كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

http://www.shamela.ws
تم إعداد هذا الملف آليا بواسطة المكتبة الشاملة

الكتاب : لسان العرب1

كراع ورَأَيْته أَنا وقول ذي الرمة وجَذْب البُرَى أَمْراسَ نَجْرانَ رُكِّبَتْ أَوَاخِيُّها بالمُرْأَياتِ الرَّواجِفِ يعني أَواخِيَّ الأَمْراسِ وهذا مثل وقيل في تفسيره رَأْسٌ مُرْأىً بوزن مُرْعًى طويلُ الخَطْمِ فيه شبِيةٌ بالتَّصْويب كهَيْئة الإِبْرِيقِ وقال نصير رُؤُوسٌ مُرْأَياتٌ كَأَنَّها قَراقِيرُ قال وهذا لا أَعرف له فعلاً ولا مادَّة وقال النضر الإِرْآءُ انْتِكابُ خَطْمِ البعيرِ على حَلْقِه يقال جَمَلٌ مُرأىً وجِمال مُرْآةٌ الأَصمعي يقال لكل ساكِنٍ لا يَتَحَرَّك ساجٍ ورَاهٍ ورَاءٍ قال شمر لا أَعرف راء بهذا المعنى إِلاَّ أَن يكون أَراد رَاه فجعل بدل الهاء ياءً وأَرأَى الرجلُ إِذا حَرَّك بعَيْنَيْه عند النَّظَرِ تَحْرِيكاً كَثِيراً وهو يُرْئي بِعَيْنَيْه وسَامَرَّا المدينة التي بناها المُعْتَصِم وفيها لغات سُرَّ مَنْ رَأَى وسَرَّ مَنْ رَأَى وسَاءَ مَنْ رأَى وسَامَرَّا عن أَحمد بن يحيى ثعلب وابن الأَنباري وسُرَّ مَنْ رَاءَ وسُرَّ سَرَّا وحكي عن أَبي زكريا التبريزي أَنه قال ثقل على الناس سُرَّ مَنْ رأَى فَغَيَّروه إِلى عكسه فقالوا سامَرَّى قال ابن بري يريد أَنَّهُمْ حذفوا الهمزة من سَاءَ ومن رَأَى فصار سَا مَنْ رَى ثم أُدغمت النون في الراء فصار سَامَرَّى ومن قال سَامَرَّاءُ فإِنه أَخَّر همزة رأَى فجعلها بعد الأَلف فصار سَا مَنْ رَاءَ ثم أَدغم النون في الراء ورُؤَيَّة اسم أَرْضٍ ويروى بيت الفرزدق هل تَعْلَمون غَدَاةً يُطْرَدُ سَبْيُكُم بالسَّفْحِ بين رُؤَيَّةٍ وطِحَالِ ؟ وقال في المحكم هنا رَاءَ لغة في رَأَى والاسم الرِّيءُ ورَيَّأَهُ تَرْيِئَة فَسَّحَ عنه من خِناقهِ وَرَايا فلاناً اتَّقاه عن أَبي زيد ويقال رَاءَهُ في رَآه قال كثير وكلُّ خَلِيل رَاءَني فهْوَ قَائِلٌ منَ اجْلِك هذا هامَةُ اليَومِ أَو غَدِ وقال قيس بن الخطيم فَلَيْت سُوَيْداً رَاءَ فَرَّ مَنْ مِنْهُمُ ومَنْ جَرَّ إِذْ يَحْدُونَهُم بالرَّكَائِبِ وقال آخر وما ذاكِ من أَنْ لا تَكُوني حَبِيبَةً وإِن رِيءَ بالإِخْلافِ مِنْكِ صُدُودُ وقال آخر تَقَرَّبَ يَخْبُو ضُوْءُهُ وشُعاعُه ومَصَّحَ حتى يُسْتَراءَ فلا يُرى يُسْتَراءَ يُسْتَفْعَل من رأَيت التهذيب قال الليث يقال من الظنِّ رِيْتُ
