كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

امرئ القيس وكَشْحٍ لَطِيف كالجَدِيل مُخَصَّرٍ وساقٍ كأُنْبوبِ السَّقِيِّ المُذَلَّل قال أَراد ساقاً كأُنبوب بَرْديٍّ بين هذا النخل المُذَلَّل قال وإِذا كان أَيام الثمرة أَلَحَّ الناس على النخل بالسَّقْي فهو حينئذ سَقِيٌّ قال وذلك أَنعم للنخيل وأَجْوَد للثمرة وقال أَبو عبيدة السَّقِيُّ الذي يسقيه الماء من غير أَن يُتَكلَّف له السقي قال شمر وسأَلت ابن الأَعرابي عن المُذلَّل فقال ذُلِّلَ طريقُ الماء إِليه قال أَبو منصور وقيل أَراد بالسَّقِيِّ العُنْقُر وهو أَصل البَرْدِيِّ الرَّخْص الأَبيض وهو كأَصل القَصَب وقال العَجّاج على خَبَنْدَى قَصَب ممكور كعُنْقُرات الحائر المسكور وطريق مُذَلَّل إِذا كان مَوْطُوءاً سَهْلاً وذِلُّ الطريق ما وُطْئَ منه وسُهِّل وطريق ذَلِيلٌ من طُرُق ذُلُل وقوله تعالى فاسْلُكي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلاً فسره ثعلب فقال يكون الطريق ذَليلاً وتكون هي ذَلِيلة وقال الفراء ذُلُلاً نعت السُّبُل يقال سبيل ذَلُولٌ وسُبُل ذُلُلٌ ويقال إِن الذُّلُل من صفات النحل أَي ذُلِّلت ليخرج الشراب من بطونها وذُلِّل الكَرْمُ دُلِّيت عناقيده قال أَبو حنيفة التدْليل تسوية عناقيد الكرْم وتَدْلِيتها والتذْليل أَيضاً أَن يوضع العِذْق على الجريدة لتحمله قال امرؤ القيس وساق كأُنبوب السَّقِيِّ المُذَلَّل وفي الحديث كم من عِذْق مُذَلَّل لأَبي الدَّحْداح تذليل العُذوق تقدم شرحه وإِن كانت العين
( * قوله « وإن كانت العين » أي من واحد العذوق وهو عذق ) مفتوحة فهي النخلة وتذليلها تسهيل اجتناء ثمرتها وإِدْناؤها من قاطفها وفي الحديث تتركون المدينة على خير ما كانت عليه مُذَلَّلة لا يغشاها إِلاَّ العوافي أَي ثمارها دانية سهلة التناول مُخَلاَّة غير مَحْمِيَّة ولا ممنوعة على أَحسن أَحوالها وقيل أَراد أَن المدينة تكون مُخَلاَّة أَي خالية من السكان لا يغشاها إِلاَّ الوحوش وأُمور الله جارية على أَذلالها وجارية أَذلالَها أَي مَجاريها وطرقها واحدها ذِلٌّ قالت الخنساء لتَجْرِ المَنِيَّةُ بعد الفتى ال مُغادَر بالمَحْو أَذْلالَها أَي لتَجْر على أَذلالها فلست آسى على شيءٍ بعده قال ابن بري الأَذلال المَسالك ودَعْه على أَذْلاله أَي على حاله لا واحد له ويقال أَجْرِ الأُمور على أَذلالها أَي على أَحوالها التي تَصْلُح عليها وتَسْهُل وتَتَيسر الجوهري وقولهم جاءَ على أَذلاله أَي على وجهه وفي حديث عبدالله ما من شيءٍ من كتاب