كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

فذوقُوا العذاب قال الذَّوْق يكون بالفم وبغير الفم وقال أَبو حمزة يقال أَذاق فلان بعدك سَرْواً أَي صار سَرِيّاً وأَذاقَ بعدَك كَرَماً وأَذاق الفرَسُ بعدك عَدْواً أَي صار عَدّاء بعدك وقوله تعالى فذاقَت وبالَ أَمرِها أَي خبَرت وأَذاقَه اللهُ وبال أَمره قال طفيل فذوقُوا كما ذُقْنا غَداةَ مُحَجِّرٍ من الغَيْظِ في أكْبادِنا والتَّحَوُّبِ
( * قوله « محجر » قال الأصمعي بكسر الجيم وغيره يفتح )
وذاقَ الرجل عُسَيْلَةَ المرأَة إِذا أَوْلَج فيها إِذاقةً حتى خَبر طِيب جِماعها وذاقَت هي عُسَيْلَته كذلك لمّا خالَطها ورجل ذَوّاق مِطْلاق إِذا كان كثير النكاح كثير الطلاق ويومٌ ما ذُقْته طعاماً أَي ما ذقت فيه وذاقَ العذاب والمكروه ونحو ذلك وهو مثَل وفي التنزيل ذُقْ إِنَّك أَنت العزيز الكريم وفي حديث أُحُد أَن أَبا سفيان لما رأَى حمزة رضي الله عنه مقْتولاً قال له ذُقْ عُقَقُ أَي ذق طعْمَ مُخالَفَتِك لنا وتَرْكِكَ دِينَك الذي كنت عليه يا عاقَّ قومه جعل إِسلامَه عُقوقاً وهذا من المجاز أَن يستعمل الذَّوْق وهو ما يتعلّق بالأَجسام في المعاني كقوله تعالى ذق إِنك أَنت العزيز الكريم وقوله فذاقُوا وبالَ أَمرِهم وأَذَقْته إِياه وتَذواقَ القومُ الشيء كذاقُوه قال ابن مُقْبِل يَهْزُزْنَ للمَشْيِ أَوْصالاً مُنعَّمةً هَزَّ الشَّمالِ ضُحىً عَيْدانَ يَبْرِينا أَو كاهْتِزازِ رُدَيْنِيٍّ تَذاوَقَه أَيدي التِّجارِ فَزادُوا مَتْنَه لِينا
( * قوله « التجار » في الأساس الكماة )
والمعروفُ تداوله ويقال ما ذُقت ذَواقاً أَي شيئاً وهو ما يُذاق من الطعام
( ذول ) الذال حرف هجاء وهو حرف مجهور يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً قال ابن سيده وإِنما حكمت على أَلفها أَنها منقلبة عن واو لأَن عينها أَلف مجهولة الانقلاب وتصغيرها ذُوَيْلة وقد ذَوَّلْت ذالاً والذَّوِيلُ اليابس من النبات وغيره هذه رواية ابن دريد والصحيح الدَّويل بالدال المهملة
( ذون ) الكسائي في الذَّآنين منهم من لا يهمز فيقول ذُونُون وذَوَانين للجمع قال والذُّونون في هيئة الهِلْيَوْن مسموع من العرب ابن الأَعرابي التَّذَوُّن النَّعْمة والذَّانُ والذَّيْنُ العيب ( ذوي ) ذَوَى العُودُ والبَقْلُ بالفتح يَذْوِي ذَيّاً وذُوِيّاً كلاهما ذَبَلَ فهو ذَاوٍ وهو أَن لا يُصِيبَه رِيُّه أَو يَضْرِبَه الحَرُّ فيَذْبُلَ ويَضْعُفَ وأَذْواهُ العَطَشُ قال ابن بري وشاهد الذُّوِيّ المَصْدَر قول الراجز ما زِلْتُ حَوْلاً في ثَرىً ثَرِيِّ بَعْدَكَ مِنْ ذَاكَ النَّدَى الوَسْمِيِّ حَتَّى إذا ما هَمَّ بالذُّوِيِّ جِئْتُكَ واحْتَجْتُ إلى الوَلِيِّ لَيْسَ غَنِيٌّ عَنْكَ بالغَنِيِّ وفي حديث عمر أَنّه كانَ يَسْتَاكُ وهو صائِمُ بِعُودٍ قَدْ ذَوَى أَي يَبِسَ وقال الليث لُغَةُ أَهلِ بُثَيْنَة ذَأَى العُودُ قال وذَوِيَ العُودُ يَذْوَى قال أَبو عبيدة وهي لغةٌ رديئَة قال الجوهري ولا يقال ذَوِيَ البقلُ بالكسر وقال يونس هي لغة وأَذْوَاهُ الحَرُّ أَي أَذْبَلَهُ والذِّوَى النِّعاجُ الضِّعافُ والذَّوَاةُ قشرة العِنَبة والبِطِّيخة والحَنْطَلة وجَمْعُها ذَوىً ابن بري الذَّاوي الذي فيه بَعضُ رُطُوبَةٍ قال الشاعر رَأَيْتُ الفَتَى يَهْتَزُّ كالغُصْنِ ناعِماً تَرَاهُ عَمِيّاً ثم يُصْبِحُ قَدْ ذَوَى قال وقال ذو الرمة وأَبْصَرْتُ أَنَّ القِنْعَ صارَتْ نِطافُهُ فَراشاً وأَنَّ البَقْل ذَاوٍ ويَابِسُ قال فهذا يدل على صحة ما ذكرناه
( ذيأ ) تَذَيَّأَ الجُرْحُ والقُرْحةُ تَقَطَّعت وفَسَدَتْ وقيل هو انْفصالُ اللَّحْم عن العَظْمِ بذَبْح أَو فساد الأَصمعي إِذا فَسدت القُرْحةُ وتَقَطَّعت قيل قد تَذَيَّأَت تَذَيُّؤاً وتَهَذَّأَتْ تَهَذُّؤاً وأَنشدَ شمر
تَذَيَّأَ منها الرأْسُ حتَّى كأَنَّه ... من الحَرِّ في نارٍ يَبِضُّ مَلِيلُها
وتَذَيَّأَتِ القِرْبةُ تقَطَّعت وهو من ذلك وفي الصحاح ذَيَّأْتُ اللحمَ فَتَذَيَّأَ إِذا أَنْضَجْتَه حتى يَسقُطَ عن عَظْمِه وقد تَذَيَّأَ اللحم تَذَيُّؤاً إِذا انفصل لحمُه عن العَظْم بفَساد أَو طَبْخ ( ذيب ) الأَذْيَبُ الماءُ الكَثِيرُ والأَذْيَبُ الفَزَعُ والأَذْيَبُ النَّشاطُ الأَصمعي مَرَّ فلانٌ وله أَذْيَبُ قال وأَحْسِبُه يقال أَزْيَب بالزاي وهو النَّشاطُ والذِّيبانُ الشَّعَر الذي يكون على عُنُقِ البعير ومِشْفَرِه والذيبان أَيضاً بَقِيَّة الوَبَرِ قال شمر لا أَعْرِفُ الذِّيبانَ إِلاَّ في بَيْتِ كثير
عَسُوف لأَجْوافِ الفَلا حِمْيَرِيَّة ... مَرِيش بِذِيبانِ الشَّلِيلِ تَلِيلُها

الصفحة 1527