كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

خالد بن جَنْبَة قال ذَيْلُ المرأَة ما وقع على الأَرض من ثوبها من نواحيها كلها قال فلا نَدْعو للرَّجُل ذَيْلاً فإِن كان طويل الثوب فذلك الإِرْفال في القميص والجُبَّة والذَّيْلُ في دِرْع المرأَة أَو قِناعها إِذا أَرْخَتْه وتذيلت الدابةُ حرَّكت ذنَبها من ذلك والتَّذَيُّل التَّبَخْتُر منه ودِرْع ذائلةٌ وذائل ومُذالةٌ طويلة والذّائل الدِّرْع الطويلة الذَّيْل قال النابغة وكلّ صَمُوتٍ نَثْلة تُبَّعِيَّة ونَسْجُ سُلَيْم كلَّ قَضّاءَ ذائِلِ يعني سليمان بن داود على نبينا وعليهما السلام والصَّمُوتُ الدِّرْع التي إِذا صُبَّت لم يسمع لها صوت وذَيَّل فلان ثوبه تَذييلاً إِذا طوّله ومُلاءٌ مُذَيَّلٌ طويلُ الذيل وثوب مُذَيَّل قال الشاعر عَذَارَى دَوارٍ في مُلاء مُذَيَّلِ
( * هذا البيت من معلقة امرئ القيس وصدره فعَنّ لنا سِربٌ كأنّ نِعاجَه )
ويقال أَذالَ فلان ثوبه أَيضاً إِذا أَطالَ ذَيْله قال كثيِّر على ابن أَبي العاصي دلاصٌ حَصِينةٌ أَجادَ المُسَدِّي سَرْدَها فأَذالَها وأَذالَت المرأَةُ قِناعَها أَي أَرْسَلَتْه وحَلْقة ذائلة ومُذالة رَقيقة لطيفة مع طُول والمُذالُ من البسيط والكامل ما زِيدَ على وتِده من آخر البيت حرفان وهو المُسَبّغ في الرَّمَل ولا يكون المُذال في البسيط إِلاَّ من المُسَدّس ولا في الكامل إِلاَّ من المربع مثال الأَول قوله إِنَّا ذَمَمْنا على ما خَيَّلَتْ سَعْدُ بنُ زيدٍ وعَمْراً من تَمِيمْ ومثال الثاني قوله جَدَثٌ يكونُ مُقامُه أَبَداً بمُخْتَلَِفِ الرِّياحْ فقوله رَنْ من تميمْ مستفعلان وقوله تَلَِفِرْ رِياحْ مُتَفاعلان وقال الزجاج إِذا زيد على الجزء حرف واحد وذلك الجزء مما لا يُزاحَف فاسمه المُذال نحو متفاعلان أَصله متفاعلن فزدت حرفاً فصار ذلك الحرف بمنزلة الذَّيْل للقميص وذَال الشيءُ يَذيلُ هانَ وأَذَلْته أَنا أَهَنْته ولم أُحْسِن القِيام عليه وأَذَالَ فلان فرسه وغلامه إِذا أهانَه والإِذالةُ الإِهانة وفي الحديث نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إِذالة الخيل وهو امْتِهانُها بالعمل والحملِ عليها وفي رواية باتَ جبريل عليه السلام يعاتبني في إِذالة الخيل أَي إِهانَتِها والاسْتِخْفاف بها ومنه الحديث الآخر أَذالَ الناسُ الخيلَ وقيل إِنهم وضَعُوا أَدَاة الحرب عنها وأَرسلوها والمُذالُ المُهانُ وقيل للأَمَة المُهانةِ المُذالةُ وفي المثل أَخْيَلُ من مُذالةٍ وهي الأَمَة لأَنها تُهان وهي تَتَبَخْتَر ويقال ذَيْل ذائل وهو الهَوان والخِزْيُ وقولهم جاء أَذْيالٌ من الناس أَي أَواخِرُ منهم قليل وذالَت المرأَةُ والناقةُ تَذِيل هُزِلت وفسدت وأَذَلْتها أَهْزَلْتها وهو من ذلك والمُذَيَّلُ والمُتَذَيّلُ المُتَبَذِّلُ وبنو الذَّيّال بطن من العرب
( ذيم ) الذَّيْمُ والذامُ العيب قال عُوَيْفُ القَوافي أَلَمَّتْ خُناسُ وإِلمامُها أَحاديث نَفْسٍ وأَسْقامُها ومنها يَرُدُّ الكَتِيبة مَفْلولةً بها أَفْنُها وبها ذامُه وقد ذامَهُ يَذيمه ذَيْماً وذاماً عابه وذِمْتُه أَذيمُه وذأَمْتُهُ وذَمَمْتُهُ كله بمعنى عن الأَخفش فهو مَذيم على النقص ومَذْيُومٌ على التمام ومَذْؤُومٌ إِذا هَمَزْتَ ومَذْمومٌ من المضاعف وقيل الذَّيْمُ والذامُ الذَّمُّ وفي المثل لا تَعْدَمُ الحَسْناءُ ذاماً قال ابن بري ومنه قول أَنَسِ بن نُواسِ المُحارِبيّ وكُنْتَ مُسَوَّداً فينا حَميداً وقد لا تَعْدَمُ الحَسْناء ذاما وفي الحديث عادت مَحاسنهُ ذاماً الذامُ والذَّيْمُ العيب وقد يهمز وفي حديث عائشة رضي الله عنها قالت لليهود عليكم السَّامُ والذامُ وقد تقدم ذكره والله أعلم ( ذين ) الذَّيْنُ والذَّانُ العيب وذَامَه وذَانه وذابَه إذا عابه وقال أَبو عمرو هو الذَّيْمُ والذَّامُ والذانُ والذابُ بمعنى واحد وقال قيس بن الخَطيم الأَنصاري أَجَدَّ بعَمْرَةَ غُنْياتُها فتَهْجُر أَم شأْنُنا شأْنُها ؟ ردَدْنا الكَتِيبةَ مَفلولةً بها أَفْنُها وبها ذَانُها وقال كِنازٌ الجَرْميّ رَدَدْنا الكتيبةَ مَفْلولةً بها أَفْنُها وبها ذابُها ولستُ إذا كنتُ في جانبٍ أَذُمُّ العَشيرةَ أَغْتابُها ولكنْ أُطاوِعُ ساداتِها ولا أَتَعَلَّمُ أَلْقابَها وفي شعره إقواءٌ في المرفوع والمنصوب والمُذانُ لغة في المُذال
( ذيا ) قال الكلابي يقولُ الرجلُ لصاحبه هذا يومُ قُرٍّ فيقول الآخر والله ما أَصْبَحَتْ بِهَا ذِيَّةٌ أَي لا قُرَّ بِهَا

الصفحة 1530