كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

قال ولا يقال جَمَلٌ ذِعْلِبٌ وجَمْعُ الذِّعْلِبَة الذَّعالِيبُ والتَّذَعْلُب الانْطِلاقُ في اسْتِخْفاءٍ وقد تَذَعْلَبَ تَذَعْلُباً وجَمَلٌ ذِعْلِبٌ سريعٌ باقٍ على السَّيْرِ والأُنْثَى بالهاءِ والذِّعْلِبة النَّعَامة لسُرْعتِها والذِّعْلِبة والذُّعْلوبُ طَرَف الثَّوْبِ وقيل هُما ما تقَطَّع من الثَّوْب فَتَعَلَّق والذِّعْلِبُ من الخِرَق القِطَع المُشَقَّقَة والذُّعْلوبُ أَيضاً القِطعة من الخِرْقةِ والذَّعالِيب قِطَعُ الخِرَق قال رؤْبة
كأَنه إِذْ راحَ مَسْلُوسُ الشَّمَقْ ... مُنْسَرِحاً عنه ذَعالِيبُ الخِرَقْ ( 1 )
( 1 قوله « منسرحاً عنه ذعاليب الخرق » قال في التكملة الرواية منسرحاً إِلا ذعاليب بالنصب اه وسيأتي في مادة سرح كذلك )
والمَسْلوسُ المَجْنُونُ والشَّمَقُ النَّشاطُ والمُنْسَرِحُ الذي انْسَرَحَ عنه وَبَرُه والذَّعالِيبُ ما تَقَطَّع من الثِّيابِ
قال أَبو عَمْرو وأَطْرافُ الثِّيابِ وأَطْرافُ القَميصِ يقالُ لها الذَّعالِيبُ واحدُها ذُعْلُوبٌ وأَكثرُ ما يُسْتَعمل ذلك جَمْعاً أَنشد ابن الأَعرابي لجرير
لقد أَكونُ على الحاجاتِ ذا لَبَثٍ ... وأَحْوَذِيّاً إِذا انْضَمَّ الذَّعالِيبُ
واسْتَعارَه ذو الرُّمَّة لِما تَقَطَّع من مَنْسِج العنكبوتِ قال
فجاءت بنَسْجٍ من صَناعٍ ضعيفةٍ ... تَنُوسُ كأَخْلاقِ الشُّفُوفِ ذَعالِبُهْ
وثَوْبٌ ذَعاليبُ خَلَقٌ عن اللحياني وأَما قول أَعْرابيّ من بنِي عَوْفِ بنِ سَعْدٍ
صَفْقَة ذِي ذَعالِتٍ سُمُولِ ... بَيْع امْرِئٍ ليس بِمُسْتَقِيلِ
قيل هو يريدُ الذَّعالِبَ فينبغي أَن تكونا لغتين وغيرُ بعيدٍ أَنْ تُبْدَل التاءُ من الباء إِذ قد أُبْدِلَتْ من الواو وهي شريكة الباء في الشَّفَة قال ابن جني والوجه أَن تَكونَ التاءُ بدلاً من الباءِ لأَن الباءَ أَكثر استعمالاً كما ذكرنا أَيضاً من إِبدالِهم الباءَ من الواوِ
( ذعلت ) قال في ترجمة ذعلب وأَما قول أَعرابي من بني عوف بن سعد صَفْقَةُ ذي ذَعالِتٍ سَمُولِ بَيْعَ امْرِئٍ ليس بمُسْتَقِيل وقيل هو يريد الذَّعالِبَ فينبغي أَن يكونا لغتين وغيرُ بَعيدٍ أَن تُبْدَل التاءُ من الباء إِذ قد أُبدلت من الواو وهي شريكة الباء في الشفة قال ابن جني والوجه أَن تكون التاء بدلاً من الباء لأَن الباءَ أَكثر استعمالاً كما ذكرنا أَيضاً من إِبدالهم الياء من الواو ( ذعلق ) الذُّعْلُوق والذُّعلُوقة نبت يشبه الكُرّات يَلتوي طيِّبُ الأَكل وهو ينبت في أجواف الشجر وذُعلُوقٌ آخر يقال له لِحْيةُ التَّيْس وكلُّ نبت دَقَّ ذُعْلُوق وقيل هو نبات يكون بالبادية وقال ابن الأَعرابي هو نبت يستطيل على وجه الأَرض وقوله يا رُبَّ مُهرٍ مَزْعُوقْ مُقَيَّل أو مَغْبُوقْ مِن لَبنِ الدُّهْم الرُّوقْ حتَّى شَتا كالذُّعْلُوقْ فسَّره فقال أي في خِصْبه وسِمنَه ولِينه قال الأَزهري يُشبَّه به المهر الناعم وقيل هو القَضِيب الرَّطب وقد يتجه تفسير البيت على هذا وقال ابن بري هو نبت أدقُّ من الكراث وله لبَن وحكي عن ابن خالويه قال الذعلوق من أسماء الكمأَة والذُّعلوق طائر صغير ( ذعمط ) الذَّعْمَطةُ الذبْحُ الوَحِيُّ ذَعْمَطَ الشاةَ ذَبَحها ذَبْحاً وحِيّاً ( ذعن ) قال الله تعالى وإن يكن لهم الحقُّ يأْتوا إليه مُذْعِنين قال ابن الأَعرابي مُذْعِنين مقرّين خاضعين وقال أَبو إسحق جاء في التفسير مسرعين قال والإذعان في اللغة الإسراع مع الطاعة تقول أَذعَن لي بحقي معناه طاوَعَني لما كنت أَلتمسه منه وصار يُسْرع إليه وقال الفراء مُذْعِنين مطيعين غير مستكرهين وقيل مذعنين منقادين وأَذْعَنَ لي بحقي أَقرّ وكذلك أَمْعَنَ به أَي أَقرّ طائعاً غير مستكره والإذعان الانقياد وأَذعَنَ الرجلُ انقاد وسَلِس وبناؤه ذَعِن يَذْعَن ذَعَناً وأَذْعَن له أَي خضع وذل وناقة مِذْعان سَلِسةُ الرأْس منقادة لقائدها ( ذغمر ) التهذيب ابن الأَعرابي الذَّغْمَرِيُّ السَّيءُ الخُلُقِ وكذلك الذُّغْمُورُ بالذال الحَقُودُ الذي لا ينحلّ حقده ( ذفر ) الذَّفَرُ بالتحريك والذَّفَرَةُ جميعاً شِدَّةُ ذَكاء الريح من طِيب أَو نَتْن وخص اللحياني بهما رائحة الإِبطين المنتنين وقد ذَفِرَ بالكسر يَذْفَرُ فهو ذَفِرٌ وأَذْفَرُ والأُنثى ذَفِرَةٌ وذَفْرَاءُ وروضة ذَفِرَةٌ ومِسْكٌ أَذْفَرُ بَيِّنُ الذَّفَرِ وذَفِرٌ أَي ذَكِيُّ الريح وهو أَجوده وأَقْرَتُهُ وفي صفة الحوض وطِينُهْ مِسْكٌ أَذْفَرُ أَي طيب الريح والذفر بالتحريك يقع على الطَّيِّبِ والكَرِيه ويفرق بينهما بما يضاف إِليه ويوصف به ومنه صفة الجنة وترابها مسك أَذفر وقال ابن الأَعرابي الذَّفَرُ النَّتْنُ ولا يقال في شيء من الطِّيبِ ذَفِرٌ إِلاَّ في المسك وحده قال ابن سيده وقد ذكرنا

الصفحة 1504