كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 3)

أَنه كان يعمل رَبَداً بمكة الربد بفتح الباء الطين والرَّبَّادُ الطيَّان أَي بناءٌ من طين كالسِّكْر قال ويجوز أَن يكون من الرَّبْد الحبس لأَنه يحبس الماءَ ويروى بالزاي والنون وسيأْتي ذكره ومِرْبَد البصرة مِن ذلك سمي لأَنهم كانوا يحبسون فيه الإِبل وقول الفرزدق عَشِيَّةَ سال المِرْبَدان كلاهما عَجاجَة مَوْتٍ بالسيوفِ الصوارم فإِنما سماه مجازاً لما يتصل به من مجاوره ثم إِنه مع ذلك أَكده وإِن كان مجازاً وقد يجوز أَن يكون سمي كل واحد من جانبيه مربداً وقال الجوهري في بيت الفرزدق إِنه عنى به سكة المربد بالبصرة والسكة التي تليها من ناحية بني تميم جعلهما المربدين كما يقال الأَحْوصان وهما الأَحْوص وعوف بن الأَحوص وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم أَن مسجده كان مِرْبَداً ليتيمين في حَجْر معاذ بن عَفْراء فجعله للمسلمين فبناه رسول الله صلى الله عليه وسلم مسجداً قال الأَصمعي المِرْبد كل شيء حبست به الإِبل والغنم ولهذا قيل مِرْبد النعم الذي بالمدينة وبه سمي مِرْبَد البصرة إِنما كان موضع سوف الإِبل وكذلك كل ما كان من غير هذه المواضع أَيضاً إِذا حُبست به الإِبل وهو بكسر الميم وفتح الباء من رَبَد بالمكان إِذا أَقام فيه وفي الحديث أَنه تَيَمَّمَ بِمِرْبد الغنم ورَبَدَ بالمكان يَرْبُدُ ربوداً إِذا أَقام به وقال ابن الأَعرابي ربده حبسه والمِرْبد فضاء وراء البيوت يرتفق به والمِرْبد كالحُجرة في الدار ومِرْبد التمر جَرِينه الذي يوضع فيه بعد الجداد لييبس قال سيببويه هو اسم كالمَطْبَخ وإِنما مثله به لأَن الطبخ تيبيس قال أَبو عبيد والمربد أَيضاً موضع التمر مثل الجرين فالمربد بلغة أَهل الحجاز والجرين لهم أَيضاً والأَنْدَر لأَهل الشام والبَيْدَر لأَهل العراق قال الجوهري وأَهل المدينة يسمون الموضع الذي يجفف فيه التمر لينشف مربداً وهو المِسْطَح والجرين في لغة أَهل نجد والمربد للتمر كالبيدَر للحنطة وفي الحديث حتى يقوم أَبو لبابة يسد ثعلب مِربده بإِزاره يعني موضع تمره ورَبد الرجلُ إِذا كنز التمر في الربائد وهو الكراحات
( * قوله « الكراحات إلخ » كذا بالأصل ولم نجده فيما بأيدينا من كتب اللغة ) وتمر رَبِيد نُضِّدَ في الجرار أَو في الحُب ثم نضح بالماء والرُّبَد فِرِنحد السيف ورُبْد السيف فرنده هذلية قال صخر الغي وصارِمٍ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه أَبيضَ مَهْوٍ في مَتْنِهِ رُبَد وسيف ذو رُبَد بفتح الباء إِذا كنت ترى فيه شبه غبار أَو مَدَبّ نمل يكون في جوهره وأَنشد بيت صخر الغي الهذلي وقال الخشيبة الطبيعة أَخلصتها المداوس والصقل ومهو رقيق وأَربَدَ الرجل أَفسد ماله ومتاعه وأَرْبَد اسم رجل وأَربد بن ربيعة أَخو لبيد الشاعر والرُّبيدان نبت
( ربذ ) الرَّبَذُ خفة القوائم في المشي وخفة الأَصابع في العمل تقول إِنه لَرَبِذٌ ورَبِذَتْ يده بالقداح تَرْبَذُ رَبَذاً أَي خفت والرَّبِذُ الخفيف القوائم في مشيه والرَّبَذُ خفة اليد والرجل في العمل والمشي رَبِذَ رَبَذاً فهو رَبِذٌ والرَّبَذُ العِهْنُ يعلق على الناقة الفراء الرَّبَذُ العُهُون التي تعلق في أَعناق الإِبل واحدتها رَبَذَةٌ قال ابن سيده الرَّبَذَةُ والرِّبْذَةُ العهنة تعلق في أُذن الشاة أَو البعير والناقة الأُولى عن كراع قال وجمعها رَبَذٌ قال وعندي أَنه اسم للجمع كما حكاه سيبوبه من حَلَق في جمع حَلْقَةٍ الجوهري والرِّبْذَة واحدة الرِّبَذ وهي عهون تعلق في أَعناق الإِبل حكاه أَبو عبيد في باب نوادر الفعل والرَّبَذَة الخرقة يُهْنأُ بها تميمية وقيل هي الصوفة يُهْنأُ بها الجرب والرِّبْذَةُ خرقة الحائض وخرقة الصائغ التي يجلو بها الحلى قال النابغة قَبَّحَ اللَّهُ ثم ثَنَّى بِلَعْنٍ رِبْذَةَ الصَّائِغ الجَبانِ الجَهولا وقيل هي الصوفة يطلى بها الجَرْبَى ويهنأُ بها البعير قال الشاعر يا عَقِيدَ اللُّؤمِ لَوْلا نِعْمَتي كنتَ كالرِّبْذَةِ مُلْقًى بالفِناء وفي حديث عمر بن عبد العزيز كتب إِلى عامله عدي بن أَرطاة إِنما أَنت رِبْذَةٌ من الرِّبَذِ قال هو بمعنى إِنما نُصِبت عاملاً لتعالج الأُمور برأْيك وتجلوَها بتدبيرك وقيل هي خرقة الحائض فيكون قد ذمه على هذا القول ونال من عرضه وقيل هي صوفة من العهن تعلق في أَعناق الإِبل وعلى الهوادج ولا طائل لها فشبهه بها أَنه من ذوي الشارة والمنظر مع قلة النفع والجدوى وكلُّ شيء قذِرٍ رِبْذَةٌ وقال اللحياني إِنما أَنت رِبْذَةٌ من الرِّبَذِ أَي منتن لا خير فيك وقال بعضهم رجل رِبْذَة لا خير فيه ولم يذكر النتن والرِّبْذَةُ صِمامة القارورة وجمع ذلك كله رِبَذٌ ورِباذ والرِّبْذَةُ الشدّة والشر الذي يقع بين القوم وبينهم رَباذِية أَي شر قال زياد الطماحي وكانَتْ بين آلِ أَبي أُبَيٍّ رَباذِيَةٌ فَأَطْفَأَها زِيادُ قوله فأَطفأَها زياد يعني نفسه وجاء رَبِذَ العِنانِ أَي مُنْفرداً مُنْهَزماً عن

الصفحة 1556