كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

معلوم فأَما أَبو عمرو فإِنه قال الذاقنة طرفُ الحلقوم الناتئ وقال ابن جَبَلة قال غيره الذاقِنة الذَّقَنُ وذَقَنَ الرجلُ وضع يده تحت ذقنه وفي حديث عمر رضي الله عنه أَن عمران بن سَوادة قال له أَربع خصال عاتَبَتْكَ عليها رَعيَّتُك فوضع عُودَ الدِّرَّة ثم ذقَن عليها وقال هاتِ وفي رواية فذَقَن بسوطه يستمع يقال ذقَنَ على يده وعلى عصاه بالتشديد والتخفيف إذا وضعه تحت ذَقَنِه واتكأَ عليه وذَقَنه يَذْقنُه ذَقْناً أَصاب ذقنَه فهو مَذْقون وذقَنْتُه بالعصا ذَقْناً ضربته بها وذَقَنَه ذَقْناً قفَدَه والذَّقون من الإِبل التي تُميل ذقَنَها إلى الأَرض تستعين بذلك على السير وقيل هي السريعة والجمع ذُقُنٌ قال ابن مقبل قد صَرَّحَ السيرُ عن كُتمانَ وابتُذِلت وَقْعُ المَحاجِنِ بالمَهْريَّة الذُّقُنِ أَي ابْتُذلتِ المهْرية الذُّقُن بوقع المحاجن فيها نضربها بها فقلب وأَنث الوَقع حيث كان من سبب المحاجن والذاقِنة كالذَّقون عن ابن الأَعرابي وأَنشد أَحْدَثْتُ لله شُكْراً وهي ذاقِنةٌ كأَنها تحتَ رَحْلي مِسْحَلٌ نَعِرُ وذَقِنَت الدَّلوُ بالكسر ذَقَناً فهي ذَقِنة مالت شَفَتُها ودلو ذَقَنَى مائلة الشفة وأَنشد ابن بري أَنْعَتُ دَلواً ذَقَنَى ما تَعْتَدِلْ ودلو ذَقون من ذلك الأَصمعي إذا خَرَزْتَ الدلو فجاءت شفتها مائلة قيل ذَقَنَتْ تَذْقَن ذَقَناً وناقة ذَقون تُرْخي ذقَنها في السير وفي التهذيب تحرك رأْسها إذا سارت وامرأَة ذَقناء ملتوية الجهاز وفي نوادر العرب ذاقَنَني فلانٌ ولاقَنَني ولاغَذَني أَي لازَّني وضايقني والذِّقْنُ الشَّيْخ وذِقانُ جبل
( ذقا ) رجلٌ أَذْقى رخْوُ الأَنْفِ والأُنْثى ذَقْواءُ وفرس أَذْقى والأُنْثى ذَقْواءُ والجمع الذُّقْوُ وهو الرّخْوُ أَنْفِ الأُذُنِ
( * قوله « الرخو أنف الأذن » هي عبارة التهذيب ) وكذلك الحِمارُ قال الأَزهري هذا تَصْحِيف بَيِّن والصوابُ فرس أَذْقى والأُنْثى ذَقْواء إذا كانا مُسْتَرْخِيَيِ الأُذُنَيْنِ وقد تقدم ( ذكر ) الذِّكْرُ الحِفْظُ للشيء تَذْكُرُه والذِّكْرُ أَيضاً الشيء يجري على اللسان والذِّكْرُ جَرْيُ الشيء على لسانك وقد تقدم أَن الذِّكْرَ لغة في الذكر ذَكَرَهُ يَذْكُرُه ذِكْراً وذُكْراً الأَخيرة عن سيبويه وقوله تعالى واذكروا ما فيه قال أَبو إِسحق معناه ادْرُسُوا ما فيه وتَذَكَّرَهُ واذَّكَرَهُ وادَّكَرَهُ واذْدَكَرَهُ قلبوا تاء افْتَعَلَ في هذا مع الذال بغير إِدغام قال تُنْحي على الشَّوكِ جُرَازاً مِقْضَبا والهَمُّ تُذْرِيهِ اذْدِكاراً عَجَبَا
( * قوله « والهم تذريه إلخ » كذا بالأَصل والذي في شرح الأَشموني « والهرم وتذريه اذدراء عجبا » أَتى به شاهداً على جواز الإِظهار بعد قلب تاء الافتعال دالاً بعد الذال والهرم بفتح الهاء فسكون الراء المهملة نبت وشجر أَو البقلة الحمقاء كما في القاموس والضمير في تذريه للناقة واذدراء مفعول مطلق لتذريه موافق له في الاشتقاق انظر الصبان )
قال ابن سيده أَما اذَّكَرَ وادَّكَر فإِبدال إِدغام وأَما الذِّكْرُ والدِّكْرُ لما رأَوها قد انقلبت في اذَّكَرَ الذي هو الفعل الماضي قلبوها في الذِّكْرِ الذي هو جمع ذِكْرَةٍ واسْتَذْكَرَهُ كاذَّكَرَه حكى هذه الأَخيرة أَبو عبيد عن أَبي زيد فقال أَرْتَمْتُ إِذا ربطتَ في إِصبعه خيطاً يَسْتَذْكِرُ به حاجَتَه وأَذْكَرَه إِياه ذَكَّرَهُ والاسم الذِّكْرَى الفراء يكون الذِّكْرَى بمعنى الذِّكْرِ ويكون بمعنى التَّذَكُّرِ في قوله تعالى وذَكِّرْ فإِن الذِّكْرَى تنفع المؤمنين والذِّكْرُ والذِّكْرى بالكسر نقيض النسيان وكذلك الذُّكْرَةُ قال كعب بن زهير أَنَّى أَلَمَّ بِكَ الخَيالُ يَطِيفُ ومَطافُه لَكَ ذُكْرَةٌ وشُعُوفُ يقال طاف الخيالُ يَطِيفُ طَيْفاً ومَطَافاً وأَطافَ أَيضاً والشُّعُوفُ الولُوعُ بالشيء حتى لا يعدل عنه وتقول ذَكَّرْتُه ذِكْرَى غير مُجْرَاةٍ ويقال اجْعَلْه منك على ذُكْرٍ وذِكْرٍ بمعنى وما زال ذلك مني على ذِكْرٍ وذُكْرٍ والضم أَعلى أَي تَذَكُّرٍ وقال الفراء الذِّكْرُ ما ذكرته بلسانك وأَظهرته والذُّكْرُ بالقلب يقال ما زال مني على ذُكْرٍ أَي لم أَنْسَه واسْتَذْكَرَ الرجلَ ربط في أُصبعه خيطاً ليَذْكْرَ به حاجته والتَّذكِرَةُ ما تُسْتَذْكُرُ به الحاجة وقال أَبو حنيفة في ذِكْرِ الأَنْواء وأَما الجَبْهَةُ فَنَوْؤُها من أَذْكَرِ الأَنْواء وأَشهرها فكأَن قوله من أَذْكَرِها إِنما هو على ذِكُرَ وإِن لم يلفظ به وليس على ذَكِرَ لأَن أَلفاظ فعل التعجب إِنما هي من فِعْلِ الفاعل لا من فِعْلِ المفعول إِلاَّ في أَشياء قليلة واسْتَذْكَرَ الشيءَ دَرَسَةَ للذِّكْرِ والاسْتِذْكارُ الدِّرَاسَةُ للحفظ والتَّذَكُّر

الصفحة 1507