الله إِلاَّ وقد جاءَ على أَذلاله أَي على وجوهه وطرُقه قال ابن الأَثير هو جمع ذِلٍّ بالكسر يقال ركبوا ذِلَّ الطريق وهو ما مُهِّد منه وذُلِّل وفي خُطبة زياد إِذا رأَيتموني أُنْفِذ فيكم الأَمرَ فأَنْفِذُوه على أَذلالِه ويقال حائط ذَلِيل أَي قصير وبيت ذَلِيلٌ إِذا كان قريب السَّمْك من الأَرض ورمح ذَلِيل أَي قصير وذَلَّت القوافي للشاعر إِذا سَهُلت وذَلاذِلُ القميص ما يَلي الأَرض من أَسافله الواحد ذُلذُلٌ مثل قُمْقُم وقَماقِم قال الزَّفَيانُ يَنْعَت ضِرْغامة إِنَّ لنا ضِرْغامةً جُنادِلا مُشَمِّراً قد رَفَع الذَّلاذِلا وكان يَوْماً قَمْطَرِيراً باسِلا وفي حديث أَبي ذرّ يَخرج من ثَدْيِهِ يَتَذَلْذَل أَي يَضْطرِب مِن ذَلاذِل الثوب وهي أَسافله وأَكثر الروايات يتزلزل بالزاي والذُّلْذُلُ والذِّلْذِل والذِّلْذِلةُ والذُّلَذِلُ والذُّلَذِلةُ كله أَسافل القميص الطويل إِذا ناسَ فأَخْلَق والذَّلَذِلُ مقصور عن الذَّلاذِل الذي هو جمع ذلك كله وهي الذّناذِنُ واحدها ذُنْذُنٌ
( ذلم ) التهذيب ابن الأعرابي قال الذَّلَمُ مَغِيضُ مَصَبِّ الوادي
( ذلا ) ابن الأَعرابي تَذَلَّى فلان إذا تَواضع قال أَبو منصور وأَصله تَذَلَّل فكَثُرَت اللاَّماتُ فقُلِبت أُخْراهُنَّ ياءً كما قالوا تَظَنَّ وأَصله تَظَنَّنَ واذلوْلى ذَلَّ وانْقادَ عن ابن الأَعرابي وأَنشد لِشُقْرانَ السُّلامِيِّ من قُضاعَة ارْكَبْ من الأَمْرِ قَرادِيدَهُ بالحَزْمِ والقُوَّةِ أَو صانِعِ حتى تَرى الأَخْدَعَ مُذْلَوْلِياً يَلْتَمِسُ الفَضْلَ إلى الخادَعِ قَرادِيدُ الأَرضِ غَلظُها والمُذْلَوْلي الذي قد ذلَّ وانْقادَ يقول اخْدَعْه بالحقّ حتى يَذِلَّ ارْكَبْ به الأَمْر الصَّعْبَ وفي حديث فاطمةَ بنت قيس ما هو إلا أَنْ سمعتُ قائلاً يقول ماتَ رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذْلَوْلَيْتُ حتى رأَيتُ وجهَه أَي أَسْرَعْت يقال اذْلَوْلى الرجلُ إذا أسْرع مخافة أَن يَفُوتَه شيءٌ قال وهو ثُلاثيٌّ كُرِّرَتْ عينُه وزيد واواً للمبالغة كاقْلَوْلى واغْدَوْدَنَ ورجلٌ ذَلَوْلى مُذْلَوْلٍ واذلَولى اذْلِيلاءً انْطَلق في اسْتِخْفاءٍ قال سيبويه لا يُسْتَعْمَل إلاَّ مَزيداً واذْلَوْلَيْت اذْلِيلاءً وتَذَعْلَبْتُ تَذَعْلُباً وهو انْطِلاقٌ في اسْتِخْفاءٍ والكلمة يائِيَّة لأَنَّ ياءَها لامٌ واذْلَوْلَيْت إذا انكسر قلْبي وقال أَبو مالك عمرو بنُ كِرْكرَة اذْلَوْلى ذَكَرُه إذا قامَ مُسْتَرْخِياً واذْلَوْلى فذهب إذا وَلَّى مُتَقاذِفاً

الصفحة 1514