كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 2)

والمَخْلَفَةُ الطَّريقُ كالخَلِيفِ قال أَبو ذؤيب تُؤمِّلُ أَن تُلاقيَ أُمَّ وَهْبٍ بمَخْلَفَةٍ إذا اجْتَمَعَتْ ثَقِيفُ ويقال عليك المَخْلَفة الوُسْطَى أَي الطريق الوسطى وفي الحديث ذكْرُ خَلِيفةَ بفتح الخاء وكسر اللام قال ابن الأَثير جبل بمكة يُشْرِفُ على أَجْيادٍ وقول الهُذلي وإِنَّا نَحْنُ أَقْدَمُ مِنْكَ عِزّاً إذا بُنِيَتْ لِمَخْلفةَ البُيوتُ مَخْلَفَةُ مِنًى حيث يَنْزل الناس ومَخْلَفة بني فلان مَنْزِلُهم والمَخْلَفُ بِمنًى أَيضاً طُرُقُهم حيث يَمُرُّون وفي حديث معاذ من تخلّف
( * قوله « تخلف » كذا بالأصل والذي في النهاية تحوّل وقوله « مخلاف عشيرته » كذا به أَيضاً والذي فيها مخلافه ) من مخْلافٍ إلى مِخْلافٍ فَعُشْرُه وصَدَقتُه إلى مِخْلافِ عَشِيرَتِه الأَوّل إذا حالَ عليه الحَوْل أَراد أَنه يؤَدِّي صدَقَته إلى عَشيرته التي كان يؤدي إليها وقال أَبو عمرو يقال اسْتُعْمِلَ فلان على مَخالِيفِ الطَّائفِ وهي الأَطراف والنَّواحُ وقال خالد بن جَنْبَة في كل بلد مِخْلافٌ بمكة والمدينة والبصرة والكوفة وقال كنا نَلْقَى بني نُمَير ونحن في مِخْلافِ المدينة وهم في مِخلاف اليمامة وقال أَبو معاذ المِخْلافُ البَنْكَرْدُ وهو أَن يكون لكل قوم صَدقةٌ على حِدة فذلك بَنْكَرْدُه يُؤدِّي إلى عشيرته التي كان يُؤدِّي إليها وقال الليث يقال فلان من مِخْلافِ كذا وكذا وهو عند اليمن كالرُّستاق والجمع مخالِيفُ اليزيدِيّ يقال إنما أَنتم في خَوالفَ من الأرض أَي في أَرَضِينَ لا تُنْبِت إلا في آخر الأَرضِين نباتاً وفي حديث ذي المِشْعارِ من مِخلافِ خارِفٍ ويامٍ هما قبيلتان من اليمن ابن الأَعرابي امرأة خَلِيفٌ إذا كان عَهْدُها بعد الولادة بيوم أَو يومين ويقال للناقة العائذ أَيضاً خَلِيفٌ ابن الأعرابي والخِلافُ كُمُّ القَمِيص يقال اجعله في متنِ خِلافِك أَي في وَسطِ كُمّكَ والمَخْلُوفُ الثوبُ المَلْفُوقُ وخلَفَ الثوبَ يَخْلُفُهُ خَلْفاً وهو خَلِيفٌ المصدر عن كراع وذلك أَن يَبْلى وسَطُه فيُخْرِجَ البالي منه ثم يَلْفِقَه وقوله يُرْوي النَّديمَ إذا انْتَشى أَصحابُه أُمُّ الصَّبيِّ وثَوْبُه مَخْلُوفُ قال يجوز أَن يكون المَخْلُوفُ هنا المُلَفَّق وهو الصحيح ويجوز أَن يكون المرْهُونَ وقيل يريد إذا تَناشى صحبُه أُمْ ولده من العُسْر فإنه يُرْوي نَديمَه وثوبه مخلُوف من سُوء حاله وأَخْلَفْتُ الثوبَ لغة في