كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

ورَبَخَتِ المرأَةُ تَرْبَخُ رَبَخاً و رُبوخاً و رَباخاً وهي رَبوخ : غُشِيَ عليها عند الجماع . ورَحْل رَبِيخٌ : ضخم قال : فلما اعْتَرَتْ طارِقاتُ الهُموم رَفَعْتُ الوَلِيَّ وكَوْراً رَبيخَا أَي ضَخْماً . وأَرض رابخ : تأْخذ اللُّؤمَة ولا حجارةَ فيها ولا نَقَل . و رابخٌ : موضع بنجد قال ابن دريد : أَحسب ذلك ولم يتّيقنه . و مُرْبِخٌ : جبل من جبال زَرُودَ أَو رملة بالبادية قال أَبو الهيثم : سمي جبل مُرْبِخٍ مُرْبِخاً لأَنَّه يُرْبِخ الماشي فيه من التعب والمشقة أَي يذهب عقلُه كالرَّبوخِ التي يغشى عليها من شدّة الشهوة قال الشاعر : أَطْيَبُ لَذَّاتِ الفَتَى : نَيْكُ رَبُوخ غَلمَه وروي عن عليّ عليه السلام أَنَّ رجلاً خاصم إِليه أَبا امرأَته فقال : زوَّجني ابنته وهي مجنونة فقال : ما بدا لك من جنونها فقال : إِذا جامعتها غشي عليها فقال : تلك الرَّبُوخُ لست لها بأَهل أَراد أَنَّ ذلك يحمد منها . وأَصل الرَّبُوخ من تَرَبَّخ في مشيه إِذا استرخى . و أَرْبَخَ الرجلُ إِذا اشترى جارية رَبوخاً وهي التي تَنْخِرُ عند الجماع وتضطرب كأَنَّها مجنونة . و رَبِخَتِ الإِبلُ في المُرْبِخِ أَي فَتَرَتْ في ذلك الرمل من الكَلال وأَنشد : أَمِنْ حِبالِ مُرْبِخٍ تَمَطَّيْنْ لا بُدَّ منه فانْحَدِرْنَ وارْقَيْنْ أَو يَقْضِي اللَّهُ ذُباباتِ الدَّيْنْ قال ابن سيده : ولا أَعرف مثل هذا يشتق من الأَعلام إِنَّما ذلك في إِيتان المواضع كأَنْجَدَ وأَتْهَمَ . ابن الأَعرابي : أَرْبَخَ الرجلُ إِذا وقع في الشدائد و أَرْبَخَ الرملُ إِذا تكاثف و أَرْبخ الماشي فيه . و بنو رُبَخَة : حيٌّ
( ربد ) الرُّبْدَةُ الغُبرة وقيل لون إِلى الغبرة وقيل الرُّبْدَةُ والرُّبْدُ في النعام سواد مختلط وقيل هو أَن يكون لونها كله سواداً عن اللحياني ظليم أَرْبَدُ ونعامة ربداءُ ورَمْداءُ لونها كلون الرماد والجمع رُبْدٌ وقال اللحياني الرَّبداءُ السوداء وقال مرة هي التي في سوادها نقط بيض أَو حمر وقد ارْبَدَّ ارْبِداداً ورَبَّدَتِ الشاة ورَمَّدَت وذلك إِذا أَضرعت فترى في ضرعها لُمَعَ سوادٍ وبياض وترَبَّدَ ضرعها إِذا رأَيت فيه لُمَعاً من سواد ببياض خفي والرَّبْداءُ من المعزى السوادءُ المنقطة بحمرة وهي المنقطة الموسومة موضعَ النِّطاق منها بحمرة وهي من شِيَاتِ المعز خاصة وشاة ربداء منقطة بحمرة وبياض أَو سواد وارْبَدَّ وجهه وتَرَبَّدَ احمرَّ حمرة فيها سواد عند الغضب والرُّبْدَةُ غُبرة في الشفة يقال امرأَة رَبْداءُ ورجل أَرْبَدُ ويقال للظليم الأَرْيَدُ للونه والرُّبْدَةُ والرُّمْدَة شبه الورقة تضرب إِلى السواد وفي حديث حذيفة حين ذكر الفتنة أَيُّ قلب أُشرِبَها صار مُرْبَدّاً وفي رواية مُرْبادّاً هما من ارْبَدَّ وارْبادَّ وتَرَبَّد ارْبِدادُ القلب من حيث المعنى لا الصورة فإِن لون القلب إِلى السواد ما هو قال أَبو عبيدة الرُّبْدَةُ لَون بين السواد والغبرة ومنه قيل للنعام رِبْدٌ جمع رَبْداءَ وقال أَبو عدنان المُرَبَّد المُوَلَّع بسواد وبياض وقال ابن شميل لما رآني تَرَبَّد لونه وتربُّده تلونه تراه أَحمر مرة ومرة أَخضر ومرة أَصفر ويَترَبَّد لونه من الغضب أَي يتلوّن والضرع يتربد لونه إِذا صار فيه لُمَعٌ وأَنشد الليث في تَرَبَّدَ الضرع إِذا والد منها تَرَبَّد ضَرعُها جعلتُ لها السكينَ إِحدى القلائد وتَرَبَّد وجهه أَي تغير من الغضب وقيل صار كلون الرماد ويقال ارْبَدَّ لونه كما يقال احمرَّ واحمارّ وإِذا غضب الإِنسان تَرَبَّد وجهه كأَنه يسودّ منه مواضع وارْبَدَّ وجهه وارْمَدَّ إِذا تغير وداهية رَبْداءُ أَي منكرة وتَرَبَّد الرجل تَعَبَّس وفي الحديث كان إِذا نزل عليه الوحي ارْبَدَّ وجهه أَي تغير إِلى الغُبرة وقيل الرُّبْدة لون من السواد والغبرة وفي حديث عمرو بن العاص أَنه قام من عند عمر مُرْبَدَّ الوجه في كلام أُسمعه وترَبَّدت السماءُ تغيمت والأَرْبَدُ ضرب من الحيات خبيث وقيل ضرب من الحيات يَعَضُّ الإِبل وَرَبدَ الإِبل يَرْبُدُها رَبْداً حبسها والمِرْبَدُ مَحْبِسُها وقيل هي خشبة أَو عصا تعترض صدور الإِبل فتمنعها عن الخروج قال عواصِيَ إِلاَّ ما جعلْتُ وراءَها عَصَا مِرْبَدٍ تَغْشَى نُحوراً وأَذْرُعا قيل يعني بالمريد ههنا عصا جعلها معترضة على الباب تمنع الإِبل من الخروج سماها مربداً لهذا قال أَبو منصور وقد أَنكر غيره ما قال وقال أَراد عصا معترضة على باب المربد فأَضاف العصا المعترضة إِلى المربد ليس أَن العصا مربد وقال غيره الرَّبْد الحبس والرابد الخازن والرابدة الخازنة والمِربد الموضع الذي تحبس فيه الإِبل وغيرها وفي حديث صالح بن عبد الله بن الزبير

الصفحة 1555