كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

نفر وتسعة رهط وما أَشبهه قال أَبو عبيد والحديث عام لأَن من ملك خمسة من الإِبل وجبت عليه فيها الزكاة ذكوراً كانت أَو إِناثاً وقد تكرر ذكر الذود في الحديث والجمع أَذواد أَنشد ابن الأَعرابي وما أَبْقَت الأَيامُ مِ المالِ عِنْدَنا سوى حِذْم أَذواد مُحَذَّفَة النَّسل معنى محذفة النسل لا نسل لها يبقى لأَنهم يعقرونها وينحرونها وقالوا ثلاث أَذواد وثلاث ذَوْد فأَضافوا إِليه جميع أَلفاظ أَدنى العدد جعلوه بدلاً من أَذواد قال الحطيئة ثلاثةُ أَنُفسٍ وثلاثُ ذَوْدٍ لقد جار الزمانُ على عيالي ونظيره ثلاثة رَحْلَة جعلوه بدلاً من أَرحال قال ابن سيده هذا كله قول سيبويه وله نظائر وقد قالوا ثلاث ذود يعنون ثلاث أَينق قال اللغويون الذود جمع لا واحد له من لفظه كالنعم وقال بعضهم الذود واحد وجمع وفي المثل الذود إِلى الذود إلى وقولهم ابلى بمعنى مع أَي القليل يضم إِلى القليل فيصير كثيراً وذَيَّاد وذوّاد اسمان والمَذَاد موضع بالمدينة والذائد اسم فرس نجيب جدّاً من نَسْلِ الحَرُون قال الأَصمعي هو الذائد بن بُطَينِ بن بطان بن الحَرُون
( ذوط ) ذاطَه يذوطُه دَوْطاً إِذا خَنَقه حتى يَدْلَعَ لِسانُه عن كراع والذَّوَطُ أَن يطولَ الحَنكُ الزَعْلى ويقْصُرَ الأَسْفلُ والذَّوَطُ صِغر الذَّقَنِ وقيل قِصَرُها والذَّوَطُ سُقاطُ الناسِ والذَّوْطةُ وجمعها أَذْواطٌ عنكبوت تكون بتهامة لها قوائم وذنبها مثل الحبة من العنب الأَسود صفراء الظهر صغيرة الرأْس تَكَعُ بذَنَبِها فتُجْهِدُ من تَكَعُه حتى يَذُوطَ وذَوْطُه أَن يَخْدَرَ مرّات ومن كلامهم يا ذَوْطةُ ذُوطِيه والأَذْوَطُ الناقِصُ الذَّقَنِ من الناس وغيرهم وامرأَة ذَوْطاء وقد ذوِطَ ذَوَطاً وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه لو منعوني جَدْياً أَذْوَطَ لقاتلتهم عليه هو من ذلك ( ذوف ) ذافَ يَذُوفُ ذَوْفاً وهي مِشْيَةٌ في تَقاربٍ وتَفَحُّجٍ قال رأَيْتُ رِجالاً حِينَ يَمْشُونَ فَحَّجُوا وذافُوا كما كانُوا يَذُوفون منْ قَبْل وذُفْتُ خلطت لغة في دُفْتُ والذُّوفانُ السَّمُّ المُنْقَعُ وقيل هو القاتل وسنذكره في الياء لأَن الذَّيفانَ لغة فيه
( ذوق ) الذّوْقُ مصدر ذاقَ الشيءَ يذُوقه ذَوقاً وذَواقاً ومَذاقاً فالذَّواق والمَذاق يكونان مصدرين ويكونان طَعْماً كما تقول ذَواقُه ومذاقُه طيّب والمَذاق طَعْمُ الشيء والذَّواقُ هو المأْكول والمشروب وفي الحديث لم يكن يَذُمُّ ذَواقاً فَعال بمعنى مفعول من الذَّوْقِ ويقع على المصدر والاسم وما ذُقْتُ ذَواقاً أَي شيئاً وتقول ذُقْتُ فلاناً وذُقْتُ ما عنده أَي خَبَرْته وكذلك ما نزل بالإِنسان من مَكروه فقد ذاقَه وجاء في الحديث إِنَّ الله لا يحبّ الذّوّاقِين والذّوَّاقات يعني السريعِي النكاحِ السريعِي الطلاقِ قال وتفسيره أَن لا يَطْمئنّ ولا تطمئنّ كلما تزوّج أَو تزوّجت كَرِها ومدَّا أَعينهما إِلى غيرهما والذَّوَّاق المَلُول ويقال ذُقت فلاناً أَي خبَرْته وبُرْتُه واسْتَذَقْت فلاناً إِذا خبرته فلم تَحْمَد مَخْبَرَته ومنه قول نَهْشل بن حرِّيٍّ وعَهْدُ الغانِياتِ كعَهْدِ قَيْنٍ وَنَتْ عنه الجَعائلُ مسْتَذاقِ كبَرْقٍ لاحَ يُعْجِبُ مَنْ رآه ولا يَشْفِي الحَوائم من لَماقِ يريد أَنّ القَيْنَ إِذا تأَخَّر عنه أَجرُه فسدَ حاله مع إِخوانه فلا يَصِل إلى الاجتماع بهم على الشَّراب ونحوه وتَذَوَّقْته أَي ذُقْته شيئاً بعد شيء وأَمر مُستَذاقٌ أَي مُجَرَّبٌ معلوم والذَّوْقُ يكون فيما يُكره ويُحمد قال الله تعالى فأَذاقَها اللهُ لِباسَ الجُوعِ والخَوْفِ أَي ابْتَلاها بسُوء ما خُبِرت من عِقاب الجوع والخَوْف وفي الحديث كانوا إِذا خرجوا من عنده لا يَتفرَّقون إِلا عن ذَواق ضَرب الذواق مثلاً لما يَنالون عنده من الخير أَي لا يَتفرقون إِلا عن علم وأَدب يَتعلَّمونه يَقوم لأَنفسهم وأَرواحهم مَقام الطعام والشراب لأَجسامهم ويقال ذُقْ هذه القوس أَي انْزَعْ فيها لتَخْبُر لِينها من شدّتها قال الشماخ فذاق فأَعْطَتْه من اللِّينِ جانِباً كَفَى ولَها أَن يُغْرِقَ النَّبْل حاجِزُ
( * قوله « كفى ولها إلخ » كذا بالأصل والذي في الأساس لها ولها أن يغرق السهم حاجز )
أَي لها حاجز يَمنع من إِغراقٍ أَي فيها لين وشدّة ومثله في كَفِّه مُعْطِيةٌ مَنُوع ومثله شَِرْيانة تَمْنَعُ بعدَ اللِّينِ وذُقْتُ القوسَ إِذا جذَبْت وترَها لتنظر ما شدّتها ابن الأَعرابي في قوله

الصفحة 1526