وأَنشد أَبو عبيدة في يوم رأْس العين لسُحَيْم بنْ وثَيْلٍ الرِّياحِيِّ وهم قََتَلوا عَمِيدَ بني فِراسٍ برأْسِ العينِ في الحُجُج الخَوالي ويروى أَن المخبل خرج في بعض أَسفاره فنزل على بيت خليدة امرأَة هزال فأَضافته وأَكرمته وزَوَّدَتْه فلما عزم على الرحيل قال أَخبريني باسمك فقالت اسمي رَهْوٌ فقال بئس الاسم الذي سميت به فمن سماك به ؟ قالت له أَنت فقال واأَسفاه واندماه ثم قال لقد ضَلَّ حِلْمِي في خُلَيْدَةَ ضَلَّةً سَأُعْتِبُ قَوْمي بعدها وأَتُوبُ وأَشْهَدُ والمُسْتَغْفَرُ اللَّهُ أَنَّني كَذَبْتُ عليها والهِجاءُ كَذُوبُ الجوهري قَدِمَ فلان من رأْس عين وهوموضع والعامَّة تقول من رأْس العين قال ابن بري قال علي بن حمزة إِنما يقال جاء فلان من رأْس عين إِذا كانت عيناً من العيون نكرة فأَما رأْس عين هذه التي في الجزيرة فلا يقال فيها إِلا رأْس العين ورائِسٌ جبل في البحر وقول أُمية بن أَبي عائذ الهُذَلّي وفي غَمْرَةِ الآلِ خِلْتُ الصُّوى عُرُوكاً على رائِسٍ يَقْسِمونا قيل عنى هذا الجبل ورائِسٌ ورَئيسُ منهم وأَنت على رأْسِ أَمْرِكَ ورئاسهِ أَي على شَرَفٍ منه قال الجوهري قولهم أَنت على رِئاسِ أَمرك أَي أَوله والعامة تقول على رأْسِ أَمرك ورِئاسُ السيف مَقْبِضُه وقيل قائمه كأَنه أُخِذَ من الرأْسِ رِئاسٌ قال ابن مقبل وليلةٍ قد جَعَلْتُ الصُّبْحَ مَوْعِدَها بصُدْرَةِ العَنْسِ حتى تَعْرِفَ السَّدَفا ثم اضْطَغَنْتُ سِلاحي عند مَغْرِضِها ومِرْفَقٍ كَرِئاسِ السيف إِذ سَشَفَا وهذا البيت الثاني أَنشده الجوهري إِذا اضطغنت سلاحي قال ابن بري والصواب ثم اضطغنت سلاحي والعنْسُ الناقة القوية وصُدْرَتُها ما أَشرف من أَعلى صدرها والسِّدَفُ ههنا الضوء واضْطَغَنْتُ سلاحي جعلته تحت حِضْني والحِضنُ ما دون الإِبطِ إِلى الكَشْحِ ويروى ثم احْتَضَنْتُ والمَغْرِضُ للبعير كالمَحْزِم من الفرس وهو جانب البطن من أَسفل الأَضلاع التي هي موضع الغُرْضَة والغُرْضَة للرحْل بمنزلة الحزام للسرج وشَسَفَ أَي ضَمَرَ يعني المِرْفَق وقال شمر لم أَسمع رِئاساَ إِلا ههنا قال ابن سيده ووجدناه في المُصَنَّف كرياس السيف غير مهموز قال فلا أَدري هل هو تخفيف أَم الكلمة من الياء وقولهم رُمِيَ فلان منه في الرأْس أَي أَعرض عنه ولم يرفع به رأْساً واستثقله تقول رُمِيتُ منك في الرأْس على ما لم يسمَّ فاعله أَي ساء رأْيُك فيَّ حتى لا تقدر أَن تنظر إِليَّ وأَعِدْ عليّ كلامَك من رأْسٍ ومن الرأْسِ وهي أَقل اللغتين وأَباها بعضهم وقال لا تقل من الرأْس قال والعامة تقوله وبيتُ رأْسٍ اسم قرىة بالشام كانت تباع فيها الخمور قال حسان كأَنَّ سَبِيئةً من بيتِ رأْسٍ يكونُ مِزاجَها عَسَلٌ وماءُ قال نصب مزاجها على أَنه خبر كان فجعل الاسم نكرة والخبر معرفة وإِنما جاز ذلك من حيث كان اسْمَ جنس ولو كان الخبر معرفة محضة لَقَبُحَ وبنو رؤاسٍ قبيلة وفي التهذيب حَيٌّ من عامر ابن صعصعة منهم أَبو جعفر الرُّؤاسِي وأَبو دُؤادٍ الرُّؤاسِي اسمه يزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عبيد بن رُؤاسِ بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة وكان أَبو عمر الزاهد يقول في الرُّؤاسِي أَحد القراء والمحدّثين إِنه الرَّواسِي بفتح الراء وبالواو من غير همز منسوب إِلى رَوَاسٍ قبيلة من سُلَيْم وكان ينكر أَن يقال الرُّؤاسِي بالهمز كما يقوله المحدّثون وغيرهم ( رأش ) رجل رُؤْشُوشٌ كثير شعرِ الأُذن ( رأف ) الرأْفة الرحمة وقيل أَشد الرحمة رَأَفَ به يَرْأَفُ ورئِفَ ورَؤُفَ رَأْفَةً ورَآفةً وفي التنزيل العزيز ولا تأْخُذْكُم بهما رأْفةٌ في دِينِ اللّه قال الفراء الرأْفةُ والرآفةُ مثل الكأَْبةِ والكآبة وقال الزجاج أَي لا ترحموهما فَتُسْقِطوا عنهما ما أَمَر اللّه به من الحدّ ومن صفات اللّه عز وجل الرؤوف وهو الرحيمُ لعباده العَطُوفُ عليهم بأَلطافه والرأْفةُ أَخصُّ من الرحمةِ وأَرَقُّ وفيه لغتان قرئ بهما معاً رَؤوفٌ على فَعُولٍ قال كعب بن مالك الأَنصاري نُطِيعُ نَبيَّنا ونُطِيعُ رَبّاً هو الرحمنُ كان بِنا رَؤوفا ورؤُفٌ على فَعُلٍ قال جرير يَرىَ لِلْمُسلِمِينَ عليه حَقّاً كفِعْلِ الوالِدِ الرؤُفِ الرحيمِ وقد رَأَفَ يَرْأَفُ إذا رَحِمَ والرَّأْفَةُ أَرَقُّ من الرحمة ولا تَكاد تقع في الكراهة والرحمةُ قد تقع في الكراهة للمَصْلحةِ أَبو زيد يقال رَؤُفْتُ بالرجل أَرؤُفُ به رَأْفَةً ورآفةً ورأَفْتُ أَرْأَف به ورئِفْتُ به رأَفاً كلٌّ من كلام العرب قال أَبو منصور ومَن لَيَّنَ الهمزةَ وقال رَوُف جعلها واواً ومنهم من يقول رَأْفٌ بسكون الهمزة قال الشاعر