كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

الحسن وإنْ ذَفَّفَتْ بهم الهَمالِيجُ أَي أَسْرعَتْ والذَّفُ الإجْهازُ على الجَرِيحِ وكذلك الذِّفافُ ومنه قول العجاج أَو رؤبة يُعاتِب رجلاً وقال ابن بري هو لرؤبة لما رآني أُرْعِشَتْ أَطْرافي كانَ مع الشَّيْبِ من الذِّفافِ يروى بالدال والذال جميعاً ومنه قيل للسمّ القاتل ذِفافٌ وفي حديث عليّ كرم اللّه وجهه أَنه أَمَرَ يوم الجمَل فَنُودِيَ أَن لايُتْبَعَ مُدْبِرٌ ولا يُقتلَ أَسيرٌ ولا يُذَفَّفَ على جَرِيح تذ فِيفُ الجَرِيح الإجْهازُ عليه وتَحْرِيرُ قتِله وفي حديث ابن مسعود رضي اللّه عنه فَذَفَّفْتُ على أَبي جهل وحديث ابن سيرين أَقْعَصَ ابنا عَفْراء أَبا جهل وذَفَّف عليه ابن مسعود ويروى بالمهملة وقد تقدَّم والذَّفْذفُ سُرعة القتل وذَفْذَفْتُ على الجريح تذفيفاً
( * قوله « والذفذف سرعة القتل وذفذفت على الجريح تذفيفاً » كذا بالأصل ) إذا أَسرعت قتله وأَذْفَفْتُ وذَفَّفْتُ وذَفَّفْتُه أَجْهَزْتُ عليه والاسم الذَّفافُ عن الهَجَريّ وأَنشد وهَلْ أَشْرَبَنْ من ماءِ حَلْبَةَ شَرْبَةً تَكونُ شِفاءً أَو ذَفافاً لما بيَا ؟ وحكاها كراع بالدال وقد تقدم وحكى ابن الأَعرابي ذفَّفه بالسيف وذافَّه وذافّ له وذافَّ عليه بالتشديد كله تَمَّمَ وفي التهذيب أَجْهَز عليه وموتٌ ذَفِيفٌ مُجْهِزٌ وفي الحديث سِلِّطَ عليهم آخِرَ الزَّمانِ مَوْتُ طاعونٍ ذَفِيفٍ هو الخفيف السريع ومنه حديث سهلٍ دخلت على أَنس رضي اللّه عنه وهو يصلي صلاةً خفيفةً ذَفيفةً كأَنها صلاةُ مُسافِرٍ والذِّفافُ السمّ
( * قوله « والذفاف السم » الذفاف ككتاب وغراب وكذلك الذفاف بمعنى البلل ا ه قاموس ) القاتِلُ لأَنه يُجْهِزُ على من شربه وذَفْذَفَ إذا تَبَخْتَرَ والذَّفِيفُ ذكر القنافِذِ وماءٌ ذُفٌّ وذَفَفٌ وذُفافٌ وذِفافٌ قليل والجمع أَذِفَّةٌ وذُفُفٌ والذِّفافُ البَلَلُ وفي الصحاح الماءُ القليل قال أَبو ذؤيب يصف قبراً أَو حُفْرة يقولون لما جُشَّتِ البِئرُ أَوْرِدُوا وليس بها أَدْنى ذُفافٍ لِوارِدِ وما ذُقْتُ ذِفافاً
( * قوله « وما ذقت ذفافاً » هو بالكسر قال في القاموس ويفتح ) وهو الشيء القليل وفي حديث عائشة أَنه نهى عن الذهب والحرير فقالت شيء ذَفِيفٌ يُرْبَطُ به المِسْك أَي قليل يشد به والذَّفُّ الشاء هذه عن كراع وذُفافةُ بالضم اسم رجل
( ذفل ) الذَّفْل والذِّفْل القَطِران الرقيق الذي قبل الخَضْخاض
( ذقح ) الأَزهري خاصة قال في نوادر الأَعراب فلان مُتَذَقِّحٌ للشر ومُتَفَقِّحٌ ومُتَنَقِّح ومُتَقَذِّذ ومُتَزَلِّم ومُتَشَذِّبٌ ومُتَحَذِّفٌ ومُتَلَقِّحٌ بمعنى واحد
( ذقط ) ذَقَط الطائرُ أُنثاه يَذْقِطُها ذَقْطاً سفَدَها وخصّ ثعلب به الذُّبابَ وقال هو إِذا نكح قال ابن سيده ولم أَر أَحداً استعملَ النكاحَ في غير نوْع الإِنسان إِلا ثعلباً ههنا وقال سيبويه ذقَطَها ذَقْطاً وهو النكاح فلا أَدري ما عَنى من الأَنواع لأَنه لم يخُصّ منها شيئاً قال أَبو عبيد ونَمَ الذبابُ وذقَط بمعنى واحد ابن الأَعرابي الذَّاقِطُ الذباب الكثير السّفادِ غيره الذُّقَط ذباب صغير يدخل في عيون الناس وجمعه ذِقْطانٌ أَبو تراب عن بعض بني سُلَيْم يقال تذَقَّطْتُه تذَقُّطاً وتبَقَّطْتُه تبَقُّطاً إِذا أَخذته قليلاً قليلاً الطَّائفيُّ الذُّقَطُ وهو الذي يكون في البيوت
( ذقن ) الجوهري ذَقَنُ الإنسان مُجْتَمع لَحْيَيْه ابن سيده الذَّقَن والذِّقْنُ مجتمع اللَّحْيَين من أَسفلهما قال اللحياني هو مذكر لا غير قال وفي المثل مُثْقَلٌ استعان بذَقَنِه وذِقْنِه يقال هذا لمن يستعين بمن لا دفع عنده وبمن هو أَذل منه وقيل يقال للرجل الذليل يستعين برجل آخر مثله وأَصله أَن البعير يحمل عليه الحمل الثقيل فلا يقدر على النهوض فيعتمد بذَقَنه على الأَرض وصحَّفه الأَثرَمُ عليّ بن المغيرة بحضرة يعقوب فقال مُثْقَلٌ استعان بدَفَّيْه فقال له يعقوب هذا تصحيف إنما هو استعان بذَقَنه فقال له الأَثرم إنه يريد الرياسة بسرعة ثم دخل بيته والجمع أَذقان وفي التنزيل العزيز ويخِرُّون للأَذقان سجداً واستعاره امرؤ القيس للشجر ووصف سحاباً فقال وأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ عن كل فِيقةٍ يَكُبُّ على الأَذقانِ دَوْحَ الكَنَهْبل والذَّاقِنةُ ما تحت الذَّقَن وقيل الذَّاقِنة رأْس الحلقوم وفي الحديث عن عائشة رضي الله عنها تُوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بين سَحْري ونَحْري وحاقِنَتي وذاقِنَتي قال أَبو عبيد الذاقنة طرف الحلقوم وقيل الذاقِنة الذَّقَنُ وقيل ما يناله الذَّقَنُ من الصدر ابن سيده الحاقِنة الترْقُوة وقيل أَسفل البطن مما يلي السرَّة قال أَبو عبيد قال أَبو زيد وفي المثل لأُلْحِقَنَّ حَواقِنك بذَواقِنك فذكرت ذلك للأَصمعي فقال هي الحاقِنة والذاقنة قال ولم أَره وقف منهما على حدّ

الصفحة 1506