خَلَفْتُه إذا أَصْلَحْتَه قال الكميت يصف صائداً يَمْشِي بِهِنَّ خَفِيُّ الصَّوْتِ مُخْتَتِلٌ كالنَّصْلِ أَخْلَفَ أَهْداماً بأَطْمارِ أَي أَخْلَفَ موضعَ الخُلْقانِ خُلْقاناً وما أَدْري أَيُّ الخَوالِفِ هو أَي أَيّ الناسِ هو وحكى كراع في هذا المعنى ما أَدري أَيُّ خالِفةَ هو غير مَصْرُوفٍ أَي أَيُّ الناس هو وهو غير مصروف للتأْنيث والتعريف أَلا ترى أَنك فسرته بالناس ؟ وقال اللحياني الخالفةُ الناس فأَدخل عليه الأَلف واللام غيره ويقال ما أَدري أَيُّ خالِفةَ وأَيُّ خافِيةَ هو فلم يُجْرِهما وقال تُرِكَ صَرْفُه لأَنْ أُرِيدَ به المَعْرِفةُ لأَنه وإن كان واحداً فهو في موضع جماع يريد أَيُّ الناس هو كما يقال أَيُّ تَمِيم هو وأَيُّ أَسَد هو وخِلْفةُ الوِرْدِ أَن تُورِد إبلك بالعشيِّ بَعدما يذهَبُ الناسُ والخِلْفةُ الدوابُّ التي تختلف ويقال هن يمشين خِلْفة أَي تذهب هذه وتَجيء هذه ومنه قول زهير بها العينُ والآرامُ يَمْشِينَ خِلْفةً وأَطْلاؤها يَنْهَضْنَ من كلِّ مَجْثَمِ وخلَفَ فلانٌ على فلانة خِلافةً تزوّجها بعد زوج وقوله أَنشده ابن الأَعرابي فإنْ تَسَلي عَنَّا إذا الشَّوْلُ أَصْبَحَتْ مَخالِيفَ حُدْباً لا يَدِرُّ لَبُونُها مَخالِيفُ إبل رعت البقل ولم تَرْعَ اليَبِيسَ فلم يُغْن عنها رَعْيُها البقلَ شيئاً وفرس ذو شِكالٍ من خِلافٍ إذا كان في يده اليمنى ورجله اليسرى بياض قال وبعضهم يقول له خَدَمتانِ من خِلافٍ أَي إذا كان بيده اليمنى بياض وبيده اليسرى غيره والخِلافُ الصَّفْصافُ وهو بأَرض العرب كثير ويسمى السَّوْجَرَ وهو شجر عِظام وأَصنافُه كثيرة وكلها خَوّارٌ خَفيفٌ ولذلك قال الأَسود كأَنَّكَ صَقْبٌ من خِلافٍ يُرى له رُواءٌ وتأْتِيه الخُؤُورةُ مِنْ عَلُ الصَّقْبُ عَمُودٌ من عمد البيت والواحد خِلافةٌ وزعموا أَنه سمّي خِلافاً لأَن الماء جاء بِبَزره سبيّاً فنبت مُخالِفاً لأَصْلِه فسمّي خِلافاً وهذا ليس بقويّ الصحاح شجر الخِلافِ معروف وموضِعُه المَخْلَفَةُ وأَما قول الراجِز يَحْمِلُ في سَحْقٍ من الخِفافِ تَوادِياً سُوِّينَ من خِلافِ فإنما يريد أَنها من شجر مُخْتَلِفٍ وليس يعني الشجرة التي يقال لها الخِلافُ لأَن ذلك لا يكاد يكون بالبادية وخَلَفٌ وخَلِيفةُ وخُلَيْفٌ أَسماء
( خلق ) الله تعالى وتقدَّس الخالِقُ والخَلاَّقُ وفي التنزيل هو الله الخالِق البارئ المصوِّر وفيه بلى وهو الخَلاَّق العَليم وإِنما قُدّم أَوَّل وَهْلة لأَنه

الصفحة 1243