير خالِعٌ لا يَقدِر أَن يَثُورَ إِذا جلَس الرجل على غُرابِ وَرِكه وقيل إِنما ذلك لانْخِلاع عَصَبةِ عُرْقوبه ويقال خُلِعَ الشيخ إِذا أَصابه الخالعُ وهو التواءُ العُرْقوب قال الراجز

الصفحة 1233