نَوازِل أَعْوامٍ أَذاعَتْ بخَمْسةٍ وتَجْعَلُني إِن لم يَقِ اللهُ سادِيا وفي التنزيل وإِذا جاءهم أَمْر من الأَمْن أَو الخَوْف أَذاعوا به قال أَبو إِسحق يعني بهذا جماعة من المنافقين وضَعَفةً من المسلمين قال ومعنى أَذاعُوا به أَي أَظهروه ونادَوْا به في الناس وأَنشد أَذاعَ به في الناسِ حتى كأَنه بعَلْياء نارٌ أُوقِدتْ بثَقُوبِ وكان النبي صلى الله عليه وسلم إِذا أُعلم أَنه ظاهرٌ على قوم أَمِنَ منهم أَو أُعلم بتَجَمُّع قوم يُخافُ من جَمْع مِثلهم أَذاعَ المنافقون ذلك ليَحْذَر من يبتغي أَن يَحْذر من الكفار وليَقْوى قلبُ من يبتغي أَن يقْوى قلبُه على ما أَذاع وكان ضَعَفةُ المسلمين يشِيعون ذلك معهم من غير علم بالضرر في ذلك فقال الله عز وجل ولو رَدُّوا ذلك إِلى أَن يأْخذوه من قِبَلِ الرسول ومن قِبَلِ أُولي الأَمر منهم لعلم الذين أَذاعوا به من المسلمين ما ينبغي أَن يُذاعَ أَو لا يذاع ورجل مِذياعٌ لا يستطيع كَتْمَ خبَر وأَذاع الناسُ والإِبلُ ما وبما في الحَوْضِ إِذاعةً إِذا شربوا ما فيه وأَذاعَتْ به الإِبل إِذاعة إِذا شربت وتركْتُ مَتاعي في مكان كذا وكذا فأَذاع الناسُ به إِذا ذهبوا به وكلُّ ما ذُهب به فقد أُذِيعَ به والمِذْياع الذي لا يكتمُ السرّ وقوم مَذايِيعُ وفي حديث عليّ كرَّم الله وجهه ووصْف الأَولياء ليسوا بالمَذايِيع البُذُر هو جمع مِذْياع من أَذاعَ الشيءَ إِذا أَفْشاه وقيل أَراد الذين يُشِيعون الفواحِش وهو بِناءُ مبالغة
( ذيف ) الذِّئْفانُ بالهمز والذِّيفانُ بالياء والذَّيفان بكسر الذال وفتحها والذُّوافُ كله السم النَّاقِعُ وقيل القاتل يهمز ولا يهمز والذُّؤفانُ بضم الذال والهمز لغة في الذيفان قال ابن سيده وإنما بينته ههنا مُعاقَبةً قال ابن بري وأَنشد ابن السكيت لأَبي وجزة وإذا قَطَمْتَهُمُ قَطَمْتَ عَلاقِماً وقَواضِيَ الذِّيفانِ مِمَّن تَقْطِمُ
( * قوله « ممن تقطم » في الصحاح في مادة قطم فيما تقطم )
قال ابن بري وحكى ابن خالويه أَنه لم يهمز أَحد من أَهل اللغة غير الأَصمعي ابن الأَثير في حديث عبد الرحمن بن عوف يُفَدِّيهمْ ووَدُّوا لو سَقَوْه من الذِّيفان مُتْرَعةً مِلايا الذِّيفانُ السمّ القاتِلُ يهمز ولا يهمز والمِلايا يريد بها المملوءة فقلبت الهمزة ياء وهو قلب شاذّ وحكى اللحياني سقاه اللّه كأْسَ الذَّيفانِ بفتح أَوله وهو الموت وفي الحديث وتَديفُونَ فيه من القُطَيْعاء أَي تَخْلِطُون قال ابن الأَثير والواو فيه أَكثر من الياء ويروى بالذال وهو بالدال أَكثر
( ذيل ) الذَّيْل آخر كل شيء وذَيْل الثوب والإِزارِ ما جُرَّ منه إِذا أُسْبِل والذَّيْل ذَيْلُ الإِزار من الرِّداء وهو ما أُسْبِل منه فأَصاب الأَرض وذَيْل المرأَة لكل ثوب تَلْبَسه إِذا جرَّته على الأَرض من خلفها الجوهري الذيلُ واحد أَذْيال القميص وذُيولِه وذَيْلُ الرِّيح ما انسحب منها على الأَرض وذيل الرِّيح ما تتركه في الرمال على هيئة الرَّسَن ونحوه كأَنَّ ذلك إِنما هو أَثَرُ ذَيْل جرَّته قال لكل ريح فيه ذَيْلٌ مَسْفور وذَيْلُها أَيضاً ما جرَّته على وجه الأَرض من التراب والقَتام والجمع من كل ذلك أَذْيال وأَذْيُل الأَخيرة عن الهَجَرِيِّ وأَنشد لأَبي البقرات النخعي وثلاثاً مِثلَ القَطا مائِلاتٍ لَحَفَتْهُن أَذْيُلُ الرِّيح تُرْبا والكثير ذُيول قال النابغة كأَنَّ مَجَرَّ الرَّامِساتِ ذُيُولَها عليه قَضِيمٌ نمَّقتْه الصَّوانِعُ
( * في ديوان النابغة حصير بدل قضيم )
وقيل أَذْيالُ الرِّيح مآخِيرها التي تُكْسَحُ بها ما خَفَّ لها وذَيْلُ الفرس والبعير ونحوهما ما أَسْبَلَ من ذَنَبه فتَعَلَّق وقيل ذَيْلُه ذنبه وذَالَ يَذِيل وأَذْيَل صار له ذيْلٌ وذالَ به شالَ وكذلك الوعِلُ بذنَبه وفرس ذائلٌ ذو ذَيْلٍ وذَيَّال طويل الذَّيل وفي الصحاح طويل الذنب والأُنثى ذائلة وقال ابن قتيبة ذائل طويل الذَّيل وذَيَّالٌ طويل الذيل وفي التهذيب أَيضاً طويل الذنب وأَنشد ابن بري لعباس بن مِرْداس وإِني حاذِرٌ أَنْمِي سلاحِي إِلى أَوْصالِ ذَيَّالٍ مَنيع فإِن كان الفرس قصيراً وذنبه طويلاً قالوا ذائل والأُنثى ذائلة أَو قالوا ذَيَّالُ الذنب فيذكرون الذنب ويقال لذنب الفرس إِذا طال ذَيل أَيضاً وكذلك الثور الوحشي والذَّيَّال من الخيلِ المُتَبَختِر في مَشْيه واسْتِنانه كأَنه يَسْحَب ذَيْلَ ذنَبه وذالَ الرجل يَذِيل ذَيْلاً تَبَخَترَ فجرَّ ذَيْله قال طرفة يصف ناقة فَذَالَتْ كما ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍ تُرِي رَبَّها أَذْيالَ سَحْلٍ مُمَدَّد يعني أَنها جَرَّت ذنبها كما ذالت مملوكة تسقي الخمر في مجلس وفي حديث مصعب بن عمير كان مترفاً في الجاهلية يدَّهن بالعَبِير ويُذِيلُ يُمْنَة اليَمَن أَي يُطيل ذَيْلها واليُمنة ضرب من برود اليمن ويقال ذات الجارية في مَشْيها تَذِيل ذَيْلاً إِذا ماسَت وجَرَّت أَذيالها على الأَرض وتبخترت وذالت الناقةُ بذنبها إِذا نشَرتْه على فخذيها