خِلْفَتُه من أُصولِه بالمطر والخِلْفةُ الرّيحةُ وهي ما يَنْفَطِرُ عنه الشجر في أَوَّل البرد وهو من الصَّفَرِيَّةِ والخِلْفةُ نباتُ ورَقٍ دون ورق والخِلْفةُ شيء يَحْمِلُه الكَرْمُ بعدما يَسْوَدُّ العِنَبُ فيُقْطَفُ العنب وهو غَضٌّ أَخْضَرُ ثم يُدْرِك وكذلك هو من سائر الثَّمر والخِلفةُ أَيضاً أَن يأْتيَ الكَرْمُ بحِصْرِمٍ جديدٍ حكاه أَبو حنيفة وخِلْفةُ الثَّمر الشيء بعد الشيء والإخْلافُ أَن يكون في الشجر ثَمَر فيذهب فالذي يعُود فيه خِلْفةٌ ويقال قد أَخْلَفَ الشجرُ فهو يُخْلِفُ إخْلافاً إذا أَخرج ورقاً بعد ورق قد تناثر وخِلْفة الشجر ثمر يخرج بعد الثمر الكثير وأَخْلَفَ الشجرُ خرجت له ثمرة بعد ثمرة وأَخْلَفَ الطائر خرج له ريشٌ بعد ريش وخَلَفَتِ الفاكهةُ بعضُها بعضاً خَلَفاً وخِلْفةً إذا صارت خَلَفاً من الأُولى ورجلان خِلْفةٌ يَخْلُفُ أَحدُهما الآخر والخِلْفةُ اختلاف الليلِ والنهار وفي التنزيل العزيز وهو الذي جعَلَ الليلَ والنهارَ خلِفة أَي هذا خَلَفٌ من هذا يذهَب هذا ويجيء هذا وأَنشد لزهير بها العِينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً وأَطْلاؤُها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ وقيل معنى قول زهير يمشين خِلْفةً مُخْتَلِفاتٌ في أَنها ضَرْبان في ألوانها وهيئتها وتكون خِلْفة في مِشْيَتِها تذهب كذا وتجيء كذا وقال الفراء يكون قوله تعالى خِلْفةً أَي مَن فاته عمل في الليل استدركه في النهار فجعل هذا خلَفاً من هذا ويقال علينا خِلْفةٌ من نهار أَي بَقِيَّةٌ وبَقِيَ في الحَوْضِ خِلْفةٌ من ماء وكل شيء يجيء بعد شيء فهو خِلْفة ابن الأعرابي الخِلْفة وَقْت بعد وقت والخَوالِفُ الذين لا يَغْزُون واحدهم خالفةٌ كأَنهم يَخْلُفُون من غزا والخَوالِفُ أَيضاً الصِّبْيانُ المُتَخَلِّفُون وقَعَدَ خِلافَ أَصحابه لم يخرج معهم وخَلَفَ عن أَصحابه كذلك والخِلافُ المُخالَفةُ وقال اللحياني سُرِرْتُ بمَقْعَدي خِلافَ أَصحابي أَي مُخالِفَهم وخَلْفَ أَصحابي أَي بعدَهم وقيل معناه سُرِرْتُ بمُقامي بعدَهم وبعدَ ذهابهم ابن الأعرابي الخالِفةُ القاعدِةُ من النساء في الدار وقوله تعالى وإذاً لا يَلْبَثُون خِلافَك إلا قليلاً ويقرأُ خَلْفَك ومعناهما بعدَك وفي التنزيل العزيز فَرِحَ المُخَلَّفون بمَقْعَدِهم خِلافَ رسولِ الله ويقرأُ خَلْفَ رسولِ الله أَي مُخالَفةَ رسولِ الله قال ابن بري خِلافَ في الآية بمعنى بعد وأَنشد للحرِثِ بن خالِدٍ المخزومي عَقَبَ الرَّبيعُ خِلافَهم فكأَنَّما نَشَطَ الشَّواطِبُ بَيْنَهُنَّ حَصِيرا قال ومثله لمُزاحِمٍ العُقَيْلِي وقد يَفْرُطُ الجَهْل الفَتى ثم يَرْعَوِي خِلافَ الصِّبا للجاهلينَ حُلوم قال ومثله للبريق الهذلي وما كنتُ أَخْشى أَن أَعِيشَ خِلافَهم بسِتَّةِ أَبْياتٍ كما نَبَتَ العِتْرُ وأَنشد لأَبي ذؤيب فأَصْبَحْتُ أَمْشِي في دِيارٍ كأَنَّها خِلافَ دِيارِ الكاهِلِيّةِ عُورُ وأَنشد لآخر فقُلْ للذي يَبْقَى خِلافَ الذي مضَى تَهَيّأْ لأُخْرى مِثْلِها فكأَنْ قَدِ
( * قوله « يبقى » في شرح القاموس يبغي )
وأَنشد لأَوْس لَقِحَتْ به لِحَياً خِلافَ حِيالِ أَي بَعدَ حِيالِ وأَنشد لمُتَمِّم وفَقْدَ بَني آمٍ تَداعَوْا فلم أَكُنْ خِلافَهُمُ أَن أَسْتَكِينَ وأَضْرَعا وتقول خَلَّفْتُ فلاناً ورائي فَتَخَلَّفَ عني أَي تأَخَّر والخُلُوفُ الحُضَّرُ والغُيَّبُ ضِدٌّ ويقال الحيُّ خُلوفٌ أَي غُيَّبٌ والخُلوفُ الحُضُورُ المُتَخَلِّفُون قال أَبو زبيد لطائي أَصْبَحَ البَيْتُ بَيْتُ آلِ بَيانٍ مُقْشَعِرًّا والحيُّ حَيٌّ خُلوفُ أَي لم يَبْقَ منهم أَحد قال ابن بري صواب إنشاده أَصْبَحَ البيْتُ بَيْتُ آلِ إياسٍ لأَن أَبا زبيد رَثَى في هذه القصيدة فَرْوَة بن إياسِ ابن قَبيصةَ وكان منزله بالحيرة والخَلِيفُ المتَخَلِّفُ عن المِيعاد قال أَبو ذؤيب تَواعَدْنا الرُّبَيْقَ لنَنْزِلَنْهُ ولم تَشْعُرْ إذاً أَني خَلِيفُ والخَلْفُ والخِلْفةُ الاسْتِقاء وهو اسم من الإخْلافِ والإخْلافُ الاسْتِقاء والخالِفُ المُسْتَقِي والمُسْتَخْلِفُ المُسْتَسْقِي قال ذو الرمة ومُسْتَخْلِفاتٍ من بلادِ تَنُوفةٍ لِمُصْفَرَّةِ الأشْداقِ حُمْرِ الحَواصِلِ وقال الحطيئة لِزُغْبٍ كأَوْلادِ القَطا راثَ خَلْفُها على عاجِزاتِ النَّهْضِ حُمْرٍ حَواصلُهْ يعني راثَ مُخْلِفُها فوضَع المَصْدَرَ موضعه وقوله حواصِلُه قال الكسائي أَراد حواصل ما ذكرنا وقال الفراء الهاء ترجع إلى الزُّغْبِ دُون العاجِزاتِ التي فيه علامة الجمع لأَن كل جمع بُني على صورة الواحد ساغ فيه تَوَهُّم الواحد كقول الشاعر مِثْل الفِراخِ نُتِفَتْ حَواصِلُهْ لأَن الفراخ ليس فيه علامة الجمع وهو على صورة الواحد كالكِتاب والحِجاب ويقال الهاء ترجع إلى النَّهْضِ وهو موضع في كَتِف البعير فاستعاره للقطا وروى