كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

وفي حديث عائشة تصف عمر رضي الله عنهما تَرْأَمُهُ ويأْباها تريد الدنيا أَي تَعْطِف عليه كما تَرْأَمُ الأُم ولدها والناقة حُوارَها فتشمه وتَتَرشَّفُه وكلُّ من أَحبَّ شيئاً وأَلِفَهُ فقد رَئِمَهُ ورَئِم الجُرْحُ رَأْماً ورِئْماناً حسناً التَأَم وفي المحكم انضم فُوه للبُرْء وأَرْأَمَهُ إِرآماً داواه وعالجه حتى رَئِمَ وفي الصحاح حتى يبرأَ أَو يلتئم وأَرْأَمَ الرجلَ على الشيء أَكرهه ورَأَمَ الحبلَ يَرْأَمُه وأَرْأَمَه فتله فتلاً شديداً والرُّومَةُ بغير همز الغِراء الذي يُلصَقُ به ريش السهم وحكاها ثعلب مهموزة الجوهري الرُّؤمَة الغِراء الذي يلصق به الشيء والرِّئْمُ الخالص من الظِّباء وقيل هو ولد الظَّبي والجمع أَرْآم وقلبوا فقالوا آرام والأُنثى رِئْمَة أَنشد ثعلب بمثل جِيد الرِّئْمة العُطْبُلِّ شدد للضرورة كقوله بعد هذا ببازلٍ وَجْناء أَو عَيْهَلِّ أَراد أَو عَيْهَلٍ فشدَّد الأَصمعي من الظِّباء الآرام وهي البيض الخالصة البياض وقال أَبو زيد مثله وهي تسكن الرِّمال والرَّؤُوم من الغنم التي تلحس ثياب من مرَّ بها ورَأَمَ القَدَحَ يَرْأَمُهُ رَأْماً ولأَمَهُ أَصلَحَه كَرأَبَهُ الشيباني رأَمْتُ شَعْب القَدَح إِذا أَصلحته وأَنشد وقَتْلى بِحِقْفٍ من أُوارَةَ جُدِّعَتْ صَدَعْنَ قلوباً لم تُرَأّمْ شُعوبها والرُّئِمُ الاست عن كراع حكاها بالأَلف واللام ولا نظير لها إِلاَّ الدُّئِل وهي دُوَيْبَّةٌ قال رؤبة ذَلَّ وأَقْعَتْ بالحَضِيضِ رُئِمُه ورِئام موضع وقيل هي مدينة من مدائن حِمْير يَحُلُّها أَولادُ أَوْدٍ قال الأَفْوَه الأَوْدي إِنَّا بَنُو أَوْدِ الذي بِلِوائه مُنِعَتْ رِئامُ وقد غَزاها الأَجْدع
( رأن ) ابن بري الأُرانَى نبت والبُوصُ ثمره والقُرْزُحُ حَبُّه هكذا وجدت في كتاب ابن بري وذكر في ترجمة أَرن الأَرانيةُ نبت من الحَمْض لا يطول ساقه والأُرانَى جَناةُ الضَّعَة وغير ذلك ( رأي ) الرُّؤيَة بالعَيْن تَتَعدَّى إلى مفعول واحد وبمعنى العِلْم تتعدَّى إلى مفعولين يقال رأَى زيداً عالماً ورَأَى رَأْياً ورُؤْيَةً ورَاءَةً مثل راعَة وقال ابن سيده الرُّؤيَةُ النَّظَرُ بالعَيْن والقَلْب وحكى ابن الأَعرابي على رِيَّتِكَ أَي رُؤيَتِكَ وفيه ضَعَةٌ وحَقيقَتُها أَنه أَراد رُؤيَتك فَأبْدَلَ الهمزةَ واواً إبدالاً صحيحاً فقال رُويَتِك ثم أَدغَمَ لأَنَّ هذه الواوَ قد صارت حرفَ علَّة لمَا سُلِّط عليها من البَدَل فقال رُيَّتِك ثم كَسَرَ الراءَ لمجاورة الياء فقال رِيَّتِكَ وقد رَأَيْتُه رَأْيَةً ورُؤْيَة وليست الهاءُ في رَأْية هنا للمَرَّة الواحدة إنما هو مصدَرٌ كَرُؤيةٍ إلاَّ أَنْ تُرِيدَ المَرَّةَ الواحدة فيكون رَأَيْته رَأْية كقولك ضَرَبْتُه ضربة فأَمَّا إذا لم تُردْ هذا فرأْية كرؤْية ليست الهاءُ فيها للوَحْدَة ورَأَيْته رِئْيَاناً كرُؤْية هذه عن اللحياني وَرَيْته على الحَذْف أَنشد ثعلب وَجنْاء مُقْوَرَّة الأَقْرابِ يَحْسِبُها مَنْ لَمْ يَكُنْ قَبْلُ رَاهَا رأْيَةً جَمَلا حَتَّى يَدُلَّ عَلَيْها خَلْقُ أَرْبَعةٍ في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا خَلْقُ أَربعةٍ يعني ضُمورَ أَخْلافها وانْشَمَلَ ارْتَفَعَ كانْشمرَ يقول من لم يَرَها قبلُ ظَنَّها جَمَلاً لِعظَمها حتي يَدلَّ ضُمورُ أَخْلافِها فيَعْلَم حينئذ أَنها ناقة لأَن الجمل ليس له خِلْفٌ وأَنشد ابن جني حتى يقول من رآهُ إذْ رَاهْ يا وَيْحَه مِنْ جَمَلٍ ما أَشْقاهْ أَراد كلَّ من رآهُ إذْ رآهُ فسَكَّنَ الهاءَ وأَلقَى حركةَ الهمزة وقوله مَنْ رَا مِثْلَ مَعْمدانَ بنِ يَحْيَى إذا ما النِّسْعُ طال على المَطِيَّهْ ؟ ومَنْ رَامثلَ مَعْدانَ بن يَحْيَى إذا هَبَّتْ شآمِيَةٌ عَرِيَّهْ ؟ أَصل هذا من رأَى فخفَّف الهمزة على حدّ لا هَناك المَرْتَعُ فاجتمعت أَلفان فحذف إحداهما لالتقاء الساكنين وقال ابن سيده أَصله رأَى فأَبدل الهمزة ياء كما يقال في سأَلْت سَيَلْت وفي قرأْت قَرَيْت وفي أَخْطأْت أَخْطَيْت فلما أُبْدِلت الهمزة التي هي عين ياء أَبدلوا الياء أَلفاً لتحركها وانفتاح ما قبلها ثم حذفت الأَلف المنقلبة عن الياء التي هي لام الفعل لسكونها وسكون الأَلف التي هي عين الفعل قال وسأَلت أَبا علي فقلت له من قال مَنْ رَا مِثْلَ مَعْدانَ بنِ يَحْيَى فكيف ينبغي أَن يقول فعلت منه فقال رَيَيْت ويجعله من باب حييت وعييت ؟ قال لأَن الهمزة في هذا الموضع إذا أُبدلت عن الياء تُقلب وذهب أَبو علي في بعض مسائله أَنه أَراد رأَى فحذَفَ الهمزةَ كما حذفها من أَرَيْت ونحوه وكيف كان الأَمر فقد حذفت الهمزة وقلبت الياء أَلفاً وهذان إعلالان تواليا في العين واللام ومثله ما حكاه سيبويه من قول بعضهم جَا يَجِي فهذا إبدال العين التي هي ياء أَلفاً وحذف الهمزة تخفيفاً فأَعلّ اللام والعين جميعاً وأَنا أَرَأُهُ والأَصلُ أَرْآهُ حذَفوا الهمزةَ وأَلْقَوْا حَرَكَتها على ما قبلَها قال سيبويه كلُّ شيءٍ كانت أَوَّلَه زائدةٌ سوى أَلف الوصل من

الصفحة 1537