فلاناً أَخاكَ ومن همز قال رؤِِيتُ فإِذا قلت أَرى وأَخَواتها لم تهمز قال ومن قلب الهمز من رأَى قال راءَ كقولك نأَى وناءَ وروي عن سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أَنه بَدأَ بالصَّلاة قبل الخُطْبة يومَ العِيدِ ثم خَطَبَ فَرُؤِيَ أَنه لم يُسْمِعِ النساءَ فأَتاهُنَّ ووعَظَهُنَّ قال ابن الأَثير رُؤِيَ فِعْلٌ لم يسَمّ فاعله من رَأَيْت بمعنى ظَنَنْت وهو يَتَعَدَّى إِلى مفعولين تقول رأَيتُ زيداً عاقِلاً فإِذا بَنَيْتَه لما لم يُسَمّ فاعلُه تعدَّى إِلى مفعول واحد فقلت رُؤِيَ زيدٌ عاقلاً فقوله إِنه لم يُسَمِع جملة في موضع المفعول الثاني والمفعول الأَول ضميره وفي حديث عثمان أَراهُمُني الباطِلُ شَيْطاناً أَراد أَنَّ الباطِلَ جَعَلَني عندهم شيطاناً قال ابن الأَثير وفيه شذوذ من وجهين أَحدهما أَن ضمير الغائب إِذا وقع مُتَقَدِّماً على ضمير المتكلم والمخاطب فالوجه أَن يُجاء بالثاني منفصلاً تقول أَعطاه إِياي فكان من حقه أَن يقول أَراهم إِياي والثاني أَن واو الضمير حقها أَن تثبت مع الضمائر كقولك أَعطيتموني فكان حقه أَن يقول أَراهُمُوني وقال الفراء قرأَ بعض القراء وتُرَى الناسَ سُكارى فنصب الراء من تُرى قال وهو وجه جيد يريد مثلَ قولك رُؤِيتُ أَنَّك قائمٌ ورُؤِيتُك قائماً فيجعل سُكارى في موضع نصب لأَن تُرى تحتاج إِلى شيئين تنصبهما كما تحتاج ظن قال أَبو نصور رُؤِيتُ مقلوبٌ الأَصلُ فيه أُريتُ فأُخرت الهمزة وقيل رُؤِيتُ وهو بمعنى الظن
( ربأ ) رَبَأَ القومَ يَرْبَؤُهم رَبْأً وربَأَ لَهم اطَّلَعَ لهم على شَرَفٍ ورَبأْتُهم وارْتَبأْتُهم أَي رَقَبْتُهم وذلك إِذا كنت لهم طَلِيعةً فوق شَرَفٍ يقال رَبَأَ لنا فلان وارْتبأَ إِذا اعْتانَ والرَّبِيئةُ الطَّلِيعةُ وإِنما أَنَّثوه لأَن الطَّلِيعةَ يقال له العين إِذ بعَيْنهِ ينْظُرُ والعين مؤنثة وإِنما قيل له عَيْن لأَنه يَرْعَى أُمُورهم ويَحْرُسُهم وحكى سيبويه في العين الذي هو الطَّلِيعة أَنه يذكَّر ويؤَنث فيقال رَبِيءٌ ورَبِيئةٌ فمن أَنَّث فعلى الأَصل ومن ذكَّر فعلى أَنه قد نقل من الجزءِ إِلى الكل والجمعُ الرَّبايا وفي الحديث مَثَلِي ومَثَلُكُم كرجلٍ ذَهب يَرْبَأُ أَهلَه أَي يَحْفَظُهم من عَدُوِّهم والاسم الرَّبِيئةُ وهو العين والطَّلِيعةُ الذي ينظر للقوم لئلا يَدْهَمَهُم عدُوّ ولا يكون إِلاّ على جبل أَو شَرَف ينظر منه وارْتَبَأْتُ الجبلَ صَعِدْتُه والمِرْبَأُ والمَرْبَأُ موضع الرَّبِيئةِ التهذيب الرَّبيئةُ عَين القوم الذي يَربَأُ لهم فوقِ مِرْبَإٍ من الأرَض ويَرْتَبِئُ أَي يقُوم هنالك المَرْباءُ المَرْقاة عن ابن الأَعرابي هكذا حكاه بالمدّ وفتح أَوله وأَنشد كأَنَّها صَقْعاءُ في مَرْبائِها قال ثعلب كسرُ مرباءَ أَجود وفَتحُه لم يأْت مِثْله ورَبَأَ وارْتَبَأَ أَشرف وقال غَيْلانُ الرَّبعي

الصفحة 1545