طَلبَ الأَبلقَ العَقوقَ فلمّا لم يجده أَراد بَيضَ الأَنوق العَقُوقُ الحامل من النُّوق والأَبلق من صفات الذكور والذكر لا يحمل فكأَنه قال طَلَب الذكر الحامل وبَيضُ الأَنوق مثَل للذي يطلبُ المُحال الممتنِع ومنه المثل أَعَزُّ من بيض الأَنُوق والأَبلقِ العقوق وفي المثل السائر في الرجل يُسأَل ما لا يكون وما لا يُقْدَرُ عليه كلَّفْتَني الأَبْلَقَ العَقُوق ومثله كلَّفتني بيض الأنوق وفي التهذيب قال معاوية لرجل أراده على حاجة لا يُسأَل مثلها وهو يَفْتِل له في الذِّرْوة والغاربِ أَنا أَجَلُّ من الحَرْشِ ثم الخَديعةِ ثم سأله أُخْرَى أَصْعبَ منها فأَنشد البيت المَثَلَ قال أَبو العباس وبيضُ الأنوق عزيز لا يوجد وهذا مثل يُضرب للرجل يَسأَل الهَيِّنَ فلا يُعْطَى فيَسأَل ما هو أَعز منه وقال عُمارةُ الأَنوقُ عندي العُقاب والناس يقولون الرخَمة والرخمةُ توجد في الخَرابات وفي السهْل وقال أَبو عمرو الأَنوق طائر أَسود له كالعُرْف يُبعِد لبيضه ويقال فلان فيه مُوقُ الأَنُوق لأَنها تُحمَّق وقد ذكرها الكميت فقال وذاتِ اسْمَينِ والأَلوانُ شَتَّى تُحَمَّقُ وهي كَيِّسةُ الحَوِيلِ يعني الرخمة وإنما قيل لها ذات اسمين لأَنها تسمِّى الرخمة والأَنُوقَ وإنما كَيِسَ حَوِيلُها لأَنها أَوَّل الطير قِطاعاً وإنما تبيض حيث لا يَلْحَق شيء بيضها وقيل الأَنوق طائر يشبه الرخمة في القَدِّ والصَّلَعِ وصُفْرة المِنقار ويخالفها أَنها سوداء طويلة المِنْقار قال العُدَيْلُ بن الفَرْخ بَيْضُ الأَنُوقِ كسِرِّهِنَّ ومَن يُرِدْ بَيْضَ الأَنوقِ فإنه بمَعاقِل
( انقلس ) الأَنْقَيْلَسُ والأَنْقَلَيْسُ سمكة على خِلقَة حية وهي عجمية ابن الأَعرابي الشَّلِقُ الأَنْكَلَيْسُ ومرة قال الأَنْقَلَيْسُ وهو السمك الجِرِّيُّ والجِرِّيتُ وقال الليث هو بفتح اللام والأَلف ومنهم من يكسر الأَلف واللام قال الأَزهري أُراها معرَّبة
( أنك ) الآنُك الأُسْرُبُّ وهو الرَّصاصُ القَلْعِيُّ وقال كراع هو القزدير ليس في الكلام على مثال فاعُل غيره فأَما كابُل فأَعجمي وفي الحديث من استَمَعَ إِلى قَيْنَة صَبَّ الله الآنُك في أُذُنيه يوم القيامة رواه ابن قتيبة وفي الحديث من استمع إِلى حديث قومٍ هُمْ له كارِهون صبَّ في أُذنيه الآنُك يوم القيامة قال القتيبي الآنُك الأَسْرُبُّ قال أَبو منصور وأَحسبه معرَّباً وقيل هو الرَّصاص الأَبيض وقيل الأَسود وقيل هو الخالص منه وإِن لم يجئ على أَفْعُل واحداً غير هذا فأَما أَشُدّ فمختلف فيه هل هو واحد أَو جمع وقيل يحتمل أَن يكون الآنُك فاعُلاً لا أَفْعُلاً قال وهو شاذ قال الجوهري أَفْعُل من أَبنية الجمع ولم يجئ عليه للواحد إِلا آنُك وأَشُدّ قال وقد جاء في شعر عربي والقطعة الواحدة آنُكَة قال رؤبة في جِسْم جَدْل صَلْهَبيّ عَمَمُه يَأْنُك عن تَفْئِيمه مُفَأّمُه قال الأَصمعي لا أَدري ما يَأْنُك وقال ابن الأَعرابي يَأْنُك يعظم
( انكلس ) ابن الأَعرابي الشَّلِقُ الأَنْكَلَيْسُ ومرة قال الأَنْقَلَيْسُ وهو السمك الجِرِّيُّ والجِرِّيتُ وقال الليث هو بفتح اللام والأَلف ومنهم من يكسرهما قال الأَزهري أُراها معرّبة وفي حديث علي رضي اللَّه عنه أَنه بَعَثَ إِلى السُّوق فقال لا تَأْكلوا الأَنْكَلَيْسَ هو بفتح الهمزة وكسرها سمك شبيه بالحيات رديء الغذاء وهو الذي يسمى « المارْماهي » وإِنما كرهه لهذا لا لأَنه حرام ورواه الأَزهري عن عَمّار وقال الأَنْقَلَيْسُ بالقاف لغة فيه
( أنم ) الأنامُ ما ظهر على الأرض من جميع الخَلْق ويجوز في الشِّعْر الأَنِيمُ وقال المفسرون في قوله عز وجل والأرضَ وَضَعَها لِلأَنام همُ الجِنُّ والإنْس قال والدليلُ على ما قالوا أَنَّ الله تعالى قال بعَقِبِ ذِكْره الأنامَ إلى قوله والرَّيْحان فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبان ولم يَجْرِ للجنِّ ذِكْر قبلَ ذلك إنما ذَكَر الجانَّ بعده فقال خَلَق الإنْسانَ من صَلْصالٍ كالفَخَّار وخَلَق الجانَّ من مارجٍ من نارٍ والجِنُّ والإنسُ هُما الثَّقَلان وقيل جاز مُخاطَبَةُ الثَّقَلَيْن قبل ذِكْرِهِما معاً لأنها ذكرا بِعَقِب الخِطاب قال المُثَقَّب العَبْدي فما أَدْرِي إذا يَمَّمْتُ أَرْضاً أُرِيدُ الخَيْرَ أَيُّهما يَلِيني ؟ أَأَلخَيْر الذي أنا أَبْتَغيهِ أمِ الشَّر الذي هو يَبْتَغِيني ؟ فقال أَيُهما ولم يَجْر للشرّ ذكر إلا بعد تَمام البيت
( أنن ) أَنَّ الرجلُ من الوجع يَئِنُّ أَنيناً قال ذو الرمة يَشْكو الخِشاشَ ومَجْرى النَّسْعَتَين كما أَنَّ المرِيضُ إلى عُوَّادِه الوَصِبُ والأُنانُ بالضم مثل الأَنينِ وقال المغيرة بن حَبْناء يخاطب أَخاه صخراً أَراكَ جَمَعْتَ مسْأَلةً وحِرْصاً وعند الفَقْرِ زَحّاراً أُنانا وذكر السيرافي أَن أُُناناً هنا مثل خُفافٍ وليس بمصدر فيكون مثل زَحّار في كونه صفة قال والصِّفتان هنا واقِعتان موقع المصدر قال وكذلك التأْنانُ وقال إنَّا وجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ خيراً من التَّأْنانِ والمَسائِلِ
( * قوله « إنا وجدنا إلخ » صوّب الصاغاني زيادة مشطور بين المشطورين وهو بين الرسيسين وبين عاقل )
وعِدَةِ العامِ وعامٍ قابِلِ مَلْقوحةً في بَطْنِ نابٍ حائلِ ملقوحة منصوبةٌ بالعِدَة وهي بمعنى مُلْقَحَةً