كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

لأَهل الجِبالِ والطّساسِيج لأَهْلِ الأهْوازِ والخَلَفُ ما اسْتَخْلَفْتَه من شيء تقول أَعطاك اللّه خَلَفاً مما ذهب لك ولا يقال خَلْفاً وأَنتَ خَلْفُ سُوءٍ من أَبيك وخَلفَه يَخْلُفُه خَلَفاً صار مكانه والخَلَفُ الولد الصالح يَبْقَى بعد الإنسان والخَلْفُ والخالِفةُ الطَّالِحُ وقال الزجاج وقد يسمى خلَفاً بفتح اللام في الطَّلاحِ وخَلْفاً بْسكانها في الصّلاحِ والأوّلُ أَعْرَفُ يقال إنه لخالِفٌ بَيِّنُ الخَلافةِ قال ابن سيده وأَرى اللحياني حكى الكسْر وفي هؤلاء القَوْمِ خَلَفٌ ممن مَضى أَي يقومون مَقامهم وفي فلان خلَفٌ من فلان إذا كان صالحاً أَو طالحاً فهو خَلَفٌ ويقال بئسَ الخَلَفُ هُمْ أَي بئس البَدَلُ والخَلْفُ القَرْن يأْتي بعد القَرْن وقد خلَفوا بعدهم يخلُفون وفي التنزيل العزيز فخَلَفَ من بعدهم خلْفٌ أَضاعوا الصلاةَ بدلاً من ذلك لأَنهم إذا أَضاعوا الصلاةَ فهم خَلْفُ سُوء لا مَحالةَ ولا يكونُ الخَلَفُ إلاَّ من الأَخْيارِ قَرْناً كان أَو ولَداً ولا يكونُ الخَلْفُ إلا من الأَشرارِ وقال الفراء فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ ورثُوا الكتاب قال قَرْنٌ ابن شميل الخَلَفُ يكون في الخَير والشرّ وكذلك الخَلْفُ وقيل الخَلْفُ الأَرْدِياء الأَخِسَّاء يقال هؤلاء خَلْفُ سوءٍ لناسٍ لاحِقِينَ بناس أَكثر منهم وهذا خَلْف سَوْء قال لبيد ذَهَبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهمْ وبَقِيتُ في خَلْفٍ كجِلْدِ الأَجربِ قال ابن سيده وهذا يحتمل أَن يكون منهما جميعاً والجمع فيهما أَخْلافٌ وخُلُوفٌ وقال اللحياني بقِينا في خَلْفِ سَوْءٍ أَي بقيّة سَوْء وبذلك فُسِّرَ قوله تعالى فَخَلَفَ من بعدهم خَلْفٌ أَي بَقِيّة أَبو الدُّقَيْشِ يقال مضى خَلْفٌ من الناس وجاء خَلْفٌ من الناس وجاء خَلْفٌ لا خيرَ فيه وخلفٌ صالح خفَّفهما جميعاً ابن السكيت قال هذا خَلْف بإِسكان اللام للرَّديء والخَلْفُ الرَّديء من القول يقال هذا خَلْفٌ من القولِ أَي رَديء ويقال في مَثَلٍ سَكَتَ أَلفاً ونَطَقَ خَلْفاً للرجل يُطيل الصَّمْتَ فإذا تكلم تكلم بالخَطإ أَي سكت عن أَلف كلمة ثم تكلم بخطإٍ وحكي عن يعقوب قال إن أَعرابيّاً ضَرطَ فتَشَوَّر فأَشار بإبهامه نحو اسْتِه فقال إنها خَلْفٌ نَطَقَتْ خَلْفاً عنى بالنُّطْق ههنا الضَّرْطَ والخَلَف مَثَقَّل إذا كان خَلفاً من شيء وفي حديث مرفوع يَحْمِلُ هذا العِلْمَ من كلّ خَلَفٍ عُدُولُه يَنْفُون عنه تَحْريفَ الغالِينَ وانْتِحالَ المُبْطِلينَ وتأويلَ الجاهِلينَ قال القعنبي سمعت رجلاً يحدّث مالكَ ابن أَنس بهذا الحديث فأَعجبه قال ابن الأَثير الخَلَفُ بالتحريك والسكون كل من يجيء بعد من مضى إلا أَنه بالتحريك في الخير وبالتسكين في الشر يقال خَلَفُ صِدْقٍ وخَلْفُ سوء ومعناهما جميعاً القَرْن من الناس قال والمراد في هذا الحديث المَفْتُوحُ ومن السكون الحديث سيكُونُ بعد ستّين سنة خَلْفٌ أَضاعُوا الصلاةَ وفي حديث ابن مسعود ثم إنها تَخْلُفُ من بعدهم
( * قوله « تخلف من بعدهم » في النهاية تختلف من بعده ) خُلوفٌ هي جمع خَلْفٍ وفي الحديث فَلْيَنْفُضْ فِراشَه فإنه لا يدري ما خَلَفَه عليه أَي لعل هامَّة دَبَّتْ فصارت فيه بعده وخِلافُ الشيء بعدَه وفي الحديث فدخَل ابنُ الزبير خِلافَه وحديث الدَّجّال قد خَلَفَهم في ذَرارِيِّهم
( * قوله « ذراريهم » في النهاية ذريتهم ) وحديث أَبي اليَسَرِ أَخْلَفْتَ غازِياً في سبيل اللّه في أَهلِه بمثل هذا ؟ يقال خَلَفْتُ الرجلَ في أَهله إذا أَقمتَ بعدَه فيهم وقمت عنه بما كان يفعله والهمزة فيه للاستفهام وفي حديث ماعزٍ كلَّما نَفَرْنا في سبيلِ اللّه خَلَفَ أَحدُهم له نَبيبٌ كنَبِيبِ التَّيْسِ وفي حديث الأَعشى الحِرْمازِي فَخَلَفَتْني بنِزاعٍ وحَرَبْ أَي بَقِيَتْ بعدي قال ابن الأَثير ولو روي بالتشديد لكان بمعنى تَرَكَتْني خَلْفها والحَرَبُ الغضب وأَخْلَفَ فلان خَلَفَ صِدْقٍ في قومه أَي ترَكَ فيهم عَقِباً وأَعْطِه هذا خَلَفاً من هذا أَي بدلاً والخالِفةُ الأُمّةُ الباقيةُ بعد الأُمة السالِفةِ لأَنها بدل ممن قبلها وأَنشد كذلك تَلْقاه القُرون الخَوالِفُ وخلَفَ فلان مكانَ أَبيه يَخْلُف خِلافةً إذا كان في مكانه ولم يَصِرْ فيه غيرُه وخَلَفَه رَبُّه في أَهلِه وولدِه أَحْسَنَ الخِلافةَ وخَلَفَه في أَهله وولدِه ومكانِه يَخْلُفُه خِلافةً حسَنةً كان خَلِيفةً عليهم منه يكون في الخير والشر ولذلك قيل أَوْصى له بالخِلافةِ وقد خَلَّف فلان فلاناً يُخَلِّفُه تَخْلِيفاً وخَلَف بعده يَخْلُفُ خُلوفاً وقد خالَفَه إليهم واخْتَلَفه وهي الخِلْفةُ وأَخْلَفَ النباتُ أَخرج الخِلْفةَ وأخْلَفَتِ الأَرضُ إذا أَصابَها بَرْد آخِر الصيف فيَخْضَرُّ بعضُ شَجرِها والخِلْفة زِراعةُ الحبوب لأَنها تُسْتَخْلَفُ من البر والشعير والخِلْفةُ نَبْتٌ يَنْبُتُ بعد النبات الذي يَتَهَشَّم والخِلْفةُ ما أَنبت الصَّيْفُ من العُشْبِ بعدما يَبِسَ العُشْبُ الرِّيفِيُّ وقد اسْتخلفت الأرض وكذلك ما زُرع من الحُبوب بعد إِدراك الأُولى خِلْفةٌ لأَنها تُسْتَخْلَفُ وفي حديث جرير خيرُ المَرْعى الأَراكُ والسَّلَمُ إِذا أَخْلَفَ كان لَجِيناً أَي إِذا أَخرج الخِلْفة وهو الورق الذي يخرج بعد الورَق الأَوَّل في الصيف وفي حديث خُزيمةَ السُّلمي حتى آلَ السُّلامى وأَخْلَفَ الخُزامى أَي طَلَعَتْ

الصفحة